سرايا - روت مواطنة أردنية، تستخدم اسمًا مستعارًا هو "علا"، تفاصيل معاناة تقول إنها تعرضت خلالها للاستغلال والابتزاز والعنف الجسدي والتهديد، وصولًا إلى فقدان جنينها إثر اعتداء، فيما أكد محامٍ متخصص بالقضايا الجنائية أن الوقائع المروية، في حال ثبوتها، قد تشكل جرائم خطيرة تستوجب المساءلة القانونية.
وقالت، خلال استضافتها في أحد البرامج، إنها تزوجت قبل نحو عام ونصف من رجل يكبرها بـ16 عامًا، بعد التعرف عليه عن طريق وساطة، موضحة أنها وافقت على الزواج تحت ضغط الخلافات الحادة مع أشقائها، قبل أن تكتشف، وفق روايتها، أنه أخفى عنها زواجه من ثلاث نساء أخريات.
وأضافت أن معاناتها بدأت منذ الليلة الأولى للزواج، عندما اتهمها زوجها زورًا في عرضها وهددها بتقديم بلاغ أمني، قبل أن يثبت الفحص الطبي الشرعي براءتها، بحسب ما ذكرته.
وأوضحت أنها واجهت ظروفًا صعبة بعد رفض والدتها استقبالها في منزل العائلة خشية كلام الناس، لتجد نفسها في الشارع عقب تعرضها لسوء المعاملة والطرد.
وأشارت إلى أنها لجأت إلى الشرطة بعد نحو أسبوعين من الزواج، لكنها تنازلت عن شكاواها لاحقًا، بحسب قولها، للسماح لزوجها بحضور زفاف ابنته، قبل أن تتعرض مجددًا للاعتداء، مع اتهامه ببيع أثاث المنزل وممتلكاتها.
وبحسب رواية علا، استمر زوجها في تهديدها وابتزازها حتى بعد الاتفاق على الطلاق، مدعيًا أنه دفع 12 ألف دينار مقابل الزواج ويريد استرداد المبلغ، إلى جانب استيلائه على مصوغاتها الذهبية. كما قالت إنه تقدم بشكاوى كيدية ضدها أدت إلى توقيفها، ما دفعها إلى العودة إليه والتنازل عن الشكاوى، لتعيش أربعة أشهر أخرى من المعاناة قبل وقوع الطلاق مجددًا.
وأضافت أن طليقها لاحقها في مكان عملها، وهددها بتلفيق قضية زنى، كما أجبرها، وفق ادعائها، على ممارسة أفعال جنسية مع رجال غرباء داخل منزل استأجره لهذه الغاية، مستخدمًا التهديد بإيذائها أو إبلاغ أشقائها وسيلة لإجبارها على الامتثال.
وأشارت إلى أنه كان يبقي الاتصال معها مفتوحًا لمنعها من التواصل مع الشرطة، قبل أن تكتشف، بحسب روايتها، أنه يصورها ويسجل مقاطع لاستخدامها في ابتزازها وتهديدها.
وتابعت علا أن معاناتها تفاقمت بعد اكتشاف حملها، إذ اتهمت طليقها بالتخطيط لإنهاء الحمل. وقالت إن خلافًا نشب بعد أن اتهمتها طليقته الأولى أمام الجيران بممارسة أعمال منافية للآداب، تطور إلى اعتداء تسبب بكسر في كاحلها وإصابتها بعاهة مستديمة قدرت نسبتها بـ70%، وفق ما ذكرته، مضيفة أن طليقها منعها من تقديم شكوى ضد المعتدية.
وأضافت أن طليقها اعتدى عليها بالضرب وهي حامل ومطلقة، ما أدى، بحسب روايتها، إلى وفاة الجنين داخل رحمها وحدوث إجهاض قسري.
وأكدت علا امتلاكها تسجيلات وصورًا ومحادثات قالت إنها توثق ما تعرضت له، داعية النساء اللواتي يتعرضن للتهديد والاستغلال إلى طلب الحماية وعدم الرضوخ للابتزاز.
من جانبه، أوضح المحامي المتخصص في القضايا الجنائية صلاح جبر أن إجبار المرأة على ممارسة أفعال جنسية تحت التهديد والعنف قد يندرج ضمن جرائم جنائية خطيرة، تتحدد أوصافها القانونية وفق الوقائع والأدلة المتوافرة.
وأشار جبر إلى أهمية التوجه إلى المراكز الأمنية وإدارة حماية الأسرة والأحداث، لتمكين الجهات المختصة من جمع الأدلة وتفريغ الرسائل الصوتية والنصية وفحص التسجيلات ذات الصلة.
وأكد أن قانون الحماية من العنف الأسري يوفر آليات للحماية والمساعدة، بما في ذلك توفير الملاذ الآمن عند انطباق الشروط القانونية، مشيرًا إلى أن الوقائع المروية، إذا ثبتت، قد تثير شبهة الاتجار بالبشر إلى جانب جرائم أخرى، على أن تتولى الجهات المختصة التحقيق وتحديد المسؤوليات القانونية.
رؤيا
الرجاء الانتظار ...
التعليقات