فرنسا تنشر 70 ألف عنصر أمني تحسباً لاضطرابات خلال الهالوين

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 27808
  فرنسا تنشر 70 ألف عنصر أمني تحسباً لاضطرابات خلال الهالوين

سرايا -
عاجل فرنسا تنشر 70 ألف عنصر أمني تحسباً لاضطرابات خلال الهالوين
الجمعة، ٣٠ اكتوبر / تشرين الأول ٢٠٢٦

أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الخميس، أن السلطات ستنشر مجدداً 70 ألف عنصر أمني في أنحاء البلاد، تحسباً لما وصفه بـ"مخاطر بالغة" على النظام العام، السبت المقبل، بالتزامن مع احتفالات الهالوين.

وقال نونيز لصحافيين إن جماعات متطرفة دعت عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى تنظيم تجمعات عنيفة في ذلك اليوم، مؤكداً أن رد قوات الأمن سيكون "حازماً للغاية".

وأضاف: "نشهد العديد من الدعوات إلى التجمع الصادرة عن الحركة العمالية واليسار المتطرف وبعض المواقع الإلكترونية المتطرفة التابعة لحركة السترات الصفراء، التي تحث الناس على المشاركة في تجمعات بالشوارع العامة، اعتباراً من الساعة الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي في 31 أكتوبر، في عدد من المدن الفرنسية".

وأشار إلى أن هذه الدعوات مصحوبة برسائل وصفها بأنها "متطرفة للغاية"، محذراً من أن "يوم 31 أكتوبر ينطوي على مخاطر بالغة على النظام العام".

احتجاجات حاشدة

وقالت وزارة الداخلية إن 410 آلاف شخص شاركوا في مسيرات السبت الماضي احتجاجاً على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود، فيما نشرت السلطات 70 ألف شرطي، ما ساعد على تجنب تكرار أعمال النهب والتخريب التي اجتاحت مدناً عدة في 17 أكتوبر.

ودعا قادة نقابيون وطلاب إلى مزيد من الاحتجاجات في 31 أكتوبر، وإضراب على مستوى البلاد في 5 نوفمبر، قائلين إن الاستياء إزاء الأجور وتكاليف المعيشة والخدمات العامة يمتد إلى ما هو أبعد بكثير من الحركة الطلابية التي بدأت التحرك الشهر الماضي.


"السترات الصفراء" في شوارع فرنسا.. غضب اجتماعي متجدد

تعود حركة السترات الصفراء إلى واجهة الاحتجاجات في فرنسا، مع انضمام ناشطيها إلى تحركات طلابية رافضة لتدهور التعليم وتفاقم الضغوط المعيشية.

وشهدت فرنسا، السبت الماضي، موجة ثانية من الاحتجاجات الواسعة على غلاء المعيشة وتراجع الخدمات العامة، إذ قدرت وزارة الداخلية عدد المشاركين بنحو 410 آلاف في 289 تحركاً بمختلف أنحاء البلاد، بينهم 110 آلاف في باريس، فيما قالت نقابة "الكونفدرالية العامة للعمل" (CGT) إن عدد المشاركين تجاوز 800 ألف، بينهم 250 ألفاً في العاصمة.

وجاءت التعبئة قريبة في حجمها من احتجاجات 17 أكتوبر، التي قدرت النقابات المشاركين فيها بنحو 800 ألف أيضاً.

ونشرت السلطات نحو 70 ألف شرطي ودركي لتأمين احتجاجات 24 أكتوبر، في محاولة لتجنب تكرار أعمال العنف والنهب التي رافقت تحركات الأسبوع السابق.

وقال وزير الداخلية لوران نونيز إن المسيرات المنظمة "مرت بصورة جيدة" في معظمها، رغم اندلاع اشتباكات في نهاية اليوم في باريس ومدن أخرى.

وتم توقيف 1314 شخصاً وإصابة 53 من أفراد قوات الأمن، إلى جانب تسجيل 75 تدخلاً لإخماد حرائق ونهب 24 متجراً.

وكانت احتجاجات 17 أكتوبر قد شهدت اضطرابات أوسع، شملت أعمال نهب وتخريب في مدن عدة، ما دفع الحكومة إلى تعزيز الانتشار الأمني وتشديد القيود على بعض المسيرات.

وتعهد الرئيس إيمانويل ماكرون بمنع تكرار أعمال العنف، فيما أثارت القيود الجديدة انتقادات من قوى يسارية ومنظمات مدافعة عن الحريات المدنية، رأت فيها تضييقاً على الحق في التظاهر.

وبدأت موجة الاحتجاجات الحالية بتحركات قادها طلاب المدارس والجامعات في أواخر سبتمبر، احتجاجاً على أوضاع التعليم ونقص الموارد، قبل أن تتسع لتشمل نقابات وعمالاً ومحتجين من حركة "السترات الصفراء"، وتتداخل مطالبها مع الغضب من ارتفاع تكاليف المعيشة والأجور وتراجع مستوى الخدمات العامة.

وتواجه الحكومة الفرنسية برئاسة سيباستيان لوكورنو ضغوطاً متزايدة لاحتواء الأزمة الاجتماعية، في وقت تحاول فيه معالجة اختلال المالية العامة وإقرار موازنة 2027.

وأخفقت محادثات بين الحكومة والنقابات حتى الآن في تحقيق اختراق، فيما تطالب النقابات بتحسين الأجور وتعزيز الإنفاق على الخدمات العامة واتخاذ إجراءات لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.

وتبحث الحكومة، في المقابل، إجراءات لتخفيف الضغوط على الأسر، من بينها خطوات مرتبطة بأسعار الوقود والأجور، وسط تضاؤل هامش المناورة المالية.

وتعهدت النقابات ومجموعات من "السترات الصفراء" بمواصلة الضغط، مع الدعوة إلى تحركات جديدة في 31 أكتوبر، وإضراب على مستوى البلاد في 5 نوفمبر.

وترى السلطات أن اتساع الحركة من احتجاجات طلابية إلى تحرك اجتماعي أشمل يزيد مخاطر استمرار الاضطرابات خلال الأسابيع المقبلة، بالتزامن مع تصاعد التوتر السياسي قبل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم