سرايا - في محاولة لإثارة الفتنة والوقيعة بين الشعبين الأردني والسوري، تداولت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو، زعم ناشروه أنه يوثق تعرض السفير السوري الجديد في الأردن، سالم المسلط، للطرد والملاحقة من قبل مواطنين أردنيين.
لكن الحقيقة مختلفة تماماً، فالفيديو قديم ويعود إلى 13 كانون الثاني 2023، ويوثق حادثة وقعت في مدينة أعزاز شمالي حلب، عندما كان سالم المسلط رئيساً للائتلاف الوطني السوري، وليس في الأردن كما حاول مروجو الفيديو الإيحاء.
واللافت في عملية التضليل أن مونتاج الفيديو أظهر إزالة أو حجب اللافتات واللوحات الموجودة على واجهات المحال التجارية في الخلفية، مع الإبقاء على مشاهد توحي زوراً بأن الحادثة وقعت داخل الأراضي الأردنية.
ويمكن ملاحظة دليل إضافي في الثواني الأخيرة من المقطع، عندما يسمع أحد المتظاهرين وهو يخاطب المسلط باللهجة السورية قائلاً: «برّه ولاك»، وهو ما يعزز أن الفيديو يعود إلى مدينة أعزاز السورية.
وبالتزامن مع ذلك، نفت مصادر في وزارة الخارجية السورية الأنباء المتداولة بشأن تعيين سالم المسلط سفيراً لسوريا في الأردن، مؤكدة عدم صدور قرار رسمي بهذا الشأن.
إن العلاقات الأردنية السورية أكبر من أن تنال منها مقاطع مجتزأة أو فيديوهات مضللة، فالشعبان تربطهما علاقات تاريخية واجتماعية وأواصر أخوة وجوار، ولا يجوز السماح لأصحاب الأجندات وحسابات الفتنة بتشويه هذه العلاقة أو الزج باسم الأردنيين والسوريين في روايات كاذبة.
والسؤال هنا: من يقف وراء إعادة نشر فيديو قديم، والتلاعب بمحتواه، وتقديمه على أنه حدث وقع في الأردن؟ ومن المستفيد من إشعال الفتنة بين شعبين شقيقين؟
الحقيقة يجب أن تُقال، والتضليل يجب أن يُكشف، فالأردني والسوري شعب واحد، وستبقى الأخوة بينهما أكبر من محاولات العبث والتحريض.
وتاليا الفيديو:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات