هل أسماك دجلة ملوثة بالإيدز؟ توضيح رسمي ينهي الجدل في العراق

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 47697
هل أسماك دجلة ملوثة بالإيدز؟ توضيح رسمي ينهي الجدل في العراق
سرايا -
  • أثارت تصريحات وزيرة البيئة العراقية سروة عبدالواحد بشأن تصريف مخلفات طبية غير معالجة في نهر دجلة جدلًا واسعًا، بعدما تحدثت عن احتمال احتواء تلك المخلفات على دماء مرضى مصابين بأمراض خطيرة، من بينها الإيدز.

    وتصاعد الجدل عقب تداول مقطع مصور من لقاء تلفزيوني للوزيرة، تحدثت خلاله عن المخلفات التي قد تصل إلى مياه النهر من بعض المؤسسات الصحية، مشيرة إلى أنها أصبحت أكثر حذرًا في تناول الأسماك بعد اطلاعها على طبيعة تلك المخلفات.

    وأثارت تصريحات الوزيرة تساؤلات بشأن إمكانية انتقال فيروس نقص المناعة البشرية، المسبب لمرض الإيدز، عبر الأسماك أو المياه الملوثة، قبل أن تتدخل الجهات الحكومية لتوضيح الحقائق العلمية والتمييز بين مخاطر التلوث البيئي وطرق انتقال الفيروس.

    بدأت الأزمة عقب تصريحات أدلت بها وزيرة البيئة العراقية سروة عبد الواحد خلال مقابلة تلفزيونية، تناولت فيها مشكلة تصريف المخلفات الطبية ومياه الصرف غير المعالجة في نهر دجلة، أحد أهم الموارد المائية في العراق.

    وأوضحت الوزيرة أنها أصبحت تتعامل بحذر أكبر مع تناول الأسماك، بعدما اطلعت على معلومات بشأن طبيعة المخلفات التي قد تُلقى في النهر، بما في ذلك بقايا دماء مرضى يعانون أمراضًا خطيرة.

    وأثار حديثها عن مرض الإيدز مخاوف بشأن سلامة الأسماك التي تعيش في مياه النهر، خصوصًا بعد تداول مقتطفات من تصريحاتها عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

    ودفع انتشار هذه التصريحات إلى فتح نقاش بشأن طبيعة المخاطر التي قد تنجم عن التلوث بالمخلفات الطبية، ومدى ارتباطها بالأمراض المعدية التي تنتقل عن طريق الدم.

    أصدرت وزارة البيئة العراقية بيانًا توضيحيًا أكدت فيه أن تصريحات الوزيرة استهدفت التحذير من المخاطر البيئية والصحية المرتبطة بتصريف المخلفات الطبية والمياه الملوثة دون معالجة، وليس الإشارة إلى إمكانية انتقال فيروس نقص المناعة البشرية عبر تناول الأسماك.

    وشددت الوزارة على أن فيروس نقص المناعة البشرية لا ينتقل عبر شرب المياه أو تناول الأسماك أو الأغذية، وفق الحقائق العلمية والطبية المعتمدة.

    وأوضحت أن بعض التغطيات الإعلامية ربطت بين تصريحات الوزيرة وانتقال الفيروس بطرق لا تتفق مع المعرفة الطبية، مؤكدة ضرورة التمييز بين مخاطر تلوث الموارد المائية واحتمالات الإصابة بأمراض بعينها.

    وأكدت الوزارة أن تصريف المخلفات الطبية دون معالجة مناسبة يمثل خطرًا بيئيًا يستدعي الرقابة والتدخل، نظرًا لما قد يسببه من أضرار للموارد المائية والنظم البيئية والصحة العامة.

    وأضافت أنها أعلنت سابقًا حالة الطوارئ البيئية في إطار مسؤولياتها الرقابية والقانونية، مشددة على استمرار متابعة المخالفات واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق الجهات التي يثبت تورطها في ممارسات تضر بالبيئة.

    ودعت وسائل الإعلام إلى الالتزام بالدقة العلمية عند نقل التصريحات المتعلقة بالصحة العامة، وتجنب الربط بين التلوث البيئي وطرق انتقال الأمراض دون الاستناد إلى أدلة طبية موثوقة.

    من جانبها، أصدرت وزارة الصحة العراقية توضيحًا نفت فيه ما جرى تداوله بشأن إلقاء المخلفات الطبية التابعة للمؤسسات الصحية في مياه الأنهار، مؤكدة تطبيق إجراءات لمعالجة المخلفات وفق الآليات العلمية المعتمدة.

    وأشارت الوزارة إلى أن وحدات معالجة المياه الثقيلة التابعة للمؤسسات الصحية تتولى التعامل مع المخلفات وفق الضوابط المعمول بها، بينما تُنقل مياه الصرف الصحي عبر شبكات المجاري الرئيسية إلى محطات المعالجة في العاصمة بغداد والمحافظات الأخرى.

    وأوضحت أن مياه الصرف الصحي التابعة لدائرة مدينة الطب في بغداد تُوجه إلى محطة الرستمية لمعالجة المياه، وفق الإجراءات الرسمية المعتمدة.

    وشددت وزارة الصحة كذلك على أن الحديث عن انتقال فيروس نقص المناعة البشرية عبر المياه أو الأسماك يخالف الحقائق العلمية التي تؤكدها منظمة الصحة العالمية والجهات الطبية المختصة.

    وتكشف التوضيحات الصادرة عن الوزارتين عن اختلاف في عرض واقع تصريف المخلفات الطبية، رغم اتفاقهما على عدم انتقال فيروس نقص المناعة البشرية عبر استهلاك المياه أو الأسماك.

    لا يعني وجود مخاوف بشأن تلوث المياه أن جميع الأسماك الموجودة في نهر دجلة غير صالحة للاستهلاك، إذ يتطلب تقييم سلامتها إجراء فحوص مخبرية وقياسات بيئية تحدد نوع الملوثات ومستوياتها.

    ومن الناحية العلمية، لا ينتقل فيروس نقص المناعة البشرية عن طريق تناول الأسماك، حتى عند وجود مخاوف بشأن تلوث البيئة المائية، إذ ترتبط العدوى بطرق انتقال محددة تختلف عن تناول الطعام أو شرب المياه.

    لكن تلوث الأنهار بمياه الصرف الصحي أو المخلفات الطبية قد يرتبط بمخاطر صحية أخرى، تشمل التعرض لبعض الكائنات الدقيقة الممرضة أو الملوثات الكيميائية، بحسب طبيعة التلوث ومستوياته.

    وقد تتراكم بعض الملوثات الكيميائية في أنسجة الأسماك، ما يجعل الفحوص البيئية والغذائية ضرورية لتقييم مدى صلاحيتها للاستهلاك البشري.

    ولا تكفي التصريحات المتداولة وحدها لإثبات أن أسماك نهر دجلة تشكل خطرًا صحيًا عامًا، في غياب نتائج فحوص رسمية تحدد مستويات التلوث ومدى تأثيرها في الثروة السمكية.
  • إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم