حين يجد التطرف فراغًا يملؤه د.أسماء شطناوي في أعقاب حادثة الكرك، تتكرر الاتهامات وتتعدد التفسيرات؛ فتارة يُلام الدين، وتارة تُوجَّه أصابع الاتهام إلى المناهج. لكن وسط هذا الجدل، قد نغفل عن عوامل أخرى تتسلل إلى حياة الشباب بهدوء، وتتركهم أكثر عرضة للاستغلال والانحراف، وفي مقدمتها الفراغ والفقر والبطالة.
فالفراغ ليس وقتًا بلا عمل فحسب؛ قد يتحول إلى مساحة تبحث فيها طاقات الشباب عن معنى واتجاه. وإذا لم تجد ما يحتويها ويوجهها، فقد تصبح فريسة سهلة للأفكار المتطرفة أو السلوكيات المنحرفة. ويزيد الفقر والبطالة هذا الشعور بالحرمان والإحباط، ويضعفان إحساس الفرد بالأمل والقدرة على بناء مستقبل أفضل.
وتبدأ الحماية من الأسرة؛ فوجود الأبوين في حياة أبنائهما، والحوار معهم، ومتابعة اهتماماتهم وأصدقائهم، أمور أساسية تمنحهم الأمان وتساعدهم على مواجهة المؤثرات السلبية. فالمطلوب ليس رقابة تضيق عليهم، بل قربٌ يصغي إليهم، وثقةٌ ترشدهم، واحتواءٌ يفتح أمامهم باب الحديث قبل أن يبحثوا عن إجاباتهم في أماكن أخرى.
كما أن مسؤولية مواجهة هذه التحديات لا تقع على الأسرة وحدها. نحن بحاجة إلى دور أوسع للدولة ومؤسسات المجتمع في توفير بيئات آمنة وجاذبة للشباب: مراكز لياقة بدنية بأسعار مدعومة، وورش تنمية للذات وصقل الشخصية، بإشراف مختصين يضمنون جودة محتواها وأثرها.
ونحتاج أيضًا إلى مبادرات وطنية تتيح للشباب المشاركة في الأعمال التطوعية، وخدمة مجتمعاتهم، واكتشاف قدراتهم، والشعور بأن لهم دورًا حقيقيًا في بناء وطنهم.
إن الوقاية من التطرف والانحراف تبدأ قبل أن تتحول الأفكار إلى أفعال؛ تبدأ حين يجد الشاب فرصة، وبيئة تحتضنه، ومساحة يعبّر فيها عن طاقته، وأملًا يراه ممكنًا. ولا يكفي أن نسأل: من المسؤول؟ بل علينا أن نسأل أيضًا: كيف نصنع للشباب بدائل حقيقية تمنحهم الانتماء والكرامة والمستقبل؟ فالشباب ليسوا خطرًا يجب الخوف منه، بل طاقة وطنية تحتاج إلى من يفتح أمامها الطريق
فالفراغ ليس وقتًا بلا عمل فحسب؛ قد يتحول إلى مساحة تبحث فيها طاقات الشباب عن معنى واتجاه. وإذا لم تجد ما يحتويها ويوجهها، فقد تصبح فريسة سهلة للأفكار المتطرفة أو السلوكيات المنحرفة. ويزيد الفقر والبطالة هذا الشعور بالحرمان والإحباط، ويضعفان إحساس الفرد بالأمل والقدرة على بناء مستقبل أفضل.
وتبدأ الحماية من الأسرة؛ فوجود الأبوين في حياة أبنائهما، والحوار معهم، ومتابعة اهتماماتهم وأصدقائهم، أمور أساسية تمنحهم الأمان وتساعدهم على مواجهة المؤثرات السلبية. فالمطلوب ليس رقابة تضيق عليهم، بل قربٌ يصغي إليهم، وثقةٌ ترشدهم، واحتواءٌ يفتح أمامهم باب الحديث قبل أن يبحثوا عن إجاباتهم في أماكن أخرى.
كما أن مسؤولية مواجهة هذه التحديات لا تقع على الأسرة وحدها. نحن بحاجة إلى دور أوسع للدولة ومؤسسات المجتمع في توفير بيئات آمنة وجاذبة للشباب: مراكز لياقة بدنية بأسعار مدعومة، وورش تنمية للذات وصقل الشخصية، بإشراف مختصين يضمنون جودة محتواها وأثرها.
ونحتاج أيضًا إلى مبادرات وطنية تتيح للشباب المشاركة في الأعمال التطوعية، وخدمة مجتمعاتهم، واكتشاف قدراتهم، والشعور بأن لهم دورًا حقيقيًا في بناء وطنهم.
إن الوقاية من التطرف والانحراف تبدأ قبل أن تتحول الأفكار إلى أفعال؛ تبدأ حين يجد الشاب فرصة، وبيئة تحتضنه، ومساحة يعبّر فيها عن طاقته، وأملًا يراه ممكنًا. ولا يكفي أن نسأل: من المسؤول؟ بل علينا أن نسأل أيضًا: كيف نصنع للشباب بدائل حقيقية تمنحهم الانتماء والكرامة والمستقبل؟ فالشباب ليسوا خطرًا يجب الخوف منه، بل طاقة وطنية تحتاج إلى من يفتح أمامها الطريق
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات