"عُزلة طارئة خلف حدود البادية" .. غياب حافلات النقل العمومي في "المدورة" يثقل كاهل عائلاتها

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 41582
"عُزلة طارئة خلف حدود البادية"  ..  غياب حافلات النقل العمومي في "المدورة" يثقل كاهل عائلاتها

سرايا - حسين السلامين - شكا مواطنون في قرية المدورة التابعة لقضاء الجفر في البادية الجنوبية بمحافظة معان من عدم وجود باص نقل عمومي لخدمة أهالي القرية وطلبة الجامعات وتأمين نقلهم اليومي من القرية الحدودية النائية إلى مركز مدينة معان، مما ترك المنطقة في عزلة لوجستية خانقة تتنافى مع أبسط قواعد العدالة التنموية.

وأوضح الأهالي بمرارة لـ "سرايا" حجم معاناتهم اليومية الكبيرة الممتدة في ظل غياب هذه الخدمة الأساسية عن قريتهم الرابضة تحت وطأة الظروف الاقتصادية المتأزمة والمعيشة المتردية، مؤكدين أن غياب النقل المنظم بكوتا عادلة يجبرهم ويجبر عائلاتهم على ركوب وسائط نقل خاصة والوقوع ضحية لكلف مالية باهظة وجائرة، هم بأمس الحاجة لتوظيفها في شراء لقمة العيش والمستلزمات الأساسية من الأسواق التجارية بمدينة معان، سيما وأن القربة تسجل مسافة شاسعة ومجهدة تستهلك جيوب المواطنين.

وأضاف المواطنون لـ "سرايا" أن عائلاتهم تضطر مراراً لقطع مسافات طويلة ومتعبة لمراجعة الدوائر الحكومية والخدمية المركزية في معان، فضلاً عن مراجعة "مستشفى معان الحكومي" لتلقي العلاج أو زيارة مرضاهم الراقدين فيه، مما يضاعف عليهم المصاريف النقدية وأجور التنقل العشوائي غير المضبوط في ظل معدلات بطالة وفقر مرتفعة.

وبين الأهالي بأسى بالغ أن طلاباً وطالبات يدرسون في "جامعة الحسين بن طلال" يواجهون ظروفاً استثنائية صعبة، إذ يضطرون اضطراراً مكلفاً للاستئجار في سكنات خاصة داخل مدينة معان لعدم وجود حافلة نقل يومية تقلهم صباحاً ومساءً إلى قريتهم ومضاربهم، مما يشتت الأسر ويحملهم ديوناً لوجستية خانقة لا ترحم براءتهم وسعيهم العلمي.

ويضع أهالي قرية المدورة في البادية الجنوبية هذا الملف الساخن والنداء الطارئ على طاولة وزير النقل وهيئة تنظيم النقل البري للمطالبة بضرورة الاستجابة الفورية وتخصيص باص نقل عمومي دائم بسعة ٢٠ راكباً يحمي كرامتهم، تماشياً وترجمةً للرؤى والتوجيهات الملكية السامية لـ جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله، والداعية دوماً وبكل حزم إلى تفقد احتياجات المواطنين الكادحين في أطراف وبوادي المملكة وتوفير سبل الحياة الكريمة لهم بوجه أردني أبيض ناصع لا تشوبه سياسات المماطلة والوعود المؤجلة خلف الأبواب المغلقة.

وفي سياق الرد الرسمي قطع مدير مكتب هيئة تنظيم النقل البري في محافظة معان سليمان عبدالله النوافلة لـ "سرايا" الشك باليقين، مؤكداً أن الهيئة لا تمانع إطلاقاً استقبال وتسهيل طلبات ترخيص وتسجيل مركبات نقل عمومي بسعة (١٢) راكباً للعمل الفوري على هذا المسار من قبل الجمعيات القائمة في المنطقة وفقاً للأنظمة، موضحاً في الوقت ذاته أن مجلس الخدمات المشتركة في المدورة قد تقدم بطلب لتشغيل الخدمة، وتم إبلاغه رسمياً بوجوب تقديم الطلب الاستثماري من خلال شركة منبثقة عن المجلس مباشرة وليس باسم المجلس ذاته، كشرط قانوني وتنظيمي حتمي لاستكمال المتطلبات التشريعية والبدء الفعلي بإنهاء هذه العزلة المرورية.

وكشف النوافلة لـ "سرايا" عن واقع خدمات النقل العام على مسار المدورة – معان، مبيناً أنه كان يعمل على الخط حافلتان من فئة الركوب المتوسط، إلا أن إحداهما تعرضت للاحتراق الكامل قبل نحو ثلاث سنوات دون أن تتقدم الجمعية المشغلة بطلب شطبها أو البدء بإصلاحها، لافتاً الانتباه إلى أن طول المسار البالغ ٢٦٠ كيلومتراً ذهاباً وإياباً يعاني من ضعف الإقبال وتذبذب حركة تنقل المواطنين والطلبة، مما رفع الكلف التشغيلية مقارنة بحجم الطلب الفعلي وأسهم مباشرة في عدم انتظام تقديم الخدمة واستمرارية تشغيل المركبات بالشكل المطلوب .

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم