سيارة تسلا الطائرة .. اختراق تقني أم دعاية لمنتج تجاري؟

منذ 5 ساعات
المشاهدات : 46329
سيارة تسلا الطائرة ..  اختراق تقني أم دعاية لمنتج تجاري؟
سرايا - أعادت التصريحات والتجارب المرتبطة بسيارة تسلا "رودستر" (Roadster) إشعال الجدل حول إمكانية ظهور السيارات الطائرة في الأسواق، بعدما ظل هذا المفهوم لعقود طويلة حاضراً في أفلام الخيال العلمي.

غير أن السؤال الأهم يظل: هل نحن أمام تقنية قابلة للتحول إلى منتج تجاري، أم أن الأمر لا يزال أقرب إلى الدعاية والتصورات المستقبلية؟


قفزة استعراضية
تتجه شركات عدة إلى تطوير مركبات تجمع بين خصائص السيارات والطائرات والمروحيات، مستفيدة من التقدم في البطاريات والمحركات الكهربائية وأنظمة الملاحة والتحكم الذاتي.

وتعتمد بعض هذه المشاريع على تقنية الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائي، المعروفة اختصاراً باسم "إي في تول" (eVTOL)، التي تتيح للمركبات التحليق والهبوط دون الحاجة إلى مدارج تقليدية.

أما تسلا، فقد ارتبط اسمها بتصريحات إيلون ماسك، عن إمكانات غير تقليدية لسيارة رودستر، بما في ذلك الحديث عن استخدام تقنيات دفع متطورة.

غير أن القدرة على تنفيذ قفزة استعراضية أو التحليق لفترة وجيزة لا تعني بالضرورة أن السيارة تستطيع الطيران بصورة مستقرة وآمنة، أو أنها أصبحت جاهزة للإنتاج التجاري.

كما أن وصف هذه المركبة بأنها "سيارة طائرة" يحتاج إلى توضيح، إذ لم يُثبت أن نموذجاً تجارياً منها قادر على التحليق وفق معايير الطيران المعتمدة.


قدرة المركبة
في العرض الذي أقيم في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2026 بولاية تكساس، استعرضت الشركة نموذجاً من رودستر الجديدة نفّذ حركات جوية قصيرة باستخدام دافعات تعمل بالغاز المضغوط، إلى جانب نظام شفط ساعد السيارة على التحرك في وضع مقلوب.

لكن التجربة لم تثبت قدرة المركبة على الطيران لمسافات طويلة أو التحليق المستمر مثل الطائرات.

وتستهدف تسلا بدء الإنتاج في عام 2028، وفقاً لما أعلنه ماسك، إلا أن هذا الموعد لا يمثل ضماناً لبدء التسليم في الوقت المحدد، خصوصاً أن تطوير رودستر الجديدة تأخر لسنوات منذ الإعلان عنها لأول مرة عام 2017.


استعراض تقني
تواجه الفكرة عقبات كبيرة، أبرزها السلامة، واستهلاك الطاقة، ومدى قدرة أنظمة الدفع على توفير قوة رفع كافية، فضلاً عن التشريعات التي تحكم الطيران فوق المناطق السكنية والطرق العامة.

كما أن الدافعات المستخدمة في رودستر لا تجعلها بديلاً عملياً للطائرات أو المروحيات، ولا تثبت إمكانية استخدامها وسيلة نقل يومية.

وفي الوقت الحالي، تبدو النسخة المزودة بقدرات الدفع الصاروخي أقرب إلى استعراض تقني محدود منها إلى سيارة طائرة متكاملة.

وتشير التقارير إلى أن نسخة "روكيت" ذات القدرات الجوية ليست معتمدة للسير على الطرق العامة؛ ما يضع قيوداً واضحة على استخدامها حتى لو دخلت مرحلة الإنتاج.

لذلك، قد نشهد خلال السنوات الخمس المقبلة تطوراً أكبر في المركبات الكهربائية القادرة على الإقلاع والهبوط العمودي، لكن طرح سيارة طائرة آمنة وعملية ومتاحة على نطاق واسع يظل أمراً غير مضمون.

أما تجربة تسلا، فرغم غرابتها وجاذبيتها، فلا تكفي وحدها لإعلان بداية عصر السيارات الطائرة.

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم