تدفع أكثر دون أن تشعر .. ما سر الإكراميات في المطاعم؟

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 31093
تدفع أكثر دون أن تشعر ..  ما سر الإكراميات في المطاعم؟
سرايا - لم يعد طلب الإكرامية مقتصرًا على المطاعم التي تقدم خدمة مباشرة للزبائن، إذ باتت شاشات الدفع الإلكتروني تعرض خيارات لإضافة مبالغ مالية حتى عند شراء وجبة سريعة أو استلام طلب جاهز، ما يضع المستهلك أمام موقف محرج بين الدفع أو رفض الإكرامية.

وتثير هذه الظاهرة تساؤلات بشأن الأسباب التي تدفع بعض المؤسسات إلى طلب البقشيش، رغم أن طبيعة الخدمة لا تستدعي بالضرورة مكافأة إضافية.

لماذا ندفع الإكرامية؟
وفق تحليل اقتصادي نشرته "الغارديان"، ترتبط الإكرامية تقليديًا بقدرة الزبون على تقييم جودة الخدمة بصورة أفضل من صاحب العمل.


ففي المطاعم، يستطيع العميل الحكم على سرعة النادل وطريقة تعامله، بينما يقيّم راكب سيارة الأجرة أسلوب القيادة، ويحدد زبون صالون الحلاقة مدى رضاه عن النتيجة.

في المقابل، تقل الحاجة إلى الإكرامية في الخدمات التي تخضع لرقابة مباشرة من أصحاب العمل، مثل صناديق الدفع في مطاعم الوجبات السريعة.

زيادة غير مباشرة في الأسعار
يشير التحليل إلى أن انتشار طلب الإكراميات قد يمثل وسيلة لزيادة المبالغ التي يدفعها المستهلك دون تعديل الأسعار المعلنة.

فبدلًا من رفع سعر الوجبة، تتيح المؤسسة للزبون إضافة مبلغ عند الدفع، مستفيدة من شعوره بالحرج عند اختيار عدم تقديم إكرامية.

وقد تؤثر الإكراميات أيضًا في هيكل أجور العاملين، إذ تعتمد قراراتهم الوظيفية على إجمالي الدخل، وليس الراتب الأساس وحده.


الإكرامية قبل الخدمة تثير الجدل
تزداد المفارقة عندما يُطلب البقشيش قبل تقديم الخدمة، ما يحوّله من مكافأة على الأداء الجيد إلى مبلغ قد يؤثر في توقعات الزبون بشأن مستوى المعاملة.

ويخلص التحليل إلى أن الإكرامية لا تخضع لقاعدة اقتصادية واحدة، بل تتأثر بالعادات الاجتماعية وطبيعة العمل وسياسات التسعير، التي تختلف من بلد إلى آخر.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم