دراسة تكشف السر .. كيف نجت التماسيح من كارثة الديناصورات؟

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 20755
دراسة تكشف السر ..  كيف نجت التماسيح من كارثة الديناصورات؟

سرايا - قبل نحو 66 مليون سنة، اصطدم كويكب ضخم بالأرض، مطلقاً سلسلة من التغيرات البيئية والمناخية العنيفة التي أدت إلى انقراض الديناصورات غير الطائرة، إلى جانب أعداد هائلة من الكائنات الحية.

لكن وسط هذه الكارثة، تمكنت سلالة التماسيح وأقاربها من النجاة ومواصلة رحلتها التطورية حتى اليوم. فما السر وراء هذا البقاء؟

وتشير دراسة علمية حديثة إلى أن التمسك بالبيئات الدافئة ربما منح هذه الحيوانات ميزة حاسمة، إذ لم تكن آثار اصطدام الكويكب متساوية في جميع مناطق الكوكب.

وبينما تدهورت الظروف البيئية في مناطق واسعة، ظلت المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية قادرة على توفير ظروف مناسبة لبقاء بعض أقارب التماسيح. 


ووفقاً لدراسة قادها باحثون من كلية لندن الجامعية، ونُشرت في مجلة «Science Advances» العلمية، حلل الفريق أكثر من 7 آلاف حفرية وسجلات لأكثر من 400 نوع من التماسيح وأقاربها المنقرضة والحية، مستعيناً بنماذج حاسوبية أعادت بناء مناخ الأرض وتضاريسها على مدى نحو 245 مليون سنة، بهدف فهم العلاقة بين التغيرات المناخية ومسار تطور هذه الحيوانات.

وأظهرت النتائج أن سلالة التماسيح اتبعت نمطاً لافتاً عبر تاريخها الطويل؛ فعندما ارتفعت درجات حرارة الأرض، توسعت مناطق انتشارها باتجاه خطوط العرض العليا، ووصلت بعض أنواعها القديمة إلى مناطق من القارة القطبية الجنوبية. أما عندما كان المناخ يزداد برودة، فكانت تتراجع تدريجياً نحو المناطق الاستوائية الأكثر دفئاً.

وعند محاكاة الظروف التي أعقبت اصطدام الكويكب، وجد الباحثون أن المناطق القريبة من خط الاستواء احتفظت بظروف حرارية ملائمة لأقارب التماسيح في معظم السيناريوهات التي اختبروها.

وحتى مع انخفاض أشعة الشمس بسبب الغبار والرماد العالقين في الغلاف الجوي، ظلت بعض المناطق الدافئة صالحة للحياة، باستثناء السيناريوهات الأكثر تطرفاً التي افترضت انخفاضاً كبيراً في ضوء الشمس.

ولا يعني ذلك أن المناخ الدافئ كان العامل الوحيد وراء النجاة؛ فهناك خصائص بيولوجية أخرى ربما ساعدت هذه الحيوانات، من بينها اعتمادها على مصادر حرارة البيئة المحيطة لتنظيم حرارة أجسامها، ما يقلل احتياجاتها من الغذاء مقارنة بالحيوانات ثابتة الحرارة، فضلاً عن قدرتها على العيش في البيئات المائية واتباع أنظمة غذائية متنوعة.


وتكشف الدراسة أيضاً أن أقارب التماسيح القديمة كانوا أكثر تنوعاً بكثير من الأنواع المعروفة حالياً؛ فقد ضمت سلالتهم حيوانات مفترسة تعيش على اليابسة، وأخرى نباتية مدرعة، إضافة إلى أنواع عملاقة. 

ومن أبرزها «ساركوسوكس»، الذي بلغ طوله نحو 12 متراً، وكان من أضخم المفترسات التي عاشت في عصور ما قبل التاريخ.

وتتجاوز أهمية النتائج تفسير نجاة هذه الحيوانات من كارثة قديمة، إذ تطرح تساؤلات بشأن مستقبلها في ظل تغير المناخ الحالي.

فبينما ساعدها الانتقال إلى المناطق الملائمة حرارياً على مدى ملايين السنين، أصبحت الطرق والمدن والأراضي الزراعية عوائق تحد من قدرتها على الانتشار.

ويحذر الباحثون من أن حماية الموائل الطبيعية وممرات الحركة قد تكون ضرورية لمساعدة أنواع التماسيح الحالية على التكيف مع ارتفاع درجات الحرارة والتغيرات البيئية.  

إقرأ ايضاَ
وسوم:
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم