قدرك يا وطني أنك تحتفل بشهداء.. ليتمتع كل جزء منك يا وطن. لم تكتب لك الحياة يوماً بلا ألم، ولا أسبوعاً بلا وداع، ولا شهراً بلا شهيد. قدرك أن تكون عظيمًا، والعظماء وحدهم من يتحملون التكلفة.
اليوم في الكرك، في قرية حمود الهادئة، ودعنا سبعة. سبعة أسماء كانت تضحك هذا الصباح في جنازة، وفي المساء أصبحت هي الجنازة. كان مثالًا للهلسا التي جاء الناس لتوديعها، لكنهم ودعوا معها أرواحهم. الرصاص لم يسأل: من أنت؟ مسلم أو مسيحي؟ من الكرك أم زائر؟ الرصاص الخائن لا يفرق، لأنه جبان.
يا وطن، من قلعة الكرك إلى حمود، ومن معركة الكرامة إلى قلعة الكرك عام 2016، إلى كنيستك اليوم... نفس الدم، نفس التراب يرتوي. يقولون: لماذا يُستهدف الأردن دائمًا؟: لأن الأردن هو الاستثناء. في منطقة تحترق، نحن الوحيدون الذين ما زال المسجد فيه بجانب الكنيسة، والشيخ يُعزي القس، والقس يبارك للشيخ هذا التعايش هو ما يزعجهم. هم لا يريدون حرق كنائس، بل يريدون إشعال الفتنة. يرغبون في أن يقولوا: انظروا، حتى الأردن تكسّر. ولم يفهموا بعد أن الأردن لا ينكسر، بل يلتئم على جرحه ويصبح أقوى. كل جزء منك يا وطن ارتوى.
ارتوى سهل حوران بدماء شهداء الجيش العربي. ارتوت أسوار القدس بدماء من حموها في عام 48 و67. ارتوت معان والسلط والكرك بدماء رجال الأمن. واليوم.. ارتوى بلاط كنيسة حمود بدماء أبرياء كانوا يصلون.
هذه هي ضريبة العزة. الدول الصغيرة تموت في صمت، والدول العظيمة تموت واقفة. وقدر الأردن أن يظل واقفًا، حتى لو كانت ركبتيه تنزفان. إلى عائلات الشهداء في الكرك: لا نقول لكم "اصبروا"، لأنكم أنتم من لقنتمونا الصبر. نقول لكم: دم أبنائكم ليس مُجرد رقم في بيان رسمي. هو أمانة في عنق كل أردني هو عهد أن نحمي هذه الكنيسة كما نحمي المسجد، وأن نحمي هذا الجار المسيحي كما نحمي أخانا.
وإلى من أطلق النار وهرب: لكنك لن تهرب من تاريخ الكرك. الكرك التي حاصرتها جيوش الصليبيين لأشهر ولم تُسلم مفاتيحها، لن تٌسلمها لذئب جبان وحيد. يا من حاولت تدنيس قدسية الموت نفسه.
يا وطن.. قدرك أن تحتفل، وقدرنا أن نحمل النعش، ونبكي، ثم نجفف دموعنا ونكمل بناء المدرسة والمسجد والكنيسة والمصنع. لأننا نعلم أن كل جزء ارتوى بالدم، سينبت بعده قمحًا وعزة. المجد للشهداء في الكرك.. والعزاء لنا جميعًا، لأننا فقدنا جزءًا من أنفسنا.
اليوم في الكرك، في قرية حمود الهادئة، ودعنا سبعة. سبعة أسماء كانت تضحك هذا الصباح في جنازة، وفي المساء أصبحت هي الجنازة. كان مثالًا للهلسا التي جاء الناس لتوديعها، لكنهم ودعوا معها أرواحهم. الرصاص لم يسأل: من أنت؟ مسلم أو مسيحي؟ من الكرك أم زائر؟ الرصاص الخائن لا يفرق، لأنه جبان.
يا وطن، من قلعة الكرك إلى حمود، ومن معركة الكرامة إلى قلعة الكرك عام 2016، إلى كنيستك اليوم... نفس الدم، نفس التراب يرتوي. يقولون: لماذا يُستهدف الأردن دائمًا؟: لأن الأردن هو الاستثناء. في منطقة تحترق، نحن الوحيدون الذين ما زال المسجد فيه بجانب الكنيسة، والشيخ يُعزي القس، والقس يبارك للشيخ هذا التعايش هو ما يزعجهم. هم لا يريدون حرق كنائس، بل يريدون إشعال الفتنة. يرغبون في أن يقولوا: انظروا، حتى الأردن تكسّر. ولم يفهموا بعد أن الأردن لا ينكسر، بل يلتئم على جرحه ويصبح أقوى. كل جزء منك يا وطن ارتوى.
ارتوى سهل حوران بدماء شهداء الجيش العربي. ارتوت أسوار القدس بدماء من حموها في عام 48 و67. ارتوت معان والسلط والكرك بدماء رجال الأمن. واليوم.. ارتوى بلاط كنيسة حمود بدماء أبرياء كانوا يصلون.
هذه هي ضريبة العزة. الدول الصغيرة تموت في صمت، والدول العظيمة تموت واقفة. وقدر الأردن أن يظل واقفًا، حتى لو كانت ركبتيه تنزفان. إلى عائلات الشهداء في الكرك: لا نقول لكم "اصبروا"، لأنكم أنتم من لقنتمونا الصبر. نقول لكم: دم أبنائكم ليس مُجرد رقم في بيان رسمي. هو أمانة في عنق كل أردني هو عهد أن نحمي هذه الكنيسة كما نحمي المسجد، وأن نحمي هذا الجار المسيحي كما نحمي أخانا.
وإلى من أطلق النار وهرب: لكنك لن تهرب من تاريخ الكرك. الكرك التي حاصرتها جيوش الصليبيين لأشهر ولم تُسلم مفاتيحها، لن تٌسلمها لذئب جبان وحيد. يا من حاولت تدنيس قدسية الموت نفسه.
يا وطن.. قدرك أن تحتفل، وقدرنا أن نحمل النعش، ونبكي، ثم نجفف دموعنا ونكمل بناء المدرسة والمسجد والكنيسة والمصنع. لأننا نعلم أن كل جزء ارتوى بالدم، سينبت بعده قمحًا وعزة. المجد للشهداء في الكرك.. والعزاء لنا جميعًا، لأننا فقدنا جزءًا من أنفسنا.
إقرأ ايضاَ
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات