“أنا أُقرِّر ونتنياهو يُنفِّذ” .. ترامب يصفع نتنياهو ويرفض دعمه بالانتخابات

منذ 52 دقيقة
المشاهدات : 36470
“أنا أُقرِّر ونتنياهو يُنفِّذ” ..  ترامب يصفع نتنياهو ويرفض دعمه بالانتخابات

سرايا - ليس سرًا أنّ رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، ما زال حتى اللحظة، أيْ أقّل من أسبوعيْن من إجراء الانتخابات الإسرائيليّة العامّة في السابع والعشرين من الشهر الجاري، ما زال يُعوِّل على تصريحٍ من الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب، يدعو فيه الناخبين لدعم حزب (ليكود) بقيادة نتنياهو، ولكنْ بحسب الخبراء والمُختّصين فإنّ ترامب لن يُطلق هذا التصريح، لأنّ العلاقات بين الرجلين باتت سيئةً للغاية، وللتدليل على ذلك، نذكر في هذا السياق تصريح ترامب المشهور مؤخرًا: “أنا أقرِّر ونتنياهو يقوم بالتنفيذ”، طبقًا لأقواله.


وفي هذا السياق، كتب المحلل السياسيّ الصهيونيّ، شلومو شامير، في صحيفة (معاريف) العبريّة، أنّ رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يُواصل إظهار إعجابه بالرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب والتمسّك به، متجاهلًا تراجع مكانة الأخير في الرأي العام في الولايات المتحدّة الأمريكيّة، ومحذّرًا من أنّ هذا الرهان قد يضرّ بإسرائيل، إذا شهدت الولايات المتحدة تغييرًا سياسيًا في المرحلة المقبلة.


كما أشار شامير إلى أنّ نتنياهو يتمتع بخلفيةٍ أمريكيّةٍ واسعة، إذ نشأ وتعلّم وقضى سنوات تكوينه في الولايات المتحدة، كما زار واشنطن رسميًا وغير رسمي بوتيرة لم يشهدها أيٌّ من رؤساء الحكومات الذين سبقوه. ورأى أنّ المفارقة تكمن في أنّ نتنياهو، والذي عُدّ خبيرًا في الشؤون الأمريكيّة، حوّل العلاقات بين البلدين من ملفٍ دبلوماسيٍّ بالغ الأهمية إلى ساحةٍ للتجاذبات السياسية.


ولفت الكاتب إلى أنّه من حقّ رئيس الحكومة تأييد الحزب الجمهوريّ، لكن نتنياهو حوّل دعمه لترامب وإعجابه به إلى غاية بحدّ ذاتها، فبرأيه أن هذا التمسّك يتجاهل تراجع شعبية الرئيس الأميركي، خلال الأشهر الأخيرة، لا سيما منذ اندلاع الحرب على إيران، والتي لا تبدو لها نهاية.


وبحسب شامير، لا تتجاوز نسبة الرضا عن أداء ترامب، وفقًا لاستطلاعات الرأي الأخيرة، 34 بالمائة، وهو مستوى وصفه بالمتدنيّ على نحو غيرُ مسبوقٍ في تاريخ الرؤساء الأمريكيين، مضيفًا في الوقت عينه أنّ مسؤولين كبارًا في الحزب الجمهوريّ يوجّهون انتقادات للرئيس، فيما تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال تعرّض الحزب لهزيمةٍ في انتخابات منتصف الولاية المقبلة، الأمر الذي قد يحوّل ترامب إلى رئيسٍ محدود القدرة على التأثير السياسي، أوْ ما يُعرف بـ”البطة العرجاء”.


في السياق نفسه، أشار شامير إلى أنّ ائتلافًا من دولٍ غربيّةٍ رئيسيّةٍ يتبلور، في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، لمواجهة ترامب، لافتًا إلى أنّ المقابلات واللقاءات مع دبلوماسيين كبار تشهد تصريحاتٍ انتقاديّةٍ، حتى إنها ساخرة أحيانًا، إزاء الرئيس الأمريكيّ.


علاوةً على ذلك، رأى الكاتب أنّ هذه التطورات لا تدفع نتنياهو إلى مراجعة موقفه أو التخفيف من إظهار إعجابه العلنيّ بترامب، مشيرًا إلى أنّ العلاقات الأمريكيّة الإسرائيليّة باتت تقوم إلى حدٍّ كبيرٍ على تمسّك رئيس الحكومة بالرئيس الأمريكيّ.


كما لفت إلى غياب أيّ مؤشراتٍ على سعي نتنياهو إلى بناء علاقاتٍ مع مسؤولين كبار في الحزب الديمقراطيّ، قد يتولّون مناصب رئيسيّة في الإدارة الأمريكيّة مستقبلًا.


وأضاف شامير أنّ نتنياهو، والذي يتباهى بمعرفته بالسياسة الأمريكيّة، لا يبدو أنّه يأخذ بالحسبان احتمال حدوث تغييرٍ في البيت الأبيض، مشيرًا إلى أنّ مسؤولين كبارًا بين اليهود، في الولايات المتحدة، يجدون صعوبةً في فهم تجاهله العلنيّ لتراجع مكانة ترامب في الرأي العام الأمريكيّ.


وبحسب هؤلاء المسؤولين، يُتوقع أنْ يفقد الجمهوريون أغلبيتهم الضئيلة في الكونغرس، وربّما في مجلس الشيوخ أيضًا، ما قد يؤدي، بعد انتخابات منتصف الولاية، إلى تراجع ما تبقى من نفوذ ترامب وقدرته على قيادة الولايات المتحدة.



وخلُص المحلِّل الصهيونيّ شامير إلى التشديد على أنّ رئيس حكومة دولةٍ غربيّةٍ “ديمقراطيّةٍ” (!) تربطها بالولايات المتحدة علاقات صداقة، مثل إسرائيل، ينبغي له الاستعداد لاحتمال حدوث مثل هذا التحوّل السياسي، فبرأيه أنّ نتنياهو لا يبدو أنّه قد يتخذ الخطوات اللازمة لذلك.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم