"النقل البري": 1.9 مليار دينار كلفة الازدحام المروري في الأردن

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 33706
"النقل البري": 1.9 مليار دينار كلفة الازدحام المروري في الأردن

سرايا - قال مدير عام هيئة تنظيم قطاع النقل البري، رياض الخرابشة، الثلاثاء، إن كلفة الازدحام المروري في الأردن تقدر بنحو 1.9 مليار دينار سنويا، استنادا إلى دراسة شخصية أجراها باستخدام منهجية منصة "توم توم" العالمية المعنية بقياس الأزمات المرورية.

وأوضح الخرابشة عن كلفة الازدحام المروري في العاصمة عمّان، أن منصة "توم توم" تقيس الزمن اللازم لقطع مسافة 10 كيلومترات في الظروف الطبيعية، ومقدار الزيادة في زمن التنقل عند حدوث أزمة مرورية.

وأضاف أن تقدير كلفة الازدحام بنحو مليار و900 مليون دينار جاء بناء على منهجية احتسبت أثر تأخر السيارة خمس دقائق في الرحلة الواحدة، مع الأخذ في الاعتبار أن السيارة تنفذ أربع رحلات، وعدد أيام العمل الذي يتراوح بين 200 و250 يوما سنويا.

وأشار الخرابشة إلى وجود ما وصفه بـ"متلازمة السبب والحل" في التعامل مع الازدحام المروري، موضحا أن الأسباب نفسها يمكن أن تكون مدخلا للحل، ومن أبرزها تنمية المحافظات وتوفير فرص العمل فيها.

وقال إن هناك أعدادا كبيرة من المواطنين يتنقلون يوميا إلى العاصمة عمّان من مناطق ومحافظات محيطة، مثل الرصيفة والبقعة وناعور وسحاب والسلط والزرقاء، لافتا إلى أن مداخل العاصمة أصبحت مصدرا أساسيا للأزمة المرورية.

وبين أن الطرق التي تضم ثلاثة مسارب في اتجاه واحد تستقبل ما بين 100 ألف و150 ألف سيارة يوميا، في حين تتراوح طاقتها الاستيعابية القصوى بين 50 ألفا و65 ألف سيارة.

وأضاف أن مناطق مثل الرصيفة وسحاب وناعور والسلط أصبحت ضمن الامتداد الحضري المحيط بالعاصمة، مع وجود استمرارية عمرانية بين مركز عمّان وهذه المدن، الأمر الذي يزيد حركة التنقل بينها.

وأكد الخرابشة أن تركز التنمية وفرص العمل في العاصمة عمّان، مقارنة بالمحافظات الأخرى، يشكل أحد أسباب الازدحام، موضحا أن ذلك لا يعني غياب التنمية والتشغيل في المحافظات، وإنما وجود فجوة في توزيع التنمية وفرص العمل.

وأشار إلى أن تنمية المحافظات وتوفير فرص العمل المستدامة فيها يمثلان جزءا أساسيا من الحل، إلى جانب إنشاء مراكز مؤسسية وخدمية كبرى خارج العاصمة، بما في ذلك المراكز الصحية الكبرى والجامعات التي تسهم في جذب المواطنين إلى المحافظات وتلبية احتياجاتهم فيها.

وشدد على أهمية التخطيط طويل الأمد، مشيرا إلى أن الأردن لديه رؤية التحديث الاقتصادي التي تمتد حتى عام 2033، لافتا إلى ضرورة الاهتمام بالتخطيط على المستوى التنفيذي والتكتيكي، إلى جانب التخطيط الاستراتيجي.

وفيما يتعلق بتطوير شبكة الطرق في العاصمة عمّان، قال الخرابشة إنه جرى في مراحل سابقة التركيز على تطوير التقاطعات المرورية، قبل التحول إلى تطوير المحاور والطرق الرئيسة، موضحا أن هذا التحول بدأ منذ 2015.

وأشار إلى أن العمل قبل مشروع الباص السريع كان يركز على التقاطعات، فيما اتجهت فلسفة تطوير النقل والبنية التحتية لاحقا إلى تطوير المحاور، مستشهدا بشارع الشهيد الممتد من دوار المدينة إلى الزرقاء، وشارع الجامعة الممتد من دوار صويلح إلى إشارة المصدار.

وأكد الخرابشة أن معالجة الازدحام المروري تتطلب العمل على عدة محاور، تشمل تنمية المحافظات والتخطيط، إلى جانب إدارة الحركة المرورية وإدارة الطلب على النقل، مشيرا إلى أن هذه الجوانب تحتاج إلى تفصيل ومعالجة متكاملة.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم