خدعة الأرقام المألوفة .. تحايل برقم الشاشة لسرقة البيانات

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 13374
خدعة الأرقام المألوفة ..  تحايل برقم الشاشة لسرقة البيانات
سرايا - انتشرت إحدى الوسائل المستخدمة في عمليات الاحتيال الهاتفي، خصوصًا عندما ينتحل المتصل صفة بنك أو مؤسسة حكومية أو شركة تقدم خدمات أساسية، وهي ممارسة باسم انتحال رقم المتصل "Caller ID Spoofing".

ويستطيع المحتالون استخدام تقنيات تتيح لهم التلاعب بالرقم، الذي يظهر على شاشة الهاتف، في محاولة لكسب ثقة الضحية واستغلالها، وهو ما يجعل الاتصال يبدو مألوفًا، فلا يتردد في الإجابة، وربما مشاركة معلوماتك الشخصية أو رمز تحقق يصلك عبر رسالة نصية.

تقنية انتحال الأرقام
وتعتمد هذه التقنية على التلاعب بالمعلومات التي تُرسل إلى شبكة الاتصالات لتحديد الرقم الذي يظهر لدى الشخص المستقبِل للمكالمة، وفي بعض الحالات، يستخدم المحتالون خدمات اتصال عبر الإنترنت تتيح إدخال رقم مختلف عن الرقم الحقيقي الذي يصدر منه الاتصال.


وقد يظهر على الشاشة رقم مؤسسة معروفة أو رقم محلي مألوف، رغم أن المكالمة صادرة عن جهة أخرى. مع العلم أنه لا يعني ظهور الرقم الصحيح أن هاتف المؤسسة قد اختُرق بالضرورة؛ إذ يمكن تنفيذ الانتحال من خارج أنظمتها.

ويستغل المحتالون هذه الحيلة لإقناع الأشخاص بأن الاتصال رسمي، ثم يطلبون منهم بيانات مصرفية أو كلمات مرور أو رموز تحقق، أو يحاولون دفعهم إلى تحويل الأموال بحجة معالجة مشكلة عاجلة في الحساب.

اكتشاف المكالمة المزيفة
يعتمد كثير من الأشخاص على الرقم الظاهر باعتباره وسيلة سريعة للتحقق من هوية المتصل، خصوصًا عندما يتطابق مع رقم سبق حفظه في الهاتف أو رقم منشور على الموقع الرسمي للمؤسسة. لكن هذه الوسيلة لا تكفي وحدها؛ لأن بيانات هوية المتصل قد تكون قابلة للتلاعب.


كما أن المحتالين يستخدمون أساليب ضغط نفسي، مثل الادعاء بوجود عملية مالية مشبوهة أو تهديد بإيقاف الحساب، لدفع الضحية إلى التصرف بسرعة قبل التحقق من صحة المعلومات.

وقد تترافق المكالمة مع رسائل نصية تبدو مرتبطة بالجهة نفسها، ما يزيد من مصداقية الرواية التي يقدمها المحتال. لذلك؛ لا ينبغي اعتبار تطابق الرقم الظاهر مع اسم جهة معروفة ضمانًا لصحة الاتصال.

خطوات لحماية نفسك
وتبدأ الحماية بالتعامل بحذر مع أي مكالمة تطلب معلومات حساسة، حتى لو ظهر رقم موثوق على الشاشة. ويمكن تقليل مخاطر الاحتيال باتباع مجموعة من الإجراءات، من بينها إنهاء المكالمة والتحقق.

فإذا طلب المتصل بيانات مالية أو معلومات سرية، أنهِ الاتصال وتواصل مع المؤسسة عبر رقم تحصل عليه بصورة مستقلة من موقعها الرسمي أو تطبيقها المعتمد. كذلك من المهم عدم مشاركة رموز التحقق وكلمات المرور أو رموز الاستخدام لمرة واحدة للمتصل، ولا توافق على طلبات المصادقة التي لم تبدأها بنفسك.




في السياق عينه، يجب الحذر من الاستعجال. فالمطالبات الفورية بتحويل الأموال أو تأكيد الحساب تحت التهديد تستدعي التوقف والتحقق، كما أنه لا يجب أيضًا الاعتماد على الرقم وحده، حتى إذا ظهر اسم جهة معروفة، لذلك تعامل مع هوية المتصل باعتبارها غير مؤكدة إلى أن تتحقق منها عبر قناة مستقلة.

وفي النهاية من المهم الإبلاغ عن المكالمات المشبوهة والاحتفاظ بتفاصيل الاتصال وإبلاغ شركة الاتصالات أو المؤسسة التي جرى انتحال هويتها، والجهة المختصة بمكافحة الجرائم الإلكترونية في بلدك.

وقف انتحال الأرقام
تعمل شركات الاتصالات والجهات التنظيمية على تطوير آليات للتحقق من هوية المكالمات والحدّ من التلاعب بالأرقام. وتشمل بعض هذه الجهود بروتوكولات مصادقة المكالمات، مثل "STIR/SHAKEN"، التي تساعد على التحقق من معلومات هوية المتصل ضمن الشبكات التي تدعمها.

ومع ذلك، لا توفر هذه الأنظمة حماية مطلقة في جميع البلدان والشبكات، وقد تختلف فاعليتها بحسب البنية التحتية المستخدمة ومصدر المكالمة. كما أن التحقق من رقم الاتصال لا يثبت وحده أن الشخص الذي يتحدث معك مخوّل بطلب معلوماتك.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم