من التحذير إلى الردع .. لماذا تحرك الأردن؟

منذ 46 دقيقة
المشاهدات : 35373
من التحذير إلى الردع ..  لماذا تحرك الأردن؟

سرايا - لم يعد أمن الأردن يحتمل الانتظار أمام تهديدات الإرهاب وشبكات تهريب المخدرات والسلاح القادمة من الجنوب السوري؛ فحين تتكرر التحذيرات دون معالجة حقيقية، يصبح التحرك لحماية الحدود والمواطنين ضرورة تفرضها مسؤولية الدولة، لا سعيا إلى التصعيد أو توسيع المواجهة.


وبين الردع والدبلوماسية، تبقى الرسالة الأردنية واضحة؛ حماية الوطن واجب، ومواجهة الإرهاب والمخدرات لا تحتمل التسويف، على أن يجري أي تحرك ضمن أحكام القانون الدولي وبما يصون أرواح المدنيين.
وفي هذا السياق، تعكس الضربات التي نفذتها القوات المسلحة الأردنية في الجنوب السوري رسالة واضحة أول من أمس؛ مفادها أن المملكة لن تنتظر وصول الخطر إلى أراضيها حتى تتحرك، وأن حماية أمنها واستقرارها تظل أولوية لا تقبل المساومة.
ووفق تحليلات خبراء سياسيين وأمنيين وإستراتيجيين، فإن الردع والتحرك الاستباقي يشكلان ركيزتين أساسيتين في مواجهة التهديدات العابرة للحدود، خصوصا عندما تتحول مناطق قريبة من الحدود إلى بؤر لنشاط الجماعات الإرهابية وشبكات التهريب.
وتعزز التصريحات الرسمية هذا التوجه؛ إذ أكدت القوات المسلحة الأردنية أن عملية “الردع الأردني - حمود”، استهدفت أوكار التنظيمات الإرهابية في جنوب سورية، ردا على الهجوم الذي استهدف مشيعين في الكرك، مشددة على أن الجيش العربي سيواصل مواجهة الإرهاب من جذوره وحماية أمن الأردنيين.
كما أكدت الحكومة الأردنية أن الضربات استندت إلى معلومات ميدانية بشأن تهديدات وشيكة، مع التشديد على تجنب استهداف المدنيين والتحقيق في سقوط ضحايا مدنيينن.
وأكد الخبراء أن جوهر الموقف الأردني يتمثل في أن سيادة الدولة لا تعني حماية حدودها فحسب، بل منع تحويلها إلى ساحة لتهديد أمنها، مشددين على الأردن لا يسعى إلى مواجهة مع سورية، لكنه لن يقبل بأن يدفع مواطنوه ثمن استمرار الخطر، فيما يبقى التعاون الأمني مع دمشق ضرورة لمعالجة جذور التهديد ومنع تكراره.
صبر الأردن نفد
وفي سياق توضيح دوافع الضربات الأردنية، أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة د. محمد المومني، في تصريحات صحفية، أن صبر الأردن نفد إزاء تحركات التنظيمات الإرهابية والتهديدات التي تستهدف أمنه الوطني، مشيرا إلى أن العملية استندت إلى معلومات ميدانية وأسفرت، وفق النتائج الأولية المعلنة، عن مقتل أكثر من 20 عنصرا من تنظيم داعش وتدمير مستودع للأسلحة.
وشدد المومني على حرص الأردن على حماية المدنيين، معلنا التوجه لتشكيل لجنة أردنية سورية مشتركة لتعزيز التنسيق الأمني ومكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات والأسلحة، مؤكدا أن أمن البلدين مترابط.
دفاع عن الوطن
وعن حق الأردن في استهداف مصادر التهديد، أكد الخبير والمحلل السياسي د. منذر الحوارات، أن التحرك العسكري الأردني في الجنوب السوري، يأتي في إطار الدفاع عن الأمن الوطني وحماية الحدود من مخاطر الإرهاب وتهريب السلاح والمخدرات، مشيرا إلى أن التحذيرات الأردنية المتكررة من هذه التهديدات لم تقابل بإجراءات كافية لمعالجتها على الأرض.
وقال إن الأردن لم يعد بإمكانه الاكتفاء بتوجيه التحذيرات في ظل استمرار وجود جماعات إرهابية وشبكات لتهريب السلاح والمخدرات في الجنوب السوري، معتبرا أن الضربات العسكرية تحمل رسالة سياسية وأمنية واضحة إلى الحكومة السورية، مفادها أن المملكة لن تنتظر وصول الخطر إلى أراضيها قبل التحرك لمواجهته.
وأوضح أن “الأردن لا يبحث عن مواجهة مع سورية، لكنه في الوقت نفسه لا يمكن له القبول بأن تتحول أراضيها إلى ملاذ لجماعات تهدد أمن واستقرار الأردن”، مؤكدا أن التحرك الأردني يستهدف منع تفاقم التهديدات وحماية المواطنين، وليس الدخول في مواجهة مع الجانب السوري.
وبين أن الضربات تمثل، وفق تقديره، شكلا من أشكال الردع العسكري الذي تلجأ إليه الدولة لحماية أمنها ومصالحها الوطنية، مشددا على أن مسؤولية الدولة في حماية مواطنيها تفرض عليها التعامل مع مصادر الخطر وعدم السماح باستمرارها دون معالجة.
وفيما يتعلق بالجانب القانوني، رأى الحوارات أن التحرك الأردني يندرج في إطار حق المملكة في الدفاع عن أمنها، مع ضرورة الالتزام بأحكام القانون الدولي والضوابط المتعلقة بحماية المدنيين.
وأشار إلى أن حماية المواطنين تمثل التزاما أساسيا على عاتق الدولة، لافتا إلى أن التحرك العسكري جاء، بحسب قراءته، في سياق الوفاء بهذا الالتزام والتعامل مع التهديدات القائمة.
وفي هذا السياق، ربط الحوارات التحرك الأردني بالتعهدات المتعلقة بمحاسبة المتورطين في استهداف أمن المملكة، لافتا إلى أن جلالة الملك وعد بأن “سيقتص من المجرمين”، معتبرا أن ما جرى يأتي في سياق تنفيذ هذا التعهد والتعامل مع مصادر التهديد.
ومع تأكيده أهمية التحرك العسكري في مواجهة المخاطر، شدد الحوارات على أنه لا يمكن أن يكون بديلا عن التعاون الأمني والسياسي مع دمشق، إذ إن معالجة التهديدات بصورة مستدامة تتطلب تنسيقا مباشرا بين البلدين، بما يمكّن الحكومة السورية من بسط سيطرتها الأمنية على الجنوب ومنع استخدام أراضيها منطلقا للأنشطة الإرهابية وشبكات التهريب.
ولفت إلى وجود تحديات تعيق قدرة الحكومة السورية على تعزيز حضورها العسكري والأمني في الجنوب، مشيرا إلى أن إسرائيل تفرض قيودا على انتشار القوات السورية في المنطقة، الأمر الذي يحد، وفق تقديره، من قدرة دمشق على ضبط الحدود وملاحقة الجماعات المسلحة وشبكات تهريب المخدرات.
ودعا إلى ممارسة ضغوط على الولايات المتحدة للتحرك باتجاه مطالبة إسرائيل بتخفيف القيود المفروضة على انتشار القوات السورية في الجنوب، بما يتيح للحكومة السورية تعزيز وجودها الأمني والقيام بدورها في مكافحة الجماعات الإرهابية ذات التوجهات التكفيرية، وضبط عمليات تهريب المخدرات، ومعالجة مصادر التهديد التي تنعكس تداعياتها على أمن الأردن.
وجدد تأكيده على أن حماية الأمن الأردني تتطلب الجمع بين القدرة على الردع والتحرك الاستباقي من جهة، وتعزيز التنسيق مع دمشق ومعالجة العوامل التي تعيق ضبط الجنوب السوري من جهة أخرى، بما يحول دون استمرار التهديدات ويحافظ على أمن الأردن واستقرار سورية، ويمنع اتساع دائرة التوتر في المنطقة.
التصدي للتهديدات الإرهابية
وفي سياق تأكيده حق الأردن في الدفاع عن أمنه الوطني، أكد الخبير الأمني والإستراتيجي د. بشير الدعجة، أن للأردن الحق في الدفاع عن أرضه وأمنه واستقراره، والتصدي لمصادر التهديد الإرهابية وشبكات تهريب المخدرات والأسلحة القادمة من الجنوب السوري، مشددا على أن حماية المواطنين وصون السيادة الوطنية يفرضان التحرك الحازم في مواجهة المخاطر، لا سيما في ظل التحذيرات الأردنية المتكررة من استمرار هذه التهديدات وعدم معالجتها بصورة فاعلة على الأرض.
وقال: إن “الدولة التي تواجه تهديدات إرهابية عابرة للحدود ومحاولات متكررة لتهريب المخدرات والأسلحة إلى أراضيها ليست مطالبة بالانتظار حتى تقع الخسائر”، مؤكدا أن من واجب الدولة اتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية مواطنيها ومنع وصول التهديدات إلى داخل حدودها، ضمن أحكام القانون الدولي ومبادئ الضرورة والتناسب.
وأضاف أن التحذيرات الأردنية من مخاطر الجنوب السوري لم تكن مرتبطة بحوادث تهريب عابرة، بل بمخاوف من وجود شبكات منظمة قد تتداخل فيها الأنشطة الإجرامية مع الجماعات المتطرفة، بما يشكل تهديدا مباشرا للأمن الوطني الأردني واستقرار المنطقة.
وبين أن استمرار هذه المخاطر دون معالجة جدية، يفرض تعزيز الجاهزية الأمنية والاستخبارية واتخاذ التدابير اللازمة لمنع انتقال الخطر إلى الأراضي الأردنية.
وشدد على أن “الأمن الوطني لا يحمى بردود الفعل المتأخرة، وإنما بالاستعداد واليقظة والقدرة على التحرك في الوقت المناسب”، مشيرا إلى أن مواجهة هذه التهديدات تستدعي منظومة متكاملة تشمل مراقبة الحدود، وتطوير القدرات الاستخبارية، وملاحقة شبكات التهريب، وتحديد مصادر الخطر بدقة، والتعامل معها بما يتناسب مع طبيعتها وحجمها.
وفيما يتعلق بالتحرك العسكري داخل الأراضي السورية، أشار الدعجة إلى ضرورة التمييز بين حق الأردن في حماية حدوده ومواطنيه وبين الضوابط القانونية التي تحكم استخدام القوة عبر الحدود، موضحا أن مشروعية أي إجراء عسكري ترتبط بتوافر أساس قانوني واضح، ومراعاة الضرورة والتناسب، وارتباط الإجراء بتهديد فعلي، مع حماية المدنيين وتجنب الإضرار بهم.
وشدد على أن “الحدود الأردنية لا ينبغي أن تتحول إلى مساحة مفتوحة أمام الجماعات الإرهابية أو شبكات المخدرات والسلاح”، لافتا إلى أن تداعيات هذه الأنشطة لا تقتصر على الجانب الأمني، بل تمتد إلى المجتمع والاقتصاد والشباب، الأمر الذي يجعل التعامل معها مسؤولية تتطلب إجراءات عملية تتجاوز الوعود والتعهدات.
ودعا إلى الجمع بين الحزم الأمني والتحرك الدبلوماسي، عبر استمرار التنسيق مع الجانب السوري، وتبادل المعلومات، وتفكيك شبكات التهريب، وملاحقة المتورطين، وتحويل التفاهمات السياسية إلى خطوات ميدانية قابلة للقياس والتقييم، مؤكدا أهمية معالجة مصادر التهديد داخل الجنوب السوري، بما يحول دون استخدام الأراضي السورية منطلقا لأنشطة تستهدف الأردن أو تهدد أمن دول الجوار.
وأشار إلى أن الأردن لا يسعى إلى التصعيد أو توسيع دائرة المواجهة، وإنما إلى حماية حدوده ومنع وصول الخطر إلى أراضيه، معتبرا أن الردع وسيلة لمنع الاعتداءات وتقليص المخاطر، وليس هدفا بحد ذاته.
وأضاف أن الإجراءات المحددة والمدروسة، القائمة على معلومات دقيقة، تعزز فرص تحقيق الأهداف الأمنية دون الإضرار بالمدنيين أو دفع المنطقة نحو مواجهة أوسع.
وجدد تأكيده على أن “أمن الأردن وسيادته خط أحمر”، وأن مواجهة الإرهاب والمخدرات لا تحتمل التسويف أو الاكتفاء بالوعود، بل تتطلب إجراءات حقيقية على الأرض توقف مصادر التهديد وتحمي أمن البلدين واستقرار المنطقة، مع التزام القانون الدولي ومواصلة الجهود الأمنية والدبلوماسية لمنع اتساع دائرة المخاطر.
الحفاظ على استقرار سورية
وعن التحذيرات الأردنية المتكررة من مخاطر الجنوب السوري، أكد الخبير والمحلل العسكري والإستراتيجي د. نضال أبو زيد، أن التحرك الأردني في الجنوب السوري يأتي في إطار حماية الأمن الوطني الأردني والحفاظ على استقرار سورية، في ظل استمرار التهديدات المرتبطة بتهريب المخدرات ونشاط الجماعات الإرهابية، مشيرا إلى أن الأردن بذل جهودا دبلوماسية وأمنية متواصلة لإعادة تأطير علاقته مع سورية، سواء على المستوى الرسمي أو في علاقاته مع الشعب السوري، لا سيما بعد سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد.
وقال أبو زيد إن العلاقة الأردنية السورية “علاقة وطيدة”، لافتا إلى أن عمان عملت على تعزيز التعاون مع الجانب السوري، انطلاقا من إدراكها أن استقرار سورية، ولا سيما جنوبها، يرتبط بصورة مباشرة بأمن الأردن واستقراره.
وأضاف أن اجتماعات خماسية عمان، التي ضمت الأردن وسورية ودول جوارها، وهي لبنان وتركيا والعراق، أفضت إلى مخرجات مهمة، من أبرزها إنشاء غرفة عمليات مشتركة أردنية سورية لتنسيق الجهود الأمنية في الجنوب السوري، ومتابعة التهديدات التي يمكن أن تطال الأردن أو الدول المجاورة لسورية.
وبين أن التحرك الأردني الأخير جاء بعد استمرار التهديدات وعدم اتخاذ إجراءات كافية لضبط الحدود، إلى جانب تزايد عمليات تهريب المخدرات وظهور بؤر للجماعات الإرهابية في مناطق من الجنوب السوري.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن المنطقة الممتدة من ريف درعا الشرقي وصولا إلى الميادين والبوكمال، تشهد نشاطا يثير القلق الأمني، مستذكرا ضبط السلطات السورية مجموعات إرهابية في منطقة الصنمين، التي تبعد نحو 20 كيلومترا عن الحدود الأردنية، بحسبه.
وشدد أبو زيد على أن استمرار هذه التهديدات لا يخدم مصالح أي من البلدين، قائلا إن “هذا التواجد جنوب سورية لا يخدم سورية داخل سورية ولا يخدم الأردن”، معتبرا أن التعامل مع مصادر الخطر في هذه المناطق يصب في مصلحة الأمن الوطني الأردني، وكذلك في مصلحة استقرار سورية وأمنها.
وفي قراءته لأهداف التحرك الأردني، أكد أبو زيد أن “كل ما جرى من قبل الأردن هو لضمان أمن الأردن وسورية أيضا”، مشيرا إلى أن حماية الحدود والتصدي للجماعات الإرهابية وشبكات تهريب المخدرات، يمثلان جزءا من مسؤولية الدولة الأردنية في حماية أراضيها ومواطنيها، خصوصا في ظل استمرار التهديدات وعدم معالجتها بصورة فاعلة.
وحذر أبو زيد من دور ما وصفه بـ “الذباب الإلكتروني” في محاولة ضرب العلاقات الأردنية السورية والتشويش على مسار التقارب بين البلدين، مشيرا إلى أن بعض الحسابات والمنصات الإعلامية التي تدار من خارج سورية تسعى إلى تأجيج المواقف وتوجيه الرأي العام نحو قراءات من شأنها الإضرار بالعلاقات الثنائية.
واعتبر أن هذه الحملات تحاول، في الوقت ذاته، التقليل من أهمية الإنجازات الأمنية التي تحققت، وخصوصا عقب نجاح الكشف عن المتورطين بجريمة الكرك الإرهابية، مؤكدا أن الهدف من هذا التصعيد الإعلامي، وفق تقديره، هو إرباك المشهد الأردني السوري واستهداف حالة الاستقرار والتعاون الإيجابي بين البلدين، من خلال محاولات لا تخدم مصالح الشعبين الأردني والسوري.
وقال إن هناك محاولات لـ “ضرب العلاقة الأردنية السورية” و”تمييع الإنجاز” الذي تحقق في الكشف عن المتورطين بجريمة الكرك الإرهابية، معتبرا أن بعض الأطراف لا ترغب في استمرار التقارب الأردني السوري أو في تعزيز الاستقرار داخل سورية.
واستدل أبو زيد على ذلك بالدور الأردني في دعم الاستقرار السوري، مشيرا إلى مساهمة الأردن في إخماد حرائق الغابات في غرب سورية، ودعم تدريب الجيش السوري، إلى جانب الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار الأمني في الجنوب ومساندة الحكومة السورية في بناء مؤسسات الدولة، ولا سيما في المجال الأمني.
وفي هذا الإطار، استبعد أبو زيد أن يكون استهداف المدنيين هدفا للتحرك الأردني، مؤكدا أن الجيش الأردني، بحسب تقديره، لم يسجل في تاريخه انتهاكات تتعلق بالمدنيين.
واعتبر أن ما يجري تداوله في هذا السياق يجب قراءته في ضوء محاولات، قال إنها تستهدف التأثير في مسار العلاقات الثنائية وإعادة رسم صورة الموقف الأردني تجاه سورية.
وجدد أبو زيد تأكيده على أن الحفاظ على العلاقة الأردنية السورية يتطلب معالجة مصادر التهديد بصورة عملية، وتعزيز التنسيق الأمني بين الجانبين، بما يضمن حماية الحدود ومكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات، ويحافظ على استقرار البلدين، بعيدا عن الحملات التي قد تسعى إلى توتير العلاقات أو تقويض مسار التعاون بين عمان ودمشق.

 

الغد

 

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم