شركات الذكاء الاصطناعي تستعد لسيناريو كارثي .. مخاوف من تمرد عالمي

منذ 41 دقيقة
المشاهدات : 19167
شركات الذكاء الاصطناعي تستعد لسيناريو كارثي ..  مخاوف من تمرد عالمي

سرايا - تستعد قيادات بارزة في شركات الذكاء الاصطناعي، بينها "أنثروبيك" و"أوبن إيه آي"، لاحتمالات اندلاع موجة غضب شعبية وسياسية واسعة في أعقاب وقوع حادث كارثي ناجم عن الذكاء الاصطناعي.

يأتي ذلك، وسط مخاوف من هجوم إلكتروني واسع النطاق قد يؤدي إلى تعطيل الخدمات المالية أو الاتصال بالإنترنت، وربما إمدادات الكهرباء والمياه.

لماذا يكتسب الأمر أهمية؟
تتوقع هذه القيادات أن يؤدي وقوع حادث كبير إلى إلحاق أضرار ملموسة بالعالم الحقيقي، بما يعزز شكوك الرأي العام في التكنولوجيا المتقدمة ويزيد حدة الانتقادات الموجهة إلى قادتها.


ومن بينهم الرئيس التنفيذي لشركة "أنثروبيك" داريو أمودي، والرئيس التنفيذي لشركة "أوبن إيه آي" سام ألتمان، إلى جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ بسبب ما يصفه منتقدوه بتردده في فرض قيود تنظيمية على هذا القطاع.

وتتمثل المخاوف الرئيسة في احتمال وقوع هجوم إلكتروني مدعوم بالذكاء الاصطناعي يتسبب في اضطرابات واسعة تطال البنية التحتية الحيوية والخدمات الأساسية، بما يضع الحكومات والشركات أمام اختبار غير مسبوق لقدرتها على احتواء تداعيات التكنولوجيا.

مخاوف تتجاوز التدريبات الافتراضية
على الرغم من أن إعداد السيناريوهات المحتملة جزء مألوف من خطط الاستعداد لدى الشركات والمؤسسات المعنية بالأمن القومي، فإن ما يثير القلق هذه المرة هو اعتقاد عدد من كبار الباحثين والتنفيذيين في قطاع الذكاء الاصطناعي بأن وقوع حادث جسيم بات أمرًا مرجحًا، وفقًا لما أورده موقع "أكسيوس".

وتجري وزارة الدفاع الأمريكية، على سبيل المثال، محاكاة للحروب والسيناريوهات العسكرية منذ عقود، غير أن الاستعداد لحوادث الذكاء الاصطناعي يكتسب طابعًا مختلفًا في ظل سرعة تطور هذه التقنيات واتساع نطاق استخدامها.

وقال متحدث باسم "أوبن إيه آي" إن الشركة تجري تدريبات للاستعداد للمخاطر، تتضمن مناقشة مجموعة من السيناريوهات المحتملة والتعامل معها عمليًا، موضحًا أن هذه السيناريوهات لا تُعامل باعتبارها حتمية، بل تهدف إلى تعزيز استعداد الشركة لمواجهة ظروف متنوعة.

في المقابل، رفضت شركة "أنثروبيك" التعليق على هذه المسألة، بحسب تقرير لـ"أكسيوس".


هجمات إلكترونية تعزز المخاوف
من المتوقع أن يبدأ تبادل الاتهامات بمجرد وقوع حادث خطير، سواء كان ناجمًا عن خروج مجموعة من الوكلاء المستقلين للذكاء الاصطناعي عن السيطرة داخل بيئة اختبار داخلية، أو عن نجاح جهة خبيثة في استغلال النماذج المتاحة بطرق لم تكن متوقعة.

وفي هذا السياق، تشير حملة إلكترونية استهدفت مؤسسات مالية في كوريا الجنوبية مؤخرًا، وشملت تقارير عن اختراق مصرفين، إلى حجم الأضرار التي يمكن أن يتسبب فيها مهاجم واحد.

وبحسب شركة "كراود سترايك" المتخصصة في الأمن السيبراني، يُشتبه في أن مخترقًا من الصين استخدم أدوات ذكاء اصطناعي، من بينها نماذج طورتها شركات صينية مثل "ديب سيك"، لسرقة بيانات عشرات الآلاف من عملاء البنوك.

وأضافت الشركة أن المهاجم استعان بأداة "كلود كود" للحصول على مساعدة في تحديد الجهات التي يمكن بيع البيانات المسروقة إليها. 


وتسلط هذه الواقعة الضوء على المخاطر المرتبطة بإمكانية توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في تنفيذ الهجمات الإلكترونية أو تسهيل مراحلها، حتى عندما لا يكون النموذج المستخدم هو الأداة الرئيسية في الاختراق نفسه.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم