كمال البكري الرئيس التنفيذي لبنك القاهرة عمان .. خبرة عابرة للحدود ورؤية في قيادة القطاع المصرفي

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 14774
كمال البكري الرئيس التنفيذي لبنك القاهرة عمان ..  خبرة عابرة للحدود ورؤية في قيادة القطاع المصرفي
سرايا - كمال غريب البكري الرئيس التنفيذي لبنك القاهرة عمان يعد نموذج قيادي جمع بين التكوين القانوني والعمق الأكاديمي والخبرة المصرفية، ليقود بنك القاهرة عمان منذ عام 2008، ويترك بصمته في قطاع المال والأعمال على المستويين المحلي والإقليمي.

في عالم المصارف، حيث لا تُقاس القيادة بمجرد إدارة الأرقام والمؤشرات المالية، بل بالقدرة على استشراف التحولات، وصناعة الثقة، ومواكبة التطور، تبرز تجربة كمال غريب عبد الرحيم البكري بوصفها مسيرة مهنية استثنائية، انتقل فيها من عالم القانون إلى قيادة مؤسسة مصرفية كبرى، مستنداً إلى مزيج من المعرفة الأكاديمية والخبرة العملية والرؤية الإدارية.

لم تكن رحلة البكري إلى قمة العمل المصرفي وليدة الصدفة، بل جاءت ثمرة مسار مهني امتد لسنوات، بدأه من دراسة القانون في الجامعة الأردنية، التي حصل منها على درجة البكالوريوس عام 1991، قبل أن يبدأ مسيرته في مجال المحاماة عام 1993، ويواصل بناء خبرته القانونية حتى نال لقب الأستاذية في المحاماة.

غير أن طموحه المهني لم يتوقف عند حدود التخصص القانوني، إذ اتجه إلى تعميق معرفته في الإدارة المصرفية والتمويل، فحصل عام 2017 على درجة الماجستير في إدارة المصارف الدولية والتمويل من جامعة سالفورد في مدينة مانشستر البريطانية، ثم توّج مسيرته الأكاديمية بالحصول على درجة الدكتوراه في فلسفة حوكمة البنوك والتكنولوجيا الحديثة من الجامعة ذاتها عام 2023.

هذا التنوع في التكوين العلمي والمهني منح البكري زاوية مختلفة في فهم العمل المصرفي؛ فالقانون بالنسبة إليه لم يكن مجرد خلفية مهنية، بل ركيزة لفهم الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال، فيما أضافت الدراسات المتخصصة في التمويل والتكنولوجيا الحديثة بعداً أعمق لرؤيته في قطاع يشهد تحولات متسارعة.

من الدائرة القانونية إلى قيادة بنك القاهرة عمان

بدأت علاقة البكري ببنك القاهرة عمان من بوابة العمل القانوني، حيث شغل منصب المستشار القانوني ومدير الدائرة القانونية، قبل أن يتدرج في المسؤوليات ويتولى منصب نائب المدير العام، وصولاً إلى موقع الرئيس التنفيذي للبنك عام 2008، وهو المنصب الذي يواصل شغله حتى اليوم.

ويمثل هذا المسار نموذجاً للتدرج المهني القائم على تراكم الخبرة والمعرفة المؤسسية؛ إذ انتقل من متابعة الجوانب القانونية والتنظيمية إلى المشاركة في صناعة القرار الإداري والمصرفي، ثم قيادة المؤسسة التنفيذية، في تجربة جمعت بين فهم التفاصيل والقدرة على النظر إلى الصورة الكاملة.

ولم تقتصر تجربة البكري على إدارة بنك القاهرة عمان، بل امتدت إلى عضوية ورئاسة مجالس إدارة في عدد من الشركات والمؤسسات العاملة في قطاعات حيوية، تشمل البنوك والتأمين والنقل والتأجير التمويلي وأنظمة الدفع والعقارات، بما يعكس حضوراً واسعاً في بيئة الأعمال والاقتصاد.

كما يشارك في مجلس أمناء الجامعة الأردنية، إلى جانب مساهماته السابقة في مجالس وطنية وأكاديمية، في امتداد لدوره الذي يجمع بين القطاع المصرفي والمؤسسات الاقتصادية والتعليمية.

حضور في التصنيفات الاقتصادية

وسجل اسم البكري حضوراً في التصنيفات الاقتصادية المتخصصة، إذ أشارت المعلومات الواردة في سيرته إلى تصنيفه في المرتبة الأولى على مستوى الأردن في قطاع البنوك، والمرتبة 49 إقليمياً، ضمن تصنيف نشرته مجلة "فوربس الشرق الأوسط".

وجاء هذا التصنيف في سياق دراسة اقتصادية تناولت أداء القيادات التنفيذية في الشركات المساهمة العامة، واستندت إلى ما حققته من نتائج وإنجازات خلال الفترة الممتدة من عام 2007 وحتى نهاية عام 2011، وهي مرحلة شهد فيها الاقتصاد العالمي تداعيات الأزمة المالية العالمية.

ويعكس هذا الحضور ما حظيت به تجربة البكري من اهتمام في الأوساط الاقتصادية، في وقت كانت فيه المؤسسات المصرفية أمام تحديات كبيرة تتطلب إدارة واعية وقدرة على التعامل مع المتغيرات المالية والاقتصادية.

قيادة تتجاوز حدود الإدارة التقليدية

تتجلى أهمية تجربة كمال البكري في جمعها بين ثلاثة مسارات متكاملة: القانون بوصفه أساساً للحوكمة والانضباط المؤسسي، والاقتصاد والتمويل بوصفهما أدوات لفهم الأسواق وإدارة الموارد، والتكنولوجيا الحديثة باعتبارها أحد أبرز محركات مستقبل القطاع المصرفي.

وفي قطاع باتت فيه سرعة التحول الرقمي وتطور أنظمة الدفع وتغير احتياجات العملاء عوامل رئيسية في المنافسة، تكتسب الخلفية الأكاديمية للبكري في حوكمة البنوك والتكنولوجيا الحديثة أهمية خاصة، باعتبارها امتداداً لمسار مهني يربط بين المعرفة النظرية ومتطلبات العمل المصرفي.

أما بنك القاهرة عمان، فقد ارتبط اسمه خلال سنوات قيادته بتقديم خدمات مصرفية لشرائح واسعة من العملاء، وتعزيز حضوره في السوق الأردني، مع التركيز على سهولة الوصول إلى الخدمات وتبسيط الإجراءات وتطوير تجربة المتعاملين.

إن قصة كمال البكري ليست مجرد سيرة رئيس تنفيذي أمضى سنوات طويلة في موقعه، بل حكاية مسار مهني بدأ من قاعات دراسة القانون، ومرّ بالمحاماة والعمل المصرفي، وصولاً إلى قيادة مؤسسة مالية، مع مواصلة التحصيل الأكاديمي والانخراط في مجالس الإدارة والمؤسسات الوطنية.

هي تجربة تؤكد أن القيادة المصرفية لا تُبنى بالمنصب وحده، وإنما بتراكم الخبرة، واتساع المعرفة، والقدرة على مواكبة التغيير، وتحويل التخصص العلمي إلى ممارسة إدارية ومؤسسية.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم