ابو رمان يكتب: من يحمي الصناعة الوطنية من الأعباء الضريبية والمنافسة غير العادلة؟

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 16628
ابو رمان يكتب: من يحمي الصناعة الوطنية من الأعباء الضريبية والمنافسة غير العادلة؟
المستشار عز الدين ابو رمان

المستشار عز الدين ابو رمان

إن الضريبة ليست مجرد إيراد للخزينة، بل إن طريقة فرضها وتحصيلها تنعكس مباشرة على كلفة الإنتاج، والسيولة المالية، والقدرة على الاستثمار والتوسع، واستدامة فرص العمل.


فكيف نطلب من المصنع الملتزم أن ينافس ويحافظ على أسعاره، بينما يتحمل الضرائب وكامل تكاليف الإنتاج، في حين قد يستفيد بعض المتهربين من خفض أسعارهم على حساب الملتزمين والخزينة العامة؟


إن الضغط الضريبي، عندما لا يراعي طبيعة النشاط الصناعي وظروفه المالية، قد يحدّ من قدرة المصانع على شراء المواد الخام، وتطوير خطوط الإنتاج، والتوسع، وخلق فرص العمل، بل قد يهدد استمراريتها، خصوصًا في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل وشدة المنافسة.


المشكلة ليست في الضريبة، بل في غياب العدالة في تطبيقها، وفي تجاهل أثرها على تنافسية المنتج الوطني.


المطلوب ليس إعفاءات بلا ضوابط، بل مكافحة حقيقية للتهرب الضريبي، ومعايير عادلة وشفافة لمنح التأجيلات والتسهيلات، ومراعاة التعثر المؤقت للمصانع الملتزمة بما يضمن استمرار الإنتاج وحفظ حقوق الخزينة.


فالمصنع المنتج ليس مجرد مكلف ضريبي؛ إنه استثمار وطني، وفرص عمل، وقيمة مضافة، ورافعة للاقتصاد.


إن حماية الصناعة الوطنية لا تعني إعفاءها من الضريبة، بل ضمان ألا تتحول الضريبة إلى عبء يضعف قدرتها على المنافسة، وألا يصبح الالتزام بالقانون نقطة ضعف يستغلها المتهرب .


نريد سياسة ضريبية تحمي حق الخزينة، وتنصف الملتزم، وتحارب التهرب، وتحافظ على المصانع وفرص العمل. وكذلك توفير السيوله للمصنع ودعمه على تحمل الاعباء في مراحل الانتاج في ظل ظروف اقتصاديه صعبه.


فهل تتحقق العدالة الضريبية ما لم تتكافأ الأعباء وتتساوى فرص المنافسة..!؟

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم