طبيب عيون يوضح التأثير الحقيقي لشاشات الهواتف الذكية على البصر

منذ 59 دقيقة
المشاهدات : 12608
طبيب عيون يوضح التأثير الحقيقي لشاشات الهواتف الذكية على البصر

سرايا - أفاد البروفيسور إيغور أزناوريان، أخصائي طب العيون، أن كثيرا من الناس يعتقدون أن شاشات الهواتف الذكية تضر بالعينين، إذ يعزو بعضهم ذلك إلى الإشعاع، فيما يرجعه آخرون إلى الضوء الأزرق.

ووفقا له، فإن المسألة في الواقع أكثر تعقيدا؛ إذ لا توجد أدلة علمية تثبت أن الهواتف الذكية تلحق ضررا مباشرا بالعينين نتيجة إشعاع شاشاتها، لكن ظروف القراءة عبر هذه الأجهزة قد تؤدي إلى شعور مستمر بعدم الراحة.

ولا تشير الدراسات العلمية إلى أن إشعاع الشاشة يضر بالجهاز البصري، غير أن المشكلة تكمن في مجموعة من العوامل، تشمل إجهاد العينين لفترات طويلة عند النظر من مسافة قريبة، وصغر حجم الخط، وضعف الإضاءة، والوهج، وانخفاض التباين. وقد يؤدي التعرض المنتظم لهذه العوامل إلى الإصابة بمتلازمة الرؤية الرقمية.

وقال: "لا تقتصر الأعراض على انخفاض مؤقت في حدة البصر، بل تشمل أيضا الصداع، والشعور بحرقة في العينين، والإحساس بوجود رمل أو جسم غريب فيهما".

وأوضح أن النظر إلى مسافات قريبة لفترات طويلة يؤثر فسيولوجيا في العينين، بغض النظر عن الوسيلة المستخدمة للقراءة، لكن الأجهزة تختلف في مقدار الإجهاد الذي تسببه. ويُعد الهاتف أقل ملاءمة للقراءة المطولة بسبب وهج شاشته والحاجة إلى حمله على مسافة قريبة من العينين. أما الكتب الإلكترونية، فتتميز بانخفاض الوهج ومحاكاتها للنص المطبوع بصورة أفضل. في حين توفر الأجهزة اللوحية ميزة إضافية بفضل حجم شاشاتها، الذي يسمح بوضعها على مسافة أبعد.

ونصح البروفيسور بإبقاء الهاتف على مسافة تتراوح بين 35 و40 سنتيمترا عند القراءة، مع تكبير حجم الخط وزيادة التباعد بين الأسطر، وضبط سطوع الشاشة بما يتناسب مع إضاءة الغرفة.

كما أوصى باتباع قاعدة "20-20-20"، التي تقضي بالنظر إلى جسم بعيد لمدة 20 ثانية كل 20 دقيقة، وأخذ استراحة أطول كل 40 إلى 60 دقيقة. ولا ينصح بالقراءة أثناء الاستلقاء أو في وسائل النقل العام أو في الظلام الدامس.

وشدد على ضرورة استخدام وسائل تصحيح البصر التي يصفها الطبيب للأشخاص الذين يعانون من قصر النظر أو طول النظر أو الاستجماتيزم. ومن الأعراض التي تستدعي زيارة طبيب العيون: ازدواج الرؤية، وصعوبة التركيز، والشعور بحرقة أو حكة في العينين، أو ثقل في منطقة جسر الأنف.

وأشار إلى أن طب العيون يركز حاليا على علاج قصر النظر، ولا سيما لدى الأطفال. وينصح الأشخاص الذين لا يعانون من أعراض بإجراء فحص شامل للعين مرة واحدة سنويا.

وتشمل وسائل علاج قصر النظر النظارات ذات العدسات المصممة خصيصا، والعدسات اللاصقة، وعدسات تقويم القرنية. كما تكتسب تهيئة مكان العمل بصورة مناسبة، وممارسة الرياضة بانتظام، وقضاء وقت كاف في الهواء الطلق أهمية في الحفاظ على صحة العينين.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم