الشريدة يكتب: الباشا عبيدالله المعايطة نحتاجك في كل موقع

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 16092
 الشريدة يكتب: الباشا عبيدالله المعايطة نحتاجك في كل موقع
العقيد المتقاعد مهند سلطان الشريدة

العقيد المتقاعد مهند سلطان الشريدة

أنا ابن هذا الوطن، وُلدت فيه وارتويت من مائه العذب، وتنفست هواءه النقي، وأكلت من ثماره التي نبتت وتغذّت من ترابه، الذي احتضن رفات الآباء والأجداد، فغدوا من مكونات أرضه الطيبة.

أنا ما تعلمت النفاق ولا أجيده، ولم ينحز قلمي يومًا لغير الحق وكلمة الحق وشهادة الحق. ولأن قول الحقيقة أمانة في الأعناق، أقول لمدير الأمن العام، الباشا عبيد الله المعايطة: شكرًا لك من كل قلبي.

شكرًا لأنك أضأت شمعة أمل في زمن مظلم، ولأنك أثبتّ قولًا وفعلًا أن الأوطان تُبنى برجالاتها المخلصين، وأن الثقة بمؤسسات الدولة تتجدد بأمثالك من الشرفاء المنتمين.

أنا، كأي أب، كنت حريصًا على أن يحظى ابني بفرصة ابتعاث عسكري، ليعود ضابطًا يحمل أقدس رسالة وأنبل واجب، وينشد مع كل خطوة يخطوها وكل نفس يتنفسه: الله، الوطن، المليك.

قبل عدة أشهر، اتصلت بثلاثة من قادة الأمن العام، ممن تربطني بهم علاقة طيبة بحكم الزمالة وخدمتي الطويلة معهم في جهاز الأمن العام، وقد تفاجأت بأن جوابهم جميعًا كان واحدًا: "نعتذر منك، مهند بيك، لا مجال للوساطة؛ فجميع أبواب الواسطات والمحسوبيات والتدخلات مغلقة نهائيًا بأمر من مدير الأمن العام شخصيًا، وليس هناك أي تهاون أو تجاوز بهذا الخصوص. فإذا كان ابنك يستحق الابتعاث وانطبقت عليه الشروط، فلن يحتاج إلى أي وساطة، وتوكل على الله".

في الحقيقة، وبحسب ما عهدته سابقًا، وللأسف، لم يكن الأمر كذلك، بل كان هناك رأي آخر في كل أمر يتعلق بالابتعاثات والإعارات والتوزيع والنقل والتجنيد؛ فقد كانت القوائم تُعدّ قبل إجراء المقابلات والفحوصات. ولذلك، عتبت واستأت من ردودهم، وقطعت الأمل بأن يحظى ولدي بفرصته، إذ كنت أعتقد أنني، ما دمت سأبقى بعيدًا عن المشهد وألتزم الصمت وأنتظر النتائج، فسيتحرك غيري، وستبدأ التدخلات والواسطات والضغوطات؛ فهذا هو الحال في مثل هذه الأمور، على حد علمي ومعرفتي.

ولكن ما جرى أنني، وبعد أيام من الإجراءات المتبعة، من مقابلات وفحوصات ومراجعات، فوجئت بابني يخبرني بوصول رسالة إليه مفادها أنه قُبل مرشحًا أساسيًا على مستوى محافظة إربد، وأن المفاضلة كانت وفقًا لمعدلات الثانوية العامة، وأن من يجتاز الامتحانات والمقابلات والفحوصات المطلوبة سيحافظ على فرصته كاملة، دون أي وساطة أو تدخل من أحد.

إنها قمة الشفافية والعدالة وتكافؤ الفرص التي لطالما تمنيناها وانتظرناها.

أليس هذا هو المسؤول الذي نريد؟ المسؤول الذي يعيد الثقة بمؤسسات الوطن، ويضيء شموع الأمل في طريق الكفاءات الواعدة من أبناء الوطن.

كل الشكر للباشا المعايطة على هذه الشفافية، وعلى الكيفية التي يدير بها العمل في جهاز الأمن العام، ليكون نموذجًا يُحتذى به.

شكرًا لهذا القائد الذي أدرك أن المنصب مسؤولية وأمانة عظيمة، وأن الطريق إلى البناء والإنجاز يبدأ بسلامة الإجراء، وعدالة القرار، وصلابة القيادة، وحزم المساءلة.

أتمنى من كل مسؤول في هذا الوطن أن يدرك حجم المسؤولية المناطة به، وحساسية القرارات التي يتخذها.

عقيد متقاعد / الأمن العام
مهند سلطان الشريدة
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم