خطبة الجمعة: الاعتداء على مسيحيي الكرك جريمة محرمة شرعاً .. والأوقاف تحذر من «خوارج العصر»

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 48690
خطبة الجمعة: الاعتداء على مسيحيي الكرك جريمة محرمة شرعاً ..  والأوقاف تحذر من «خوارج العصر»

سرايا - أكدت خطبة الجمعة حرمة الاعتداء على النفس الإنسانية، ورفض الإرهاب والتطرف، مشددة على أن استهداف المواطنين المسيحيين في محافظة الكرك الجمعة الماضية جريمة تتنافى مع تعاليم الإسلام وقيم المجتمع الأردني الأصيلة.

وأوضحت الخطبة أن الإسلام كفل للمسيحيين حق ممارسة شعائرهم الدينية، وحرم الاعتداء على دور العبادة والأبرياء، مؤكدة أن المسلمين والمسيحيين شركاء في الوطن والتاريخ والمصير، وأن الاعتداء على أي مكون من مكونات المجتمع الأردني هو اعتداء على الجميع.

وتطرقت الخطبة إلى تزامن العمل الإرهابي مع ما يتعرض له الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية من اعتداءات وتضييق، مشيرة إلى أن مثل هذه الأعمال تخدم الاحتلال الإسرائيلي وقطعان المستوطنين، من خلال التغطية على جرائمهم وإضعاف الموقف الأردني الداعم للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.

كما حذرت من الأفكار المتطرفة التي تسعى إلى إثارة الفتنة وزعزعة أمن الأردن ووحدته الوطنية، وأكدت ضرورة التصدي لها وترسيخ قيم التسامح والتآخي بين أبناء المجتمع.

من جهته، أوضح الناطق باسم وزارة الأوقاف والشؤون و المقدسات الإسلامية محمد الطوالبة، أن خطبة الجمعة تمحورت حول محاور رئيسية وعناوين رئيسية لتعزيز قيمة الوعي في المجتمع الأردني، مؤكدا أن العيش المشترك والمواطنة هما أساس نسيج هذا المجتمع.

وشدد على أن الاعتداء على المسيحيين جريمة محرمة شرعا ومرفوضة أخلاقيا ووطنيا، مبينا أن خطبة الجمعة أكدت أن الإسلام كفل لغير المسلمين حق العبادة وممارسة شعائرهم، ولا يجوز لأحد أن يتخذ الدين غطاء لتبرير القتل والإرهاب.

وأشار إلى أن خوارج العصر الحالي لهم أشكال ومسميات وجماعات كبيرة، إذ إن هناك من يستبيح الآخر في دينه، أو دمه، أو ماله أو عرضه، لافتا إلى أن الخوارج يمثلون فكرا منحرفا يقوم على الغلو والتكفير واستباحة الدماء.

وأكد أن الخوارج خرجوا على أحكام الشريعة الإسلامية ومقاصدها، موضحا أن الانتساب للإسلام أو رفع شعاراته لا يجعل الإنسان ممثلا للدين.

وبين أن خطر الخوارج والتطرف والإرهاب هو فكرة، والفكرة يجب علاجها دائما في العديد من الأدوات، منها التوعية، ومنها التوجيه، ومنها الإرشاد.

ولفت إلى أن وزارة الأوقاف أخذت على عاتقها منذ عام 2005 محاربة سلوك التطرف والإرهاب، مبينا أن لدى الوزارة خطة على صعيد تطبيقها من خلال الواعظات، ومن خلال الوعاظ والخطباء، وكذلك في خطب الجمعة وموضوعاتها.

وبين أن الوزارة بصدد إعداد خطط تحسينية، وتفعيل أدوات أكثر انخراطا في المجتمع، ليكون بوتيرة أعلى من خلال التواصل مع الرأي العام للتوعية بمخاطر التطرف والإرهاب، أسبابها، أدواته، وتداعياته.

وأضاف أن الوزارة ستخصص مساحة لطلاب الجامعات والمدارس، مؤكدا "لن يكون هناك أي مكان يتواجد فيه تجمع بشري من الأردنيين بكافة أطيافهم ومتوجهاتهم إلا أن يكون للوزارة فيه دور فاعل في إبراز صورة الإسلام الحسنة، والوسطية، وخطاب الوسطية، وخطاب الاعتدال".

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم