د. ذوقان عبيدات يكتب: السياسات الحكومية بين المومني، والمعشر!

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 11297
 د. ذوقان عبيدات يكتب: السياسات الحكومية بين المومني، والمعشر!
د. ذوقان عبيدات

د. ذوقان عبيدات

هل يمكن إجراء دراسات رأي عام حرة في بيئة غير ديموقراطية؟؛وهل يمكن إجراء انتخابات حرة في البيئة نفسها؟
ماذا عن الأحزاب؟
ألم تروا الأحزاب كيف هُندِست؟
والاستطلاعات كيف نُفِّذت!!!
لا أتحدث عن السياسات الحكومية، فالمواطن من العامة لا شأن له بذلك! سأتحدث عن موقفين فقط: ندوة مروان المعشر في ملتقى حوار الثقافي، ونتائج استطلاع آراء الأردنيين في مركز الدراسات في أمّ الجامعات!

( ١ )
*واقع أوضاع الأردنيين !*

في إجابة مروان المعشر عن السؤال الذكي الذي أثاره محمود المساد: ماذا يريد الأردنيون؟
قال المعشر كلامًا كثيرًا، وكبيرًا، وبسيطًا بالوقت نفسه:
الأردنيون يريدون العيش الكريم،
يريدون المشاركة! يريدون تنفيذ العقد الاجتماعي بينهم، وبين الدولة! الدولة تنفذ التزاماتها الدستورية، والعقديّة مع المجتمع!

( ٢ )
*أرقام صادمة!*

تحدث المعشر عن نسب البطالة، والفقر، والمديونية، وأحوال الناس! تحدث عن البحث العلمي، والتخلي عن التوظيف، وغياب العدالة، وغياب إرادة الإصلاح في مفاصل مهمّة من الدولة، تلك التي أعاقت تنفيذ الأجندة الوطنية ٢٠٠٤، وقبلها الميثاق الوطني١٩٩٢، الذي حمى الأردن من تحديات حرب الخليج.
تحدث عن الانتخابات الحرة التي حمت الأردن ١٩٨٩حين تدهور الدينار الأردني!!

( ٣ )
*بعيدًا عن المعشر!*

ليس لديّ أرقام المعشر، ولكن لديّ ملاحظاتي، وتفاعلاتي اليومية:
الناس يشكون من البطالة،ةخمسة خريجين عاطلين في بيت واحد!!
الناس يشكون من غياب تكافوء الفرص!
الناس يشكون من الواسطة، والوساطة!
الناس يشكون المواقف السياسية وعدم وضوح التحديث!
الناس يشكون من الفساد!
الناس يشكون، ويرغبون في الهجرة!
يعني:وطني حقيبة، وأنا مسافر!
الناس يشكون من طرق تسعير المشتقات النفطية! من غلاء المعيشة! من قيود الحريات!
فكيف بالناس الذين يعيشون
هذه الأوضاع يثقون بحكومتهم!
ويصرخون: إننا نحب الحكومة كما أعلن مركز الدراسات!
كيف يشعر المجتمع الذي يعاني
من ألم العيش بعشق شديد للحكومة؟

( ٤ )
*أرقام مركز الدراسات*!

يبدو أن مركز الدراسات قد استبطن آراء الجمهور، وعدّ صمت الناس إعجابًا بأوضاعهم!
لا أحد يشكك بأرقام مركز الدراسات، لكن عينة الألفي أردني
أليس بينها جامعيون عاطلون من سنوات؟، أو من شباب شاخوا وهم ينتظرون ديوان الخدمة الذي شطب كل انتظاراتهم، وخلت من سيدات لم تتعدّ نسبة مشاركتهن في سوق العمل الحدود الدنيا!
أو بين النساء العاطلات عن العمل!
ولذلك، جاءت نسبة الرضا عن الحكومة عالية جدّا!
المشكلة في أرقام مركز الدراسات
أنه أخفى وجود معاناة المواطن!!
فهمت عليّ؟!!
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم