بعد تنحي الصفدي وسيناريو إبتعاد القاضي .. هل الرئاسة ”ميثاقية”؟

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 35859
بعد تنحي الصفدي وسيناريو إبتعاد القاضي ..  هل الرئاسة ”ميثاقية”؟

سرايا - لم تتضح بعد آلية حزب الميثاق الوطني في التوافق على مرشح لخوض انتخابات رئاسة مجلس النواب، في ظل تباينات داخلية وطموحات نيابية تتقدم إلى الواجهة، مع حديث ما لا يقل عن أربعة نواب من الحزب عن رغبتهم في المنافسة على الموقع، ومحاولات لتعزيز حضورهم ومواقعهم داخل المشهد البرلماني.


ولا تضم قائمة الأسماء المتداولة رئيس مجلس النواب الأسبق أحمد الصفدي، الذي أعلن عزوفه عن الترشح، فيما لا يبدو أن رئيس المجلس الحالي مازن القاضي يتجه، حتى الآن، إلى خوض المنافسة، الأمر الذي يفتح المجال أمام أسماء جديدة للدخول في حسابات الرئاسة.

ويبرز النائب الدكتور إبراهيم الطراونة بوصفه الأكثر نشاطًا في هذا المسار داخل الحزب، في ظل طموحه للوصول إلى رئاسة المجلس، رغم أن تجربته النيابية الحالية تمثل تجربته الأولى في مجلس النواب، بعد أشهر قضاها عضوًا في مجلس الأعيان قبل الانتخابات النيابية.

وفي المقابل، لا تبدو الطريق ممهدة أمام الطراونة ليكون مرشح إجماع داخل "الميثاق"، إذ إن بروز اسمه في المشهد لا يعني بالضرورة حسم خيار الحزب لصالحه، كما أن الحديث عن أن رئاسة مجلس النواب المقبلة ستكون "ميثاقية" يبدو سابقًا لأوانه، في ظل غياب تفاهمات نهائية ووجود أكثر من طرف يسعى إلى تعزيز فرصه.

وتشير طبيعة التجاذبات داخل الحزب، وما يحيط بقيادته ورموزه من تباينات وانحيازات، إلى أن المنافسة قد تتجاوز مسألة اختيار اسم واحد، لتدخل في حسابات تتعلق بموازين القوى والتحالفات النيابية، ومدى قدرة المرشحين على استقطاب التأييد خارج حدود الكتلة الحزبية.

ولا تقف الحسابات عند حدود الأحزاب والكتل النيابية؛ فالحكومة، وفقًا لما جرت عليه العادة في الاستحقاقات البرلمانية، تتابع انتخابات رئاسة المجلس وتشكيلة مكتبه الدائم ورؤساء لجانه، خصوصًا أن الدورة العادية المقبلة يُنتظر أن تشهد مناقشة حزمة من التشريعات والقوانين والتعديلات ذات الأهمية السياسية والاقتصادية.

ومن هذه الزاوية، تبدو مصلحة حكومة جعفر حسان مرتبطة بوجود رئاسة نيابية ومكتب دائم ورؤساء لجان قادرين على إدارة الملفات التشريعية والتعامل مع أولويات الفريق الوزاري. لكن ذلك لا يعني أن خيارات الحكومة ستكون حاسمة أو ملزمة للنواب والكتل، إذ تبقى النتيجة رهينة التفاهمات والتحالفات التي تتشكل داخل المجلس.

وقد تكتسب هذه الحسابات أهمية إضافية بعد إعلان الصفدي عدم ترشحه، بما يعنيه ذلك من تراجع أحد الأسماء التي كانت حاضرة في معادلة الرئاسة، وإفساح المجال أمام وجوه أخرى لمحاولة الوصول إلى الموقع، في سباق قد لا تتضح ملامحه النهائية إلا مع اقتراب موعد الانتخابات.

وفي مشهد لافت، مازح الصفدي زميله مازن القاضي خلال اجتماع لكتلة "الميثاق"، ملمحًا إلى أن صورًا لزملاء آخرين، غيره وغير القاضي، ستُعلّق على الحائط في المرحلة المقبلة؛ وهي عبارة فتحت الباب أمام قراءات تتصل بتجدد الوجوه المرشحة لقيادة المجلس، دون أن تعني بالضرورة حسم هوية الرئيس المقبل.

وبين طموحات المرشحين، وتباينات "الميثاق"، وحسابات الحكومة والكتل النيابية، تبقى رئاسة مجلس النواب مفتوحة على أكثر من احتمال، فيما لا يبدو أن أي اسم بات يمتلك حتى الآن ضمانات كافية لحسم المعركة.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم