الدولار يتجه لأول خسارة أسبوعية منذ أكثر من شهر

منذ 42 دقيقة
المشاهدات : 8997
الدولار يتجه لأول خسارة أسبوعية منذ أكثر من شهر
سرايا - تراجع الدولار الأمريكي خلال تعاملات (الجمعة)، متجهاً لتسجيل أول خسارة أسبوعية منذ أكثر من شهر أمام اليورو والين الياباني، مع انحسار توقعات المستثمرين بشأن إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب أواخر أكتوبر الجاري، وسط مخاوف متزايدة بشأن أداء أسهم شركات الذكاء الاصطناعي.


وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.42% إلى 101.61 نقطة، متجهاً لتسجيل خسارة أسبوعية بنحو 0.6%، بعدما تعرض لضغوط ناجمة عن تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتغير توقعات السياسة النقدية.


تراجع احتمالات رفع الفائدة الأمريكية
وجاء انخفاض الدولار رغم صدور بيانات أظهرت ارتفاع أسعار المستهلكين والمنتجين في الولايات المتحدة بأكثر من التوقعات، وهو ما أثار في البداية مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية واحتمال اتخاذ الاحتياطي الفيدرالي إجراءات إضافية لتشديد السياسة النقدية.

غير أن تصريحات عدد من مسؤولي البنك المركزي الأمريكي، التي أشارت إلى عدم وجود حاجة ملحة لرفع أسعار الفائدة مجدداً، ساهمت في تهدئة الأسواق وتقليص الرهانات على زيادة تكاليف الاقتراض خلال الشهر الجاري.

وأظهرت تقديرات الأسواق ارتفاع احتمال تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع أكتوبر إلى نحو 85%، وفق بيانات أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، في مؤشر على تحول توقعات المستثمرين نحو الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير.


مخاوف الذكاء الاصطناعي تضغط على الدولار

وتزامن تراجع العملة الأمريكية مع موجة بيع شهدتها أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، امتدت آثارها إلى بعض قطاعات أسواق الائتمان، وسط تساؤلات المستثمرين بشأن قدرة الشركات التي تضخ استثمارات ضخمة في مراكز البيانات والبنية التحتية الحاسوبية على تحقيق عوائد كافية للوفاء بالتزاماتها المالية.

وأدت هذه المخاوف إلى زيادة الإقبال على سندات الخزانة الأمريكية، ما ساهم في انخفاض عوائدها، وأضعف أحد العوامل التي دعمت الدولار خلال الفترة الماضية.

ويرى محللون أن المخاوف المتعلقة باستدامة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي بدأت تؤثر بصورة أكبر في تحركات أسواق العملات، إلى جانب التوقعات التقليدية المرتبطة بأسعار الفائدة والسياسة النقدية.


اليورو والإسترليني والفرنك يحققون مكاسب

وفي أسواق العملات، ارتفع اليورو بنسبة 0.33% إلى 1.1255 دولار، متجهاً لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 0.48%، بعد تعافيه من خسائر متواصلة خلال الأسابيع الماضية.

كما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.60% إلى 1.3353 دولار، مسجلاً ارتفاعاً أسبوعياً بنحو 0.92%.

وتراجع الدولار أمام الفرنك السويسري بنسبة 0.48% إلى 0.8228 فرنك، فيما استفادت العملة السويسرية من زيادة الطلب على الملاذات الآمنة.

وأمام الين الياباني، انخفض الدولار بنسبة 0.12% إلى 157.79 ين، ليتجه الين نحو تسجيل أول مكاسب أسبوعية بعد أربعة أسابيع متتالية من التراجع.


الأسواق تترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي

وتتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر أواخر أكتوبر الجاري، بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية، ومدى استعداد البنك المركزي لاتخاذ خطوات جديدة لمواجهة التضخم.

ورغم تراجع التوقعات برفع الفائدة خلال أكتوبر، لا تزال احتمالات التحرك في ديسمبر مفتوحة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وحالة عدم اليقين المحيطة بالاقتصاد الأمريكي.

ومن المتوقع أن تظل تحركات الدولار خلال الفترة القادمة مرتبطة ببيانات التضخم والنشاط الاقتصادي، إلى جانب أداء أسواق الأسهم والسندات وتطورات قطاع الذكاء الاصطناعي.

 

 

 

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم