نقص الأطراف الصناعية في غزة يفاقم معاناة آلاف المصابين بينهم أطفال

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 8701
نقص الأطراف الصناعية في غزة يفاقم معاناة آلاف المصابين بينهم أطفال
سرايا - تتفاقم معاناة مبتوري الأطراف في قطاع غزة في ظل نقص حاد في مستلزمات تصنيع الأطراف الصناعية، والقيود المفروضة على إدخال المواد الخام عبر المعابر، ما يحد من قدرة المراكز المتخصصة على تلبية احتياجات آلاف المصابين الذين فقدوا أطرافهم خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع.

ويواجه الأطفال المصابون تحديات إضافية، إذ تحتاج أجسادهم في مرحلة النمو إلى أطراف صناعية قابلة للتعديل والاستبدال، في وقت تعجز فيه المراكز المتخصصة عن توفير احتياجاتهم بسبب شح المواد والإمكانات.

ومن بين هؤلاء الأطفال راكان السايس، الذي فقد إحدى ساقيه وإحدى عينيه جراء الحرب، ويعاني، إلى جانب أسرته، صعوبات يومية في ظل محدودية الخيارات المتاحة لمساعدته على استعادة قدرته على الحركة وممارسة حياته بصورة طبيعية.

ويأمل راكان في الحصول على طرف صناعي جديد يخفف الألم الذي يعاني منه في موضع البتر، ويساعده على اللعب وممارسة الأنشطة التي يحظى بها الأطفال في مثل عمره.

وقال مدير الإعلام في مستشفى الأطراف الصناعية في غزة، حسني مهنا، إن عدد مبتوري الأطراف الذين وصلوا إلى المركز تجاوز 2600 حالة، مسجلة ضمن منظومة "صحتي" التابعة لوزارة الصحة الفلسطينية، والتي أطلقتها الوزارة بالشراكة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وأوضح مهنا أن أكثر من 20% من هذه الحالات تعود إلى أطفال تعرضوا لبتر في الأطراف العلوية أو السفلية.

شح المواد الخام

ويعاني مستشفى الأطراف الصناعية نقصا شديدا في المواد اللازمة للتصنيع، ولا سيما الجبس وبعض قطع الغيار، ما يدفع الفنيين إلى استخدام بدائل محلية وإعادة تدوير الجبس واستعماله مجددا، في محاولة لتلبية احتياجات المصابين بالإمكانات المتاحة.

وتزيد القيود الإسرائيلية المفروضة على إدخال المواد الخام عبر المعابر من صعوبة عمل ورش التصنيع، وتؤخر توفير الأطراف الصناعية للمصابين الذين ينتظرون الحصول عليها لاستعادة قدرتهم على الحركة.

وقال اختصاصي الأطراف الصناعية فارس صالحة إن صعوبات إدخال المواد اللازمة للتصنيع تؤدي إلى تأخير تلبية احتياجات المصابين، ما يطيل فترة انتظارهم للحصول على أطراف صناعية تساعدهم على تحسين ظروف حياتهم.

وتأتي هذه الأزمة في ظل الأعداد الكبيرة من الإصابات التي شهدها قطاع غزة منذ اندلاع الحرب في تشرين الأول 2023، وما رافقها من ضغوط على المنظومة الصحية ونقص في المستلزمات الطبية، إلى جانب التحديات التي تواجه المصابين خلال مراحل العلاج والتأهيل.

ولا تقتصر احتياجات مبتوري الأطراف على توفير الأطراف الصناعية، بل تمتد إلى التأهيل الجسدي والدعم النفسي، في وقت تواجه فيه المراكز المتخصصة صعوبات في تقديم الخدمات اللازمة، وسط مطالبات بتسهيل إدخال المواد والمعدات الطبية وتمكين الحالات التي تحتاج إلى علاج غير متاح في القطاع من السفر إلى الخارج.


إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم