الصوالحة يكتب: زيـــتـــون فلسطين يقضّ مضجعهم

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 9871
الصوالحة يكتب: زيـــتـــون فلسطين يقضّ مضجعهم
 ناجح عبدالفتاح الصوالحة

ناجح عبدالفتاح الصوالحة

اعتاد الصهاينة منذ احتلال دولة فلسطين في النصف الأول من القرن المنصرم على محي اي أثر او علم او دلالة على قوة هذه الدولة التي هي موطن الأنبياء والرسالات، لهذا كانت عصابات الصهاينة منذ البدايات تقوم على إبادة وتفريغ قرى كاملة من خلال مجازر امام العالم الذي لم يحرك ساكنا او يدين هذه الجرائم.

فلسطين قدرها ان يكون محتلها عصابة لا تقر بشرعية او قانون او حقوق للأنسان او للشجر او للحيوان، رغم عشرات القرارات من الأمم المتحدة واللجان الدولية التي ادانت هذا الكيان الصهيوني لم يحرك لها ساكنا او تنفذ متطلبات الشرعية الدولية، قدرة اللوبيات الصهيونية في العالم أقوى من الحجة الدولية وهيئات الأمم المتحدة لهذا لم نرى على أرض الواقع ما يرفع الظلم والقهر والابادة عن شعبا غايته ان يكون امن في أرضه.

الاحتلال الصهيوني هو الاحتلال الوحيد الباقي نقطة سوداء في التاريخ الإنساني، هو الطامة الكبرى في مسيرة المنظمات الحقوقية رغم قدرتها في أماكن أخرى في هذا العالم من فرض سيطرتها وتنفيذ متطلبات احقاق الحق لكثير من شعوب الأرض، لكن عندما تتجه الانظار للشعب الفلسطيني يظهر العجز الدولي في تفكيك هذا الدعم اللامحدود لهذا الكيان.

نقر ان الرأي العام العالمي تلمس طريق الحق خلال السنوات الأخيرة، وبدنا نسمع توجهات جديدة لم تكن سابقا تقف إلى جانب الحق الفلسطيني، لم يعد مقبولا البقاء في حالة التفرج على إبادة الإنسان الفلسطيني دون موقف يساند الحق الشرعي في الحياة للشعب الفلسطيني، شاهدنا خلال حرب غزة الأخيرة خروج الشعوب إلى الشوارع لتقول كلمتها وخاصة الأجيال الجديدة التي لم يعد يهمها ما تسمعه من قنوات مؤثرة تتبع اللوبيات الصهيونية.

هذا الانفلات من قبل المستوطنين في الضفة الغربية واصرارهم على قلع الشجر والحجر دلالة ان هذا الكيان يرعبه الشجر والحجر بعدما ارعبه وسيبقى يرعبه الإنسان الفلسطيني، التصميم على قلع شجر الزيتون هذه الأيام وقت القطاف يدل على أن هذه العصابات تسعى لقتل الإنسان وقهره من خلال هذه الهجمة الشرسة على شجر الزيتون، لادراك المستوطنين ان هذه الشجرة لها من الرمزية ما يجعل الفلسطيني يفتديها بروحه.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم