ثورة في عالم البطاريات يقودها عالم مغربي .. شحن كامل خلال 7 دقائق

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 16019
ثورة في عالم البطاريات يقودها عالم مغربي ..  شحن كامل خلال 7 دقائق
سرايا - في خطوة جديدة قد تفتح الباب أمام تغيير مستقبل شحن البطاريات، أعلن العالم والمخترع المغربي رشيد اليزمي، بالتعاون مع شركة "كي في آي"(KVI) السنغافورية، تحقيق تقدم لافت في تطوير تقنية للشحن فائق السرعة، تتيح شحن خلية بطارية من نوع فوسفات الحديد والليثيوم (LFP) من 10% إلى 70% خلال 3.7 دقيقة فقط، والوصول إلى الشحن الكامل في غضون 7 دقائق.

ويمثل هذا الإنجاز تطوراً مهماً في سباق تقليص زمن شحن البطاريات، الذي أصبح أحد أبرز التحديات أمام انتشار السيارات الكهربائية، إذ لا يزال انتظار إعادة شحن المركبات لفترات طويلة من العوامل التي تؤثر في تجربة المستخدم وتحد من سهولة الاعتماد عليها في الرحلات اليومية والطويلة.

وأعلنت الشركة السنغافورية نتائج الاختبارات في بيان، موضحة أن التجربة أُجريت على خلية بطارية تجارية واحدة، وأن درجة حرارتها بقيت دون 50 درجة مئوية طوال عملية الشحن، رغم السرعة التي تحققت بها.



تقنية مختلفة.. التحكم في الجهد بدلاً من التيار
تعتمد التقنية الجديدة، التي تحمل اسم "الفولطية غير الخطية" (Non-Linear Voltammetry – NLV)، على أسلوب مختلف عن أنظمة الشحن التقليدية، إذ تستخدم التحكم التدريجي في الجهد الكهربائي، بدلاً من الاعتماد بصورة أساسية على تنظيم التيار المرسل إلى البطارية.

وتسمح هذه الآلية للتيار بالتكيف مع التغيرات الكهروكيميائية التي تحدث داخل الخلية أثناء الشحن، بما يجعل تدفق الطاقة أكثر توافقاً مع استجابة البطارية، ويساعد على تسريع العملية دون ارتفاع كبير في درجة حرارتها.

وأوضح اليزمي أن التحدي لا يتمثل ببساطة في ضخ كميات أكبر من الكهرباء داخل البطارية خلال وقت أقصر، بل في فهم كيفية استجابتها لعملية الشحن، وتزويدها بالطاقة بالطريقة الأكثر فاعلية.

ووصف الباحث نمط الجهد الكهربائي الناتج عن التقنية بأنه يشبه "بصمة فريدة" تعكس كيفية استجابة البطارية خلال مراحل الشحن المختلفة.

ويُعد اليزمي من الأسماء البارزة في مجال أبحاث البطاريات، إذ يُنسب إليه اختراع الأنود المصنوع من الغرافيت، المستخدم في بطاريات الليثيوم-أيون الحديثة، وهو ابتكار أسهم في تطوير تقنيات تخزين الطاقة القابلة لإعادة الشحن.

شحن أسرع وعمر أطول وسلامة أفضل
لا تقتصر أهداف التقنية على تقليص زمن الشحن، إذ تقول شركة KVI إن النظام يتضمن أدوات تشخيصية حاصلة على براءة اختراع، تتيح مراقبة الحالة الصحية للبطارية ورصد المؤشرات المبكرة لاحتمال حدوث قصر كهربائي داخلي.

وتكتسب هذه الإمكانية أهمية خاصة، لأن الشحن فائق السرعة يفرض تحديات تتعلق بدرجة الحرارة وسلامة المكونات الداخلية، فضلاً عن تأثير عمليات الشحن المتكررة في العمر التشغيلي للبطارية.

وفي تصريحات لموقع "SNRT News" المغربي، قال اليزمي إن التجارب التي أجرتها الشركة أظهرت إمكانية مضاعفة العمر الافتراضي للبطارية، مقارنة بطريقة الشحن التقليدية القائمة على التيار الثابت، مشيراً إلى أن ذلك يرتبط أيضاً بجودة البطارية نفسها.

وبذلك، تستهدف التقنية معالجة أكثر من مشكلة في وقت واحد، من خلال تسريع الشحن وتحسين مراقبة البطاريات وتعزيز قدرتها على الاحتفاظ بأدائها لفترة أطول.

أخبار ذات صلة

هل الشحن السريع صديق لبطارية سيارتك أم عدو؟

من السيارات الكهربائية إلى الطائرات
تقول الشركة إن التقنية صُممت لتكون قابلة للاستخدام مع أنواع وسعات وأشكال مختلفة من بطاريات الليثيوم-أيون، ما يفتح المجال أمام تطبيقات تتجاوز السيارات الكهربائية، لتشمل الهواتف المحمولة والأدوات والمعدات الكهربائية.

كما تمتد التطبيقات المحتملة إلى الطائرات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي (eVTOL)، التي تحتاج إلى تقليص فترات التوقف بين الرحلات لإعادة شحن البطاريات.

وفي هذا السياق، وقّعت شركة "سكاي درايف" اليابانية، المتخصصة في تطوير الطائرات الكهربائية، مذكرة تفاهم مع KVI في 28 أكتوبر/تشرين الأول 2026، لدراسة إمكانية تطبيق تقنية الشحن الجديدة على طائراتها.

وتسعى شركة "إليكترو موبيليتي هولدينغ" السنغافورية إلى تحويل الابتكار إلى منتجات تجارية، من خلال تطوير أنظمة شحن تعتمد على تقنية NLV، مع إعطاء قطاع السيارات الكهربائية أولوية في خطط التسويق والتوسع، إلى جانب تعزيز أنشطة البحث والتطوير في سنغافورة.

نجاح التقنية في تحقيق هذه السرعة على خلية تجارية واحدة، مع إبقاء حرارتها دون 50 درجة مئوية، يمنح أبحاث الشحن فائق السرعة دفعة جديدة، ويضع ابتكار رشيد اليزمي ضمن المحاولات التي تسعى إلى جعل إعادة شحن البطاريات أقرب في سرعتها إلى التزود التقليدي بالوقود.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم