من سيري إلى أليكسا .. كيف تتعامل الهواتف مع أوامرك الصوتية؟

منذ 42 دقيقة
المشاهدات : 9930
من سيري إلى أليكسا ..  كيف تتعامل الهواتف مع أوامرك الصوتية؟
سرايا - لم يعد استخدام الهاتف يقتصر على لمس الشاشة وفتح التطبيقات؛ إذ أصبح بإمكان المستخدم تنفيذ عشرات المهام بمجرد نطق كلمات بسيطة مثل "مرحباً سيري" أو "أوك غوغل".

لكن خلف هذه السهولة تعمل أنظمة صوتية تلتقط الكلمات وتحللها، وقد تحتفظ ببعض التسجيلات أو البيانات المرتبطة بها لفترات متفاوتة؛ ما يفتح باباً واسعاً للتساؤلات حول خصوصية المستخدمين.

فبينما يعتقد كثيرون أن الهاتف يتوقف عن الاستماع بمجرد انتهاء الأمر الصوتي، فإن ما يحدث بعد ذلك يعتمد على طريقة عمل المساعد الرقمي، وإعدادات الخصوصية، وسياسات الشركة المصنعة.

ولا يعني ذلك بالضرورة أن الهاتف يسجل كل المحادثات المحيطة به بصورة مستمرة.

اكتشاف كلمات التنبيه
تعتمد المساعدات الصوتية، مثل سيري من أبل ومساعد غوغل وأليكسا من أمازون، على آليات لاكتشاف كلمات التنبيه التي تسبق تنفيذ الأوامر.




وتعمل بعض عمليات اكتشاف كلمة التنبيه محلياً داخل الهاتف أو الجهاز، من خلال معالجة صوتية مستمرة ومنخفضة الطاقة، بهدف التعرف إلى العبارة المحددة دون الحاجة إلى إرسال كل ما يلتقطه الميكروفون إلى الخوادم السحابية.

وعندما يتعرف النظام إلى كلمة التنبيه، يبدأ تسجيل الجزء الصوتي المطلوب لمعالجة الأمر، وقد تُرسل البيانات إلى خوادم الشركة لتحويل الكلام إلى نص وفهم الطلب وتنفيذ المهمة.

لكن احتمال حدوث تنشيط غير مقصود يظل قائماً، خصوصاً عندما يخطئ النظام في تفسير كلمة عادية على أنها عبارة تنبيه.

أين تذهب التسجيلات؟
ولا تختفي جميع البيانات الصوتية بالضرورة فور الحصول على الإجابة. فبعض الخدمات قد تحتفظ بالتسجيلات أو بنسخ نصية منها لفترة محددة، وفقاً لإعدادات الحساب وسياسة الاحتفاظ بالبيانات.

وتستخدم الشركات هذه المعلومات، بحسب الخدمة والإعدادات، لتحسين دقة التعرف إلى الكلام، وتطوير فهم اللهجات والأوامر المختلفة، وتشخيص الأخطاء التقنية.


وتختلف آليات التعامل مع التسجيلات بين الشركات. ففي أجهزة أبل، تُعالج بعض طلبات سيري على الجهاز نفسه، بينما تتطلب طلبات أخرى الاستعانة بخوادم الشركة.

أما خدمات غوغل وأمازون فتتيح إعدادات للتحكم في سجل النشاط الصوتي وحذفه أو تقليل الاحتفاظ به.

سياسات الاحتفاظ بالصوت
تقدم الشركات الثلاث نماذج مختلفة في إدارة البيانات الصوتية. فشركة أبل تقول إنها لا تحتفظ بالتسجيلات الصوتية لتفاعلات سيري ما لم يوافق المستخدم على المشاركة في تحسين الخدمة.

كما تعتمد بعض الطلبات على المعالجة المحلية، فيما تستخدم طلبات أخرى المعالجة السحابية. أما غوغل، فتوضح أن المقاطع الصوتية التي تلتقطها الخدمة أثناء الاستعداد لا تُرسل أو تُحفظ إذا لم تكتشف كلمة التنبيه.

كما أن حفظ التسجيلات الصوتية على خوادمها ليس مفعّلاً افتراضياً، ويمكن للمستخدم إدارة سجل نشاطه وحذفه.

من جهتها، تتيح أمازون مراجعة التسجيلات والنصوص المرتبطة بها وحذفها، مع خيارات للحذف التلقائي بعد 3 أو 18 شهراً، أو عدم حفظ التسجيلات الصوتية، مع احتمال الاحتفاظ بنسخ نصية لفترة محددة.

التنشيط الخاطئ
من أبرز التحديات التي تواجه هذه التقنيات ما يعرف بالتنشيط الخاطئ؛ إذ قد يفسر النظام كلمة عادية أو صوتاً صادراً عن التلفزيون على أنه أمر لتشغيل المساعد الصوتي.

وفي هذه الحالة، قد يبدأ الجهاز بتسجيل محادثة لم يكن المستخدم يقصد توجيهها إلى المساعد، وربما يرسل جزءاً منها إلى الخوادم لمعالجتها. مع العلم أن التسجيلات والنصوص الناتجة عن هذه الخدمات قد تتضمن معلومات سرية، خصوصاً عندما يحدث التنشيط عن طريق الخطأ.



كيف تحمي تسجيلاتك؟
يمكن للمستخدم اتخاذ مجموعة من الخطوات لتقليل البيانات الصوتية التي تحتفظ بها الخدمات، من بينها مراجعة إعدادات الخصوصية وتعطيل حفظ التسجيلات الصوتية إذا لم تكن هناك حاجة إليها، وحذف سجل الأوامر الصوتية القديم بصورة دورية.

كذلك، من المهم تفعيل خاصية الحذف التلقائي للنشاط الصوتي حيثما تتوفر، وتعطيل خاصية التنشيط الصوتي عند عدم الحاجة إليها، أو استخدام زر الميكروفون يدوياً، وتجنب إملاء كلمات المرور والمعلومات المصرفية والبيانات الشخصية الحساسة على المساعدات الصوتية.

وتكمن النقطة الأساسية في أن انتهاء الأمر الصوتي لا يعني بالضرورة انتهاء دورة معالجة البيانات المرتبطة به.

فقد تبقى نسخة نصية أو معلومات عن الطلب أو سجل للنشاط، حتى عندما لا يُحتفظ بالتسجيل الصوتي نفسه. لذلك، لا تتعلق حماية الخصوصية بمنع الهاتف من الاستماع إلى الأوامر فحسب، بل بفهم ما يجمعه المساعد الرقمي، وأين يعالجه، ومدة الاحتفاظ به، ومدى قدرة المستخدم على التحكم فيه.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم