سرايا - تثير المعلومات التي كشفت عنها وسائل إعلام والشهادات المتتابعة بشأن حادثة الاعتداء داخل قمرة قيادة طائرة "فلاي دبي" رقم (إف زد 1073)، المتجهة من دبي إلى تل أبيب، أسئلة عديدة يتعلق بعضها بإخفاقات أمنية واستخباراتية سمحت بوقوع الحادثة.
فمنذ بداية الواقعة، برزت رواية إسرائيلية رسمية أثارت موجة عارمة من التساؤلات والتشكيك، عقب الإعلان عن تمكن مسافر يعمل "سباكا" من التدخل والسيطرة على مقبض التحكم في الطائرة بينما كانت تهوي بسرعة فائقة نحو الأرض.
وقد كشف تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال أمس الأحد أن مساعد الطيار، المتهم بالاعتداء على قائد الطائرة والتسبب في الحادث، شارك في رحلات إلى تل أبيب عدة مرات من قبل وفقا لأشخاص مطلعين على هذا الملف.
1- لماذا لم تتحفظ إسرائيل على مشاركة مساعد الطيار قبل الرحلة؟
تشير التقارير إلى أن شركة "فلاي دبي" فحصت السجل الجنائي لمساعد قائد الطائرة في فبراير/شباط قبل توظيفه، وفق ما نقلته وول ستريت جورنال عن شخص مطلع على الإجراءات التي اتبعت عند توظيفه.
ووفق الصحيفة، فقد كان من المفترض ألا تسمح له السلطات الإسرائيلية بالمشاركة في أي رحلات إليها، بموجب المعايير الإسرائيلية التي تحظر على الطيارين الحاملين لجنسيات دول لا تربطها علاقات دبلوماسية بإسرائيل، على اعتبار أن جنسية مساعد الطيار هي عمانية وفق ما ورد في وسائل إعلام غربية.
وتؤكد الوقائع أن السلطات الإسرائيلية كانت على اطلاع بوجوده في قيادة الرحلة، ويعضد ذلك ما نقلته وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين إقليميين، أمس الأحد، أكدوا أن السلطات في الإمارات كانت قد شاركت مع إسرائيل قائمة بأسماء الركاب وطاقم العمل قبل انطلاق رحلة "فلاي دبي".
وذكرت الوكالة -نقلا عن المصادر ذاتها- أن إسرائيل لم تُبدِ أي تحفظات أمنية بشأن أيّ من الركاب أو أفراد الطاقم. وقد جاء ذلك تكذيبا لاتهامات إسرائيلية تتعلق بخرق بند يحدد جنسيات الطيارين الذين يحلّقون في رحلات متجهة نحو تل أبيب.
ووفق وول ستريت جورنال، فإن إسرائيل تلزم شركات الطيران الأجنبية بتسليم قوائم مسبقة بأسماء الركاب وأطقم الطائرات القادمة إليها.
وقد أقرت سلطة الضرائب الإسرائيلية، التي تدير قاعدة بيانات معلومات المسافرين، بأن شركة "فلاي دبي" أرسلت بالفعل قائمة ركاب الرحلة رقم 1073. إلا أن وزارة النقل، المعنية بالإشراف على حركة شركات الطيران الأجنبية، زعمت "أنها لم تكن تعتقد أنها تملك السلطة أو الخبرة اللازمة للتدقيق في أطقم الطيران"، وفق ما نقلته وول ستريت جورنال.
ونقلت الصحيفة عن خبراء أمنيين قولهم إن هذا الفشل يُعد مستغربا للغاية بالنظر إلى قدرات المراقبة والاستخبارات التي تمتلكها الإمارات وإسرائيل، وإلى التهديدات الواضحة المرتبطة بالمسار الذي سُمح لمساعد الطيار بالطيران عليه.
ووفقا لتوزيع المهام في إسرائيل، يشرف جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) على شركات الطيران الإسرائيلية، بينما تقع مسؤولية الإشراف على طياري وأطقم الناقلات الأجنبية القادمة إلى إسرائيل للتأكد من انتمائهم لدول صديقة على عاتق وزارة النقل، بحسب إيتان بن ديفيد، المدير السابق لمكتب مكافحة الإرهاب في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي والنائب السابق لرئيس قسم أمن الطيران في شركة "العال" الإسرائيلية.
2- لماذا لم تسجل أي إصابات بين الركاب؟
تشير إفادات الركاب وقائد الطائرة الهندي المصاب إلى أن الوقائع بدأت بعد نحو ساعتين ونصف الساعة من إقلاع الطائرة من مطار دبي الدولي، إذ أقدم مساعد الطيار، همام الهمامي (29 عاما)، على استئذان القبطان سميت ماتشهار للصلاة، ليقوم بعد 4 أو 5 دقائق بتسديد ضربة قوية بفأس الطوارئ الموجودة بقمرة القيادة على الجزء الخلفي من رأس القبطان.
وأدى الاعتداء إلى دخول الطائرة في انخفاض حاد ومفاجئ، حيث هبطت أكثر من 5180 مترا (17000 قدم) في أقل من دقيقتين.
ورغم حالة الرعب العارمة وتولد قوى جاذبية سلبية شديدة تجعل الأجسام غير المثبتة تتطاير داخل المقصورة وتتجاوز السرعة الهيكلية القصوى للطائرة وفق المحاكاة، لم تُسجل أي إصابات كبرى بين الركاب وفق البيانات المعلنة.
وعلى سبيل المقارنة، تسببت رحلة لشركة "طيران الهند" انخفضت بمقدار 90 مترا (300 قدم) بسبب اضطرابات جوية في أغسطس/آب الماضي في إصابة 17 راكبا على الأقل.
ويقول خبير في الطيران، أعاد محاكاة هبوط طائرة "فلاي دبي" شبه العمودي عبر جهاز المحاكاة، إن الطائرة، استنادا إلى الرواية السابقة، كانت ستتجاوز سرعتها الهيكلية القصوى، ومن المفترض في هذه الحالة أن أي جسم غير مثبت سيرتطم ويتحرك في كل اتجاه داخل الطائرة بسبب قوى الجاذبية السلبية أثناء محاولة استعادة التوازن.
3- رواية إسرائيلية غريبة.. كيف تمكن "سبّاك" من قيادة الطائرة؟
أفادت تقارير بأن قبطان الطائرة المصاب تمكن من فتح باب قمرة القيادة، مما سمح لعدد من الركاب بالتدافع والسيطرة على مساعد الطيار.
وكان من بين المقتحمين وفق الرواية الإسرائيلية، المسافر الإسرائيلي يانيف حايون (50 عاما)، الذي ظهر في مقطع فيديو مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي قال إنه "سباك".
وفي مقطع فيديو جمعه مع نتنياهو، صرح حايون بأنه قفز إلى مقعد التحكم وأمسك بالمقابض وشرع في سحبها لإعادة التوازن للطائرة قبل أن يتولى طيارون احتياطيون القيادة. وعندما سُئل عن كيفية إنقاذه طائرة تهوي بسرعة فائقة نحو الأرض، قال: "أنا أتابع برنامج (تحقيقات الكوارث الجوية) التلفزيوني.. وقمت بسحب المقابض بالطريقة التي شاهدتها في البرنامج الكندي".
وقد أثارت هذه الرواية شكوكا وتساؤلات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، وفي أوساط مهندسي وخبراء الطيران، حول مدى واقعية تمكن شخص يعمل في السباكة ولا يملك تدريبا في مجال الطيران من التعامل مع أجهزة تحكم طائرة نفاثة معقدة وهي تهوي بشكل حاد من علو شاهق.
4- ماذا تقول التحقيقات؟
وفق ما نقلته وكالة أنباء الإمارات السبت عن النائب العام الإماراتي حمد سيف الشامسي، فإن التحقيقات لا تزال جارية لكشف جميع ملابسات الواقعة ودوافعها والصلات المرتبطة بها، إلى جانب استكمال الفحوص الفنية وفحص الأدلة المادية والرقمية، على أن تعلن النتائج النهائية فور استكمال الإجراءات اللازمة، بحسب الوكالة.
وقد أكد الشامسي أن مساعد قائد الطائرة "باشر تنفيذ مخططه أثناء الرحلة، حيث اعتدى على قائد الطائرة داخل قمرة القيادة مستخدما (فأس الطوارئ)، وحاول السيطرة على أدوات التحكم بالطائرة ".
يُذكر أن رحلة "فلاي دبي" رقم (إف زد 1073)، كانت قد أقلعت من مطار دبي الدولي باتجاه تل أبيب، الأربعاء الماضي، وهبطت اضطراريا في مطار تبوك السعودي بعد الواقعة، وقد نقل ركابها لاحقا إلى إسرائيل، بينما نقل الطيار ومساعده إلى الإمارات، وفق التقارير.
فمنذ بداية الواقعة، برزت رواية إسرائيلية رسمية أثارت موجة عارمة من التساؤلات والتشكيك، عقب الإعلان عن تمكن مسافر يعمل "سباكا" من التدخل والسيطرة على مقبض التحكم في الطائرة بينما كانت تهوي بسرعة فائقة نحو الأرض.
وقد كشف تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال أمس الأحد أن مساعد الطيار، المتهم بالاعتداء على قائد الطائرة والتسبب في الحادث، شارك في رحلات إلى تل أبيب عدة مرات من قبل وفقا لأشخاص مطلعين على هذا الملف.
1- لماذا لم تتحفظ إسرائيل على مشاركة مساعد الطيار قبل الرحلة؟
تشير التقارير إلى أن شركة "فلاي دبي" فحصت السجل الجنائي لمساعد قائد الطائرة في فبراير/شباط قبل توظيفه، وفق ما نقلته وول ستريت جورنال عن شخص مطلع على الإجراءات التي اتبعت عند توظيفه.
ووفق الصحيفة، فقد كان من المفترض ألا تسمح له السلطات الإسرائيلية بالمشاركة في أي رحلات إليها، بموجب المعايير الإسرائيلية التي تحظر على الطيارين الحاملين لجنسيات دول لا تربطها علاقات دبلوماسية بإسرائيل، على اعتبار أن جنسية مساعد الطيار هي عمانية وفق ما ورد في وسائل إعلام غربية.
وتؤكد الوقائع أن السلطات الإسرائيلية كانت على اطلاع بوجوده في قيادة الرحلة، ويعضد ذلك ما نقلته وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين إقليميين، أمس الأحد، أكدوا أن السلطات في الإمارات كانت قد شاركت مع إسرائيل قائمة بأسماء الركاب وطاقم العمل قبل انطلاق رحلة "فلاي دبي".
وذكرت الوكالة -نقلا عن المصادر ذاتها- أن إسرائيل لم تُبدِ أي تحفظات أمنية بشأن أيّ من الركاب أو أفراد الطاقم. وقد جاء ذلك تكذيبا لاتهامات إسرائيلية تتعلق بخرق بند يحدد جنسيات الطيارين الذين يحلّقون في رحلات متجهة نحو تل أبيب.
ووفق وول ستريت جورنال، فإن إسرائيل تلزم شركات الطيران الأجنبية بتسليم قوائم مسبقة بأسماء الركاب وأطقم الطائرات القادمة إليها.
وقد أقرت سلطة الضرائب الإسرائيلية، التي تدير قاعدة بيانات معلومات المسافرين، بأن شركة "فلاي دبي" أرسلت بالفعل قائمة ركاب الرحلة رقم 1073. إلا أن وزارة النقل، المعنية بالإشراف على حركة شركات الطيران الأجنبية، زعمت "أنها لم تكن تعتقد أنها تملك السلطة أو الخبرة اللازمة للتدقيق في أطقم الطيران"، وفق ما نقلته وول ستريت جورنال.
ونقلت الصحيفة عن خبراء أمنيين قولهم إن هذا الفشل يُعد مستغربا للغاية بالنظر إلى قدرات المراقبة والاستخبارات التي تمتلكها الإمارات وإسرائيل، وإلى التهديدات الواضحة المرتبطة بالمسار الذي سُمح لمساعد الطيار بالطيران عليه.
ووفقا لتوزيع المهام في إسرائيل، يشرف جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) على شركات الطيران الإسرائيلية، بينما تقع مسؤولية الإشراف على طياري وأطقم الناقلات الأجنبية القادمة إلى إسرائيل للتأكد من انتمائهم لدول صديقة على عاتق وزارة النقل، بحسب إيتان بن ديفيد، المدير السابق لمكتب مكافحة الإرهاب في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي والنائب السابق لرئيس قسم أمن الطيران في شركة "العال" الإسرائيلية.
2- لماذا لم تسجل أي إصابات بين الركاب؟
تشير إفادات الركاب وقائد الطائرة الهندي المصاب إلى أن الوقائع بدأت بعد نحو ساعتين ونصف الساعة من إقلاع الطائرة من مطار دبي الدولي، إذ أقدم مساعد الطيار، همام الهمامي (29 عاما)، على استئذان القبطان سميت ماتشهار للصلاة، ليقوم بعد 4 أو 5 دقائق بتسديد ضربة قوية بفأس الطوارئ الموجودة بقمرة القيادة على الجزء الخلفي من رأس القبطان.
وأدى الاعتداء إلى دخول الطائرة في انخفاض حاد ومفاجئ، حيث هبطت أكثر من 5180 مترا (17000 قدم) في أقل من دقيقتين.
ورغم حالة الرعب العارمة وتولد قوى جاذبية سلبية شديدة تجعل الأجسام غير المثبتة تتطاير داخل المقصورة وتتجاوز السرعة الهيكلية القصوى للطائرة وفق المحاكاة، لم تُسجل أي إصابات كبرى بين الركاب وفق البيانات المعلنة.
وعلى سبيل المقارنة، تسببت رحلة لشركة "طيران الهند" انخفضت بمقدار 90 مترا (300 قدم) بسبب اضطرابات جوية في أغسطس/آب الماضي في إصابة 17 راكبا على الأقل.
ويقول خبير في الطيران، أعاد محاكاة هبوط طائرة "فلاي دبي" شبه العمودي عبر جهاز المحاكاة، إن الطائرة، استنادا إلى الرواية السابقة، كانت ستتجاوز سرعتها الهيكلية القصوى، ومن المفترض في هذه الحالة أن أي جسم غير مثبت سيرتطم ويتحرك في كل اتجاه داخل الطائرة بسبب قوى الجاذبية السلبية أثناء محاولة استعادة التوازن.
3- رواية إسرائيلية غريبة.. كيف تمكن "سبّاك" من قيادة الطائرة؟
أفادت تقارير بأن قبطان الطائرة المصاب تمكن من فتح باب قمرة القيادة، مما سمح لعدد من الركاب بالتدافع والسيطرة على مساعد الطيار.
وكان من بين المقتحمين وفق الرواية الإسرائيلية، المسافر الإسرائيلي يانيف حايون (50 عاما)، الذي ظهر في مقطع فيديو مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي قال إنه "سباك".
وفي مقطع فيديو جمعه مع نتنياهو، صرح حايون بأنه قفز إلى مقعد التحكم وأمسك بالمقابض وشرع في سحبها لإعادة التوازن للطائرة قبل أن يتولى طيارون احتياطيون القيادة. وعندما سُئل عن كيفية إنقاذه طائرة تهوي بسرعة فائقة نحو الأرض، قال: "أنا أتابع برنامج (تحقيقات الكوارث الجوية) التلفزيوني.. وقمت بسحب المقابض بالطريقة التي شاهدتها في البرنامج الكندي".
وقد أثارت هذه الرواية شكوكا وتساؤلات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، وفي أوساط مهندسي وخبراء الطيران، حول مدى واقعية تمكن شخص يعمل في السباكة ولا يملك تدريبا في مجال الطيران من التعامل مع أجهزة تحكم طائرة نفاثة معقدة وهي تهوي بشكل حاد من علو شاهق.
4- ماذا تقول التحقيقات؟
وفق ما نقلته وكالة أنباء الإمارات السبت عن النائب العام الإماراتي حمد سيف الشامسي، فإن التحقيقات لا تزال جارية لكشف جميع ملابسات الواقعة ودوافعها والصلات المرتبطة بها، إلى جانب استكمال الفحوص الفنية وفحص الأدلة المادية والرقمية، على أن تعلن النتائج النهائية فور استكمال الإجراءات اللازمة، بحسب الوكالة.
وقد أكد الشامسي أن مساعد قائد الطائرة "باشر تنفيذ مخططه أثناء الرحلة، حيث اعتدى على قائد الطائرة داخل قمرة القيادة مستخدما (فأس الطوارئ)، وحاول السيطرة على أدوات التحكم بالطائرة ".
يُذكر أن رحلة "فلاي دبي" رقم (إف زد 1073)، كانت قد أقلعت من مطار دبي الدولي باتجاه تل أبيب، الأربعاء الماضي، وهبطت اضطراريا في مطار تبوك السعودي بعد الواقعة، وقد نقل ركابها لاحقا إلى إسرائيل، بينما نقل الطيار ومساعده إلى الإمارات، وفق التقارير.
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات