بعد تتويج ميسي .. لماذا حُرم كريستيانو رونالدو من جائزة أميرة أستورياس؟

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 61880
بعد تتويج ميسي ..  لماذا حُرم كريستيانو رونالدو من جائزة أميرة أستورياس؟
سرايا - وقف الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي على خشبة مسرح "كامبوامور" التاريخي بمدينة أوفييدو الإسبانية، ليتسلم من يدي ولية العهد الأميرة ليونور جائزة "أميرة أستورياس للرياضة" لعام 2026 بحضور العائلة الملكية؛ مسطراً إنجازاً غير مسبوق كأول لاعب كرة قدم في التاريخ ينال هذا التكريم الرفيع بصورة فردية. 

هذا التتويج المهيب، الذي حظي باحتفاء رسمي من ناديي برشلونة وإنتر ميامي، أعاد إشعال الجدل التاريخي بين جماهير اللعبة حول السبب الذي حرم غريمه التقليدي كريستيانو رونالدو من الفوز بهذه الجائزة المرموقة رغم كتابته تاريخاً أسطورياً في الملاعب الإسبانية بقميص ريال مدريد على مدار 9 سنوات؛ غير أن قراءة دستور الجائزة وكواليسها تكشف عن 4 أسباب جوهرية منعت "الدون" من اعتلاء منصة أوفييدو.


دستور الجائزة الصارم.. معيار "التواضع واللعب الجماعي" قبل الأرقام

تختلف جائزة "أميرة أستورياس" جذرياً عن الكرة الذهبية أو الحذاء الذهبي؛ فمؤسسة الجائزة الملكية تنص في لوائحها على أن التكريم لا يُمنح لمجرد غزارة الأهداف أو تكديس البطولات، بل يرتكز على تقديم الرياضي كنموذج ملهم في التواضع وإعلاء قيمة اللعب الجماعي فوق المجد الشخصي.

بيان لجنة التحكيم في تتويج ميسي ركز صراحة على "تواضعه والتزامه بالعمل الجماعي"، وهي المعايير التي طالما اصطدمت بالطبيعة التنافسية الفردية الصاخبة لرونالدو وانفعالاته الحادة داخل الميدان.


الحاجز التاريخي لكرة القدم.. استثناء ميسي بعد اكتمال المجد المونديالي

منذ انطلاق الجائزة عام 1987، تعاملت لجان التحكيم في إسبانيا بتحفظ شديد تجاه منحها للاعبي كرة القدم كأفراد، مفضلة تكريم أساطير التنس والألعاب الأولمبية والفورمولا 1 مثل رافائيل نادال ومايكل شوماخر وسيرينا ويليامز؛ ولم تدخل كرة القدم السجل سوى بصفة جماعية عبر منتخبي البرازيل (2002) وإسبانيا (2010)، أو ثنائية تشافي هيرنانديز وإيكر كاسياس المشتركة عام 2012 كرمز لوحدة المنتخب الإسباني.

كسر ميسي لهذا الحاجز الفردي بين 27 مرشحاً جاء بعد تتويجه بكأس العالم مرة والوصول للنهائي مرتين وبلوغه قمة النضج الرياضي، وهو الشرط الإعجازي الذي لم يكتمل في مسيرة النجم البرتغالي.

الثقل المؤسسي للعمل الخيري الممتد عبر منظمة "اليونيسف"

يمثل الجانب الإنساني والمجتمعي ركناً أصيلاً لا يتجزأ من تقييم مؤسسة "أميرة أستورياس"؛ وقد استند اختيار ميسي في يونيو الماضي بشكل مباشر إلى العمل المؤسسي المستدام الذي تقوده "مؤسسة ليو ميسي" بالتعاون مع منظمة "اليونيسف" على مدار عقدين لتوفير التعليم والرعاية الصحية للأطفال الأكثر احتياجاً حول العالم؛ ما منحه ثقلاً أممياً يتماشى مع البروتوكول الملكي للجائزة.


توابع الصدام الضريبي والقطيعة الصاخبة مع المؤسسات الإسبانية

لعب السياق السياسي والقانوني دوراً خفياً في إبعاد رونالدو عن دوائر التكريم السيادي في إسبانيا؛ فرحيل النجم البرتغالي عن مدريد عام 2018 تزامن مع أزمة قضائية عاصفة مع مصلحة الضرائب الإسبانية انتهت بتسوية مالية بلغت 19 مليون يورو، تبعها تصريحات غاضبة من اللاعب حول شعوره بالاضطهاد في إسبانيا. 

هذه القطيعة خلقت فتوراً دائماً بينه وبين المؤسسات الرسمية الإسبانية، على النقيض من ميسي الذي أبقى جسور الود والارتباط الوثيق بالمجتمع الإسباني ممتدة حتى لحظة تكريمه الملكي في أوفييدو رغم وجود قضية ضرائب شبيهة تحمل والده فيها اللوم وحده.

 

 

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم