سرايا - تشهد ست دول أوروبية احتجاجات وتحركات شعبية متزامنة، وسط تصاعد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، وارتفاع تكاليف المعيشة والسكن والتعليم، إلى جانب مطالب سياسية واتهامات بالفساد في بعض الدول، ما يطرح تساؤلات حول ما إذا كانت هذه التحركات تعكس موجة غضب أوروبية أوسع.
وتتركز الاحتجاجات في فرنسا وإسبانيا والبرتغال وإيطاليا وبلجيكا وألبانيا، إلا أن دوافعها تختلف من دولة إلى أخرى، ولا تقودها جهة موحدة أو حركة احتجاجية مشتركة.
وفي فرنسا، شهدت الشوارع احتجاجات واسعة تخللتها مواجهات وحرائق وعمليات توقيف، وسط غضب من ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع مستوى بعض الخدمات العامة.
وفي بلجيكا، تصدّر طلاب المشهد الاحتجاجي اعتراضًا على ارتفاع تكاليف التعليم وإصلاحات يخشون أن تؤثر على فرصهم الجامعية، بينما اتخذت الاحتجاجات في ألبانيا طابعًا سياسيًا، مع مطالب برحيل الحكومة وسط اتهامات بالفساد وغضب من البطالة وأوضاع التعليم.
أما إيطاليا، فشهدت ميلانو مواجهات خلال احتجاجات مرتبطة بغلاء المعيشة، بالتزامن مع تحركات منفصلة لمزارعين استخدموا جراراتهم احتجاجًا على تراجع أسعار منتجاتهم وارتفاع تكاليف الإنتاج.
وفي إسبانيا والبرتغال، برزت أزمة السكن كأحد أبرز دوافع الاحتجاجات، في ظل ارتفاع الإيجارات وتكاليف المعيشة، وتصاعد المطالب بتوفير مساكن بأسعار يمكن تحملها.
ورغم اختلاف أسباب الاحتجاجات وشعاراتها، إلا أن قاسمًا مشتركًا يجمع بينها يتمثل في الضغوط الاقتصادية المتزايدة، وارتفاع تكاليف المعيشة والسكن، والضغوط على الأجور وتكاليف الإنتاج، إلى جانب تراجع بعض الخدمات العامة، وفي مقدمتها التعليم.
وتطرح هذه التحركات تساؤلات بشأن قدرة الحكومات الأوروبية على التعامل مع ضغوط اقتصادية واجتماعية يشعر كثير من المواطنين بأنها باتت تتجاوز قدرتهم على التحمل، وما إذا كانت هذه الاحتجاجات ستبقى تحركات منفصلة أم تتحول إلى ضغط شعبي أوسع للمطالبة بتغييرات سياسية واقتصادية.
وتاليا الفيديو:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات