الدلايكة يكتب: وماذا بعد؟؟؟؟

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 14856
الدلايكة يكتب: وماذا بعد؟؟؟؟
علي الدلايكة

علي الدلايكة

ما حصل في قرية حمود الوادعة وما كان من رد مزلزل اصاب الفاعلين الجناة ومن خلفهم بالصدمة لانه لم يكن ذلك ضمن حساباتهم وتوقعاتهم ومرادهم وما ظهر من مشاعر اثبتت ان الشعب الاردني واحد موحد ليس سهلا النيل منه ومن وعيه ومنعته لانه مدرك لما يجري من حوله ولانه يعي عواقب الفتنة والتشتت والفرقة ....
وقد حان الوقت الذي يجب أن نتصارح به فيما جرى لكي ندرك ونتيقين كيف ستكون خطواتنا في قادم الأيام وان لا ننزلق ونتفاجأ بزمرة مارقة اخرى بافعالها .....
اولا ...علينا أن ندقق بالفاعلين وتاريخهم وسيرتهم وكيف كانت حالتهم اليومية وتعاملاتهم لان الوطنية والانتماء لم تعد تحصيل حاصل
ثانيا ...علينا أن ندقق كيف وصلوا إلى هذة الحالة من التطرف ومن ساعدهم ومن دعمهم ومن تعامل معهم بهذا الشأن داخليا او خارجيا
ثالثا ...هل كان لهم نشاطات سابقة او كان لهم تواصل واتصال مع نشطاء او فصائل دفعت بهم واوصلتهم إلى هذا الفكر المتطرف داخليا او خارجيا مع تفهمي كذلك بوجود مسح امني وتحديث بياناته لهذا الفكر ولكل اشكال الثغرات الامنية وتفهمي ايضا ان الجهات المعنية تعي كل ذلك ويزيد ولكنه من باب التذكير
رابعا...من باب الاستدراك ما هو دور الاسرة الاب والام والاخ والاخت واين هو وماذا فعلت تجاه ما لمسته من سلوكيات غريبه متطرفة شكلا ومضمونا على ابنائها وهل هناك قنوات تواصل بين الاباء والابناء تمكنهم من فتح حوار موثوق بعيدا عن كل ما من شأنه بناء الحواجز التي تفصل بينهم وهل هناك قنوات اتصال مع الجهات الامنية او الإدارية صاحبة الاختصاص والتي من واجبها التدخل الفوري وتجنيب ضحية هذا الفكر وأهله ومحيطه المجتمعي والوطن من شر افعاله وتصرفاته هذة القنوات التي يجب ان تكون مستدامة وليست لحظية موسمية على نظام الفزعة
خامسا....المسجد والمنبر وماذا كان دوره على أثر الأحداث السابقة المماثلة وهل غير خطابه واسلوبه وهل القائمين على ذلك على قدر من العلم والمعرفة والحجة في أن يفندوا هذا الفكر المتطرف وما شاكله وان يوصلوا الرسالة الشافية الوافية بذلك إلى شبابنا ويضحدوا معتقدات هذا الفكر وتوجهاته وغايته
سادسا ....التربية والتعليم المدرسة والجامعة والمعهد وهل من فراغ تقدمت التربية على التعليم في الاسم ام لاهميتها حيث لا يستوي التعليم دون تربية تتوافق وتعاليم ديننا الوسطي المعتدل واخلاقنا وقيمنا وما هي التربية التي نريد وهل نحن قادرين في مؤسساتنا التربوية والتعليمية على ذلك بالقدر الذي يحصن أبناءنا وبناتنا من الاختراق الفكري المتطرف في ظل وجود الانفتاح وثورة الاتصالات والتي لا ضوابط لها وعليها وهل منحناهم مساحة من الثقة والحرية ليعبروا عن ما يجول في خاطرهم لنعرف ونتعرف على افكارهم
سابعا....هيئات المجتمع المدني على اختلافها وما دورها وهل ستبقى قابعة في عروشها لا تتحرك الا بعد أن يقع الفأس بالرأس واين دورها وأمانة المسؤولية لها في وضع برامج توعوية وفكرية قابلة للتنفيذ لا ان تبقى حبرا على ورق ويتم رفعها للجهات المعنية للحصول على ما تيسر من المخصصات المالية واين هي من استقطاب اهل العلم والخبرة والدراية والاتزان المنتمون لوطنهم وقيادتهم واشراك الشباب في حوارات فعلية واقعية معهم بعيدا عن الشكلية يكون الهدف منها توضيح الكثير من مفاهيم المواطنة والانتماء وعدالة واتزان الإسلام والبعد عن الآفات الاجتماعية كالمخدرات والفكرية المتطرفة وما يغزونا من عادات وسلوكيات دخيلة والتي تداهمنا بطرق وأساليب متنوعه لا تتواءم وقيمنا واخلاقنا... وفي هذا السياق لا بد من ان يعود الدور المأمول للمجتمع المحلي والذي فيه من القيم ما يضمن ضبط الكثير من السلوكيات وكيف كان حرص الجار على جاره وكيف كانت منظومة الحي والحارة تعمل وتحترم الكبير والكبير يوجه الصغير وتحافظ على نسق طيب من التواصل والذي من خلاله يكون الحوار الهاديء الذي يكشف الكثير من السلوكيات الخاطئة ويعالجها
ثامنا ...الإعلام بصوره وأشكاله المختلفة والذي يجب أن يكون مهني محترف في انتقاء المادة الاعلامية والمتحدثين والعناوين التي توضح مخاطر هذا الفكر وما هو على شاكلته وتوضح براءة ديننا الإسلامي بتعاليمه السمحة منه وما يشكل هذا الفكر من آلام وترويع للآمنين واراقة للدماء بين أبناء الوطن وهذا ما ينكره ولا يقره اي دين او معتقد على وجه الارض وكيف للاعلام من تعزيز تماسكنا ووحدتنا وما هي عليه قيادتنا الهاشمية الحكيمة من مواقف تعزز تعاليم ديننا السمحة وتوضح وسطية الاسلام وعدالته
تاسعا....اذا لم تجدي كل هذة المراحل والخطوات السابقة نفعا ولم تؤثر في السلوك ايجابا فإنه لا بد من الإجراء الأمني والقانوني الحازم دون هواده ودون رأفة لان حماية الأوطان والارواح هو واجب ديني ووطني وأخلاقي لا يمكن تجاوزه او التنازل عنه... وهنا علينا أن نأخذ لنا عنوانا لكل ما قيل سابقا ما قاله جلالة الملك (لن يفلت اي صاحب فكر يفرق بين الأردني والاردني ) ما اراده جلالة الملك هنا أن لا يفلت من كل هذة الحلقات المحكمة الوارد ذكرها والتي يجب ان تكون ضمن استراتيجية محكمة ايضا في الاعداد والتنفيذ....
لم يعد الامر يحتمل تكرار هذة الاحداث باي شكل من الاشكال وهذة مسؤولية مشتركة يتحملها الجميع جنبا الى جنب مع الاجهزة الامنية وجيشنا المصطفوي على حد سواء لاننا جميعا في نفس المركب.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم