لماذا تمرض بمجرد بدء إجازتك؟ .. العلم يفسر لغز "مرض العطلة"

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 15299
لماذا تمرض بمجرد بدء إجازتك؟ ..  العلم يفسر لغز "مرض العطلة"
سرايا - أسابيع من الإرهاق في العمل أو الدراسة، ثم تأتي الإجازة أخيراً، وما إن تهدأ الوتيرة حتى يداهمك التعب وتشعر بخدش في الحلق وتدرك أنك مريض. تتكرر الحكاية مع كثيرين عشية العطلات ونهاية الأسبوع، ويسميها البعض "مرض العطلة".

ماذا تقول الدراسات؟

صاغ باحثون هولنديون المصطلح العام 2002 لوصف من نادراً ما يمرضون في أسبوع العمل لكنهم يصابون بالأمراض كثيراً في العطلات، بحسب تقرير نشره موقع "Medical News Today".

وشملت الدراسة 1893 شخصاً، أفاد نحو 3 % منهم بإصابتهم بالحالة، وتمثلت أعراضها في الصداع والتعب والزكام والإنفلونزا وآلام العضلات والغثيان. وكانت العدوى أكثر شيوعاً في الإجازات منها في عطلات نهاية الأسبوع، وبلغت الأعراض ذروتها خلال الأسبوع الأول من الإجازة، وفق ما نشر على موقع "العربية نت".

غير أن الدراسة اعتمدت على ذاكرة المشاركين، وهي غير موثوقة دائماً، كما أن تعريف الحالة كان فضفاضاً، إذ يختلف فهم الناس لعبارتي "نادراً" و"كثيراً".

زيادة نوبات الصداع والسكتات الدماغية

وفي دراسة أخرى العام 2014 شملت 22 شخصاً يعانون الشقيقة بانتظام، دوّن المشاركون مستويات توترهم ونوبات الصداع. وبدا الأمر مفارقة، فتراجع الضغط النفسي كان يسبق النوبة غالباً بأقل من 24 ساعة. وإذا كان العمل مصدر التوتر، فقد يفسر ذلك تكرار النوبات في أيام الراحة. كما تشير أدلة إلى أن السكتات الدماغية أكثر شيوعاً في عطلات نهاية الأسبوع لدى بعض الفئات، دون سبب واضح، ويرجح الباحثون أن تغير نمط الحياة قد يكون محفزاً.

نظريات تفسر ما يحدث

يقر الباحثون بأن شح الدراسات الجيدة يحول دون فهم الأسباب كاملةً، لكن ثمة فرضيات. فالسفر يعرضنا للجراثيم في أماكن مغلقة ومزدحمة كالطائرات، ولسلالات لم يعتد جهازنا المناعي عليها. وقد نرهق أجسادنا بأنشطة غير معتادة.

وهناك فرضية أخرى تقول إن انشغالنا بالعمل يلهينا عن الانتباه إلى الأعراض، فإذا تفرغنا ظهرت آلام العضلات والصداع بوضوح ولم نجد العمل شمّاعةً نعلّقها عليه.

الضغط والمناعة

يُنشط التوتر الجهاز العصبي الودّي ويدفع الجسم إلى إفراز هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول. وحين يستمر التوتر المزمن ترتفع مستويات الكورتيزول لفترات طويلة، فتتراجع استجابة الخلايا المناعية للعدوى، ويصبح الإنسان أكثر عرضة للمرض.

أما على المدى القصير، فيمكن للهرمونين تعزيز عمل بعض مكونات المناعة، ولهذا قد نكون مشغولين ومتوترين دون أن نمرض. كما أن الخصائص المضادة للالتهاب في الكورتيزول تخفف الألم. وعندما ينتهي الضغط الحاد فجأة، نفقد هذا الدعم المناعي المؤقت وتسكين الألم، فتظهر أعراض كالصداع وآلام العضلات.

كيف نحمي أنفسنا؟

ما تزال أسباب الظاهرة غير مفهومة تماماً، لكن النشاط البدني والنوم الكافي والغذاء الصحي المتوازن، حتى في أوقات الانشغال، تعزز المناعة.

ووجدت دراسة فنلندية شملت أكثر من 4000 موظف حكومي غير نشطين بدنياً أن من بدأوا ممارسة الرياضة بانتظام، وخاصة الشاقة منها، قلّت إجازاتهم المرضية مقارنةً بمن ظلوا خاملين.

ونظراً للصلة بين التوتر المزمن وأمراض مزمنة عدة، فمن الحكمة إدارة ضغوط العمل، وثمة أدلة جيدة على فاعلية التأمل واليقظة الذهنية وتقنيات الاسترخاء في ذلك. وللحد من خطر العدوى التنفسية أثناء السفر، يُنصح بالتطعيم ضد "الإنفلونزا" و"كوفيد 19" وارتداء الكمامة في الطائرات والمطارات.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم