العميد المتقاعد هاني حسين العويدات يكتب: الارهاب والكراهية الجماعية: وجهان لعملة واحدة

منذ 53 دقيقة
المشاهدات : 9758
العميد المتقاعد هاني حسين العويدات يكتب: الارهاب والكراهية الجماعية: وجهان لعملة واحدة
العميد المتقاعد د. هاني حسين العويدات

العميد المتقاعد د. هاني حسين العويدات

العمل الإرهابي هو كل عمل يتم تنفيذاً لمشروع إجرامي فردي أو جماعي من شأنه تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر أو إحداث فتنة ومن شأنه الإخلال بالنظام العام أو إلقاء الرعب بين الناس أو ترويعهم أو تعريض حياتهم للخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة أو المرافق والأملاك العامة أو الخاصة أو المرافق الدولية أو البعثات الدبلوماسية...الخ.
وتتميز جرائم الإرهاب بطابع العنف، فالسلوك العنيف هو المحور الذي يدور حوله الإرهاب كاستخدام المتفجرات والاسلحة النارية والأتوماتيكية والهدف من العنف هو احداث حالة من الرعب والفزع والخطر على المجتمع.
وتصبح جريمة الارهاب جريمة كراهية إذا اختار الارهابيون ضحاياهم بسبب انتمائهم لمجموعة محددة قائمة على العرق او الأصل القومي او الدين او اللون وغيرها من الفئات المحمية في القانون وسواء كان الدافع على الجريمة الكراهية او التحيز والتطرف الفكري او العداء العنصري، فالاختيار المتعمد للضحايا يعد عنصراً جوهرياً في جرائم الكراهية.
ويستند بعض الأكاديميين المؤيدون لسن تشريعات جرائم الكراهية في حماية المجتمع على أساس النهج الرسمي المناهض للإرهاب، ويرون انه من البديهي ان تستنكر أي حكومة الأعمال الإرهابية لأنها تشتمل على العنف والتخويف ضد الجماعات والممتلكات، وهذه الجرائم تتطلب اهتماماً خاصاً بسبب طبيعتها الخاصة من حيث توجيه اتهامات خاصة وعقوبات مشددة، وهذا المسار لجرائم الإرهاب يصلح كمسار في جرائم الكراهية والتحيز الفكري عندما يتم استخدام العنف فيها ضد فئة محددة ويستوجب لذلك توجيه تهم خاصة وعقوبات مشددة.
وتشترك تشريعات منع الإرهاب مع تشريعات جرائم الكراهية انها تحارب الفكر المتطرف لكن تشريعات الكراهية تصلح لتطبيقها على المستوى الفردي والجماعي للضحايا بخلاف قوانين منع الإرهاب التي تُرتكب على مستوى جماعي.
على المستوى العربي: الامارات العربية المتحدة لديها قانون لمواجهة الجرائم الإرهابية ولديها قانون لمكافحة جرائم التمييز والكراهية وهاذان القانونان يساهمان في مكافحة التطرف والتعصب الفكري ومكافحة العنصرية على المستوى الجنائي، وكنا نتمنى ان لا نصل الى هذه المرحلة في بلدنا في التفكير بسن قانون لمواجهة جرائم الكراهية، ولكن على غرار معظم دول العالم الغربي التي لديها قوانين لمكافحة جرائم الكراهية، فقد دقت جريمة حمود ناقوس الخطر لمواجهة جرائم العنصريين والمتطرفين على المستوى الفردي والجماعي لحماية مجتمعنا من الانقسام والتفسخ والضرب بيد من حديد الى من يسيء الى وحدتنا الوطنية.


دكتور القانون الجنائي
العميد المتقاعد هاني حسين العويدات
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم