قراءة في الرُّؤية الإخراجيّة والسينوغرافيّة للمخرج المعتمد المناصير

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 6754
قراءة في الرُّؤية الإخراجيّة والسينوغرافيّة للمخرج المعتمد المناصير

سرايا - ، في السابع عشر من الشهر الحالي، في مهرجان الزرقاء المسرحيّ في دورته الرابعة والعشرين، وقد مثّل فيها: المثنى القواسمة، عمر ابو غزالة، رسول الفيومي، محمد العمري، أحمد ذيب، يزن الحواجري، وألف موسيقاها: مراد دمرجيان، ونفذ ديكورها معتز كرامة، وكان ضمن فريقها التقني والفني: كفاح قباجة، وأمجد المراشدة، ورمزي جادالله، أحمد الساحوري، وحازت على الجائزة البرونزية لأفضل عمل متكامل، وجائزة أفضل ممثل (المثنى القواسمة)، وجائزة أفضل سينوغرافيا (المعتمد المناصير)، وتكررت الجوائز التي نالها العرض في أكثر من مقام، حتى نالت جائزة أفضل عمل متكامل، وجائزة أفضل استغلال للفضاء الطقسي المفتوح في المهرجان المغاير، ومجددًا أفضل ممثل (المثنى القواسمة)، وجائزة التميز في التمثيل (عمر أبو غزالة)، وجائزة التميز في التأليف الموسيقي (مراد دمرجيان)، إضافةً لجوائز أخرى توزعت على مرّات العرض في مهرجان الحر وطقوس إضافةً لمهرجان الرحالة، وقد تميز العرض في مرّات عرضه بأنه استطاع استغلال الفضاء المفتوح والمغاير.

إنّ أقرب جملة معرفيّة تقترب من بدء تدشين الصّورة لمكتشف العرض لأوّل مرّة، هو أنّ «الإنسان قُذف في الوجود»، وهي مقولة مستعارة من هيدغر بالمناسبة، فإذا افترضنا أنّ الصّحراءَ فرضت نفسها على أنّها مكان حسّي يؤثّث الصّورة والحركة ويفرض طبيعة الحوار، وطبيعة تأزّم المشهد الذي يفرض سياقين، داخليّ- جمعيّ- إنسانيّ، يعني الإنسان بوصفه ذاتًا تختبر تمظهر وجودها في عالم يحمل التّناقضات والمآسي والعبثيّة، وبين سياق الخارج الذي يفرض الانتظار والترقّب وأزمة المواجهة وتجلّي مظاهر الأزمة في الحوار واللُّغة الإشاريّة الدالّة على معانٍ خفيّة تكثّفها الجمل المذكورة على الرّغم من عدم اتسّاقها – المقصود ربما لأنّ هذا العمل ينتمي لمسرح العبث أو ما بعد الحداثة على وجه الدقّة- وهو ما تحاول القراءة النّظر في تكامل الرّؤية الفكريّة التي قام عليها العرض، سواءً بالارتكاز على الحوار بين الشخصيّتين أو استنادًا إلى تأويل الرمزيّات المشهديّة التي أثّثها المخرج سينوغرافيًّا على خشبة المسرح، مع لفت النَّظر لأهميّة الديكور والموسيقى والإيقاع الزمنيّ للعرض.

لذلك يمكننا الانتقال إلى مركزيّات لا يُمكن إغفالها تؤثر في تأويل عمل سراب كما يلي:

أوّلًا: ثنائيّة الأدوار، وتعاقب الاختبار الوجوديّ

ينتمي هذا العمل بدءًا من تأسيس حالة من ذروة التأزّم، وعقدة ينبثق منها تسلسل المشهديّات، وهي التعثّر عن المضيّ قدمًا في صحراء غير مسمّاة، بسبب توهّم العجز وثبات القدم العاجزة تعسفيًّا، وهي بالمناسبة مشهديّة مستعارة من فيلم، يحمل الفكرة نفسها تقريبًا، لكنّ هذا المشهد يفتحنا على تأويل إنسانيّ بالضَّرورة، إذ تتضّح الجمل التي تمثّل دور إبراز البعد القصصي والسرديّ يبرر قيامة المشاهد وتسلسلها، وصولًا لنهاية تتفكك فيها أوهام العجز. وبذلك، سيكون من المنطقيّ أن تنطلق المساءلة لاختبار ما كان يؤمن به الإنسان سابقًا، فإذا افترضنا أنّ الشخصيّة الأولى هي (س) -كما أسماها النصّ المسرحيّ المكتوب- والثانية هي (ص)، فإنّ س، يبني سياقًا دراميًّا يطرح من خلاله صورة العجز والتوسّل بسياق عقلانيّ وقَلِق يبحث عن إجابات منطقيّة، فيما يمكن أن تكون (ص)، مواجهة مرآتية تحاكي هذا التوتّر الداخليّ، فبعد أن قام الحوار بينهما، بعد المشهد الأوّل الذي لا يُمكن تجاوز دلالالته، وهي أشكال مقاومة خطر الموت؛ أي الفناء الوجود، والتثبّت بالزّمن الآنيّ، على الرّغم من قسوة الصَّحراء وغياب أمل النَّجاة، ف (س) كان يحاول – من خلال تغيير لباسه-، أن يقاوم بفاعلية وتماسك، خطر الموت، فهو يزيحه نحو الآخر، لمّا هجمت الحيوانات المفترسة، التي تمثّل قسوة الحياة، وهجومها الدائم على السلام والأمل والشعور بالأمان المطلق، فيؤثّر مشهد رمي الضوء على (ص) إزاحة لفعل الخطر للآخر، وإيلاء الذات مركزيّة أكبر من معايير مثل التضحية، ثمّ تحول الذات لفزّاعة تردّ الخطر، يشكّل فعلَ مقاومةٍ، متجدد وبديهي، إلا أنّ الآخر في المقابل لم يكن بالفاعلية ذاتها في هذه المقاومة، فيُنهش ويؤكل ويمضغ، بعد أن كان جثة مستسلمة، وهذا ما يجعل الحوار القائم بين الشخصيتين، حوارًا قائمًا بين س وبين ظلّ (ص) أو شبحه؛ أي أثره الفاعل بعد أن كان صامتًا، ويمكن القول، إنه كلامٌ من الفاني بعد فنائه، كلامٌ يقيم حجّته ربما، أو حجّة (س) الذي بقي يعاني في حاضره الآنيّ مع صحراءَ وحرب مقاومة، ومشاكلة أسئلة الذات التي لا تنتهي، والتي تجتزئ فيها الشخصية الثانية جزءًا لا يتوانى عن خلق حوار داخليّ يتمثل مشهديًّا بصورة الآخر، فإذا افترضنا أن (ص) هو جملة مخاوف (س) النفسيّة والوجوديّة، سيُحال إلى رمزيات عديدة، أنها إشكالات وجوديّة تعتري الداخل الشعوريّ، مثل رمزية القدم، وضدها، فالقدم، وهي مركز السعي والتقدم، عاجزة على سبيل الوهم فوق لغم غير موجود، أما قدم الآخر الذي هو صورة منسلخة عن الذات، فهي تهزأ بأنها تستطيع المضي، وتتأزم بحذائها الذي يتعصى على الخلع، فالحالة يتشكّل ضدها الذي يهزأ منها، ويقاس على ذلك الكثير من المسائل، مثل إيراد معانٍ إنسانيّة، مثل الجوع، والمعاملة غير الإنسانيّة، وغياب الجدوى، وتفكيك المعاني الكبرى، وفاعلية المخلّص الذي يجعل الموت سلاحًا للخلاص، والرضا والاستسلام بالذل والهوان، وقَبول أكل بقايا الطّعام، والصورة المرتاحة في سبيل الصورة المتأزمة القلقة، التي تمثلت بالجلوس على الكرسيّ وشرب الماء، ف(ص)، هو كل ما يمكن أن يعتري العاجز عن الحياة، الثّابت في مكانه، وهو كل ما يمكن أن يكون مكاشِفًا وكاشفًا في الحين ذاته، فهو بالتالي مجموعة من الصور المتخيلة ذهنيًّا يبرزها المخرج المعتمد المناصير على شكلٍ مرئيّ ومعلن للمتلقي، مع الحفاظ على مساحة التأويل التي تجعل مرجع هذه الصورة، هو الذهن الداخليّ فقط، بالتالي، أمكن أن تكون الشخصية الأولى، العالقة، المأزومة، مركزًا يتحرك حوله التأويل بالضرورة، بوصفه بطلًا دراميًّا، تحوّل من خلاله الأفكار المجردة حول الزمن والموت والعدم إلى فعل بصريّ ملموس، وفي السياق نفسه، يستعير العمل، رمزيّة الشخصيّة المنتظرة، من مسرحيّة في انتظار غودو، لتكون فكرة منتظرة تجلي نفسها على أنها القائد، وهي المرشد الذي يمتلك حلّ النجاة، في حضرة الأزمة الوجوديّة التي تكاد تفقد معناها، وتثقل كاهل النفس الإنسانيّة، وهي على سياق مقابل من المخلّص، فيتفتح تغيير المصطلحات السؤال، هل اختلف القائد عن المخلّص، فإذا كان فعل المخلص هو الموت، سيكون فعل القائد بالضّرورة، هو ضمان النجاة والانتقال لطور التحقق الوجوديّ وانتهاء الأزمة، ولا بدّ من التنبه إلى حقيقة العماء الإنسانيّ المطلق، الذي فيه تتلاقى الذات في رغبتها الملحة للإبصار والوصول إلى الحقيقة، وتمثل العماء نقيضًا للرؤية، فالمنظار في عين معتمة، لا يوصل إلى نتيجة أو بوصلة للنجاة، في مقابل وعيٌ كامنٌ في النّفس يدرك مسار النجاة وصورة البحث، التي تناقض صورة الصحراء التي تشكل مجالًا بصريًّا وماديًّا يصور العراء الوجوديّ وقحطه، وعلى الرّغم من أفق المشهد الرّامي لبحر متخيّل، يفرض الأمل بخصوبة الحياة، إلا أنّ السؤال عن وجود القرش، يؤكّد على ثبات المأساة الإنسانيّة، بأنها خلقت في عالم غير رحيم، يترك الاحتمالات على مواجهة الموت القلقة مفتوحًا ومحتملًا.

أما في سياق الأمل في الوجود، يبرز لدينا رمزٌ لا يمكن إغفاله وهو الشّجرة المرتقبة، التي تشكّل علامة ودليلًا يضاف للمخلص والقائد لإنهاء الأزمة، لكنّ هذا الأمل يمكن زراعته وصناعته، لكنه على الرغم من ذلك لم يتحقق، فقد ظلّت هذه الشّجرة مخفيّة لا تنمو، إذ لا خصوبة في الصّحراء، إلا لجثث العجائز، وتستمرّ أزمة الشخصيّة بالتعيّن والظّهور، وصولًا لتمثيل مخاوف المستقبل، ظهور الفتاة في لباس زفاف، ظهور طفلٍ قادم، يدلّان على إنسان عالق في مخاوفه الآنيّة، يناظر مستقبله يمشي أمام عينيه، ويناظر ماضيه، وصورة الأب، الذي ربما للصّدفة -كان في حواره مرشدًا أيضًا- فمعاينة زَمَنَيْ الذّاكرة واستشراف المستقبل، شكّل دافعًا لذات البطل، تدفعه للنَّظر لقدمه، وتحريكها، وكشف عجزه الواهم، أمّا في مشهد قيامة الأشباه، وتجلّيهم في اللِّباس عينه وبالصُّورة عينها، إزاحة لمركزيّة الأزمة، وتحويلها من فرديّة لأزمة جمعيّة تتمثل على الصَّعيد الإنسانيّ.

ثانيًا: المرجعيّات الثقافيّة التي ارتكز إليها العمل

عند معاينة عمل ينتمي لمدارسَ فنيّة حديثة، لا بأس أن نلجأ إلى معايير نقديّة حديثة في المقابل، وهو معيار التناصّ عند جوليا كريستيفا في النّقد، واتجاه الكولاج في البعد المسرحيّ، إذ يبرر كلٌّ منهما امتصاص العمل لمرجعيّات فنيّة وكتابيّة مسبقة، وإعادة تحويلها وإنتاجها، الأمر الذي برر الاستناد إلى رمزياته العديدة، وتلاقي بعض الجمل بالحوار مع مسرحيّات صموئيل بيكت، (في انتظار غودو، نهاية اللعبة، والأيام السعيدة)، مثل توظيف جملة خلع الحذاء، وفكرة فوز الرجلين بالخلاص الأبديّ، وانتظار القائد، والانتظار قرب مكان الشجرة، وفكرة مرور الوقت على أي حال، وفكرة الطاعة وعدم رفض الأمر، وفكرة السؤال عن رمي العظمة، وحب الترفيه في عالم مرتب، والاندثار نحو التراب الصّامت، والنّظر في المنظار، والتعبير عن ضياع قيمة الفعل، طالما تحققت السعادة، والطيران نحو السماء، إضافةً إلى استعارة مشهد الجندي فوق اللغم من فيلم mine، إلّا أن إدراك الدّافع المنهجي وراء رؤية المخرج المعتمد، لا يجعلنا نأخذ من هذه المتناصّات منطلقًا لقراءة العمل أو تأويله، إذ بذلك، يفقد العمل قيمته ويصبح مجرد ظلّ لأعمال سابقة، لأن الرؤية الإخراجيّة، تعتمد أن تثير عملًا آخر، بقيمة أخرى، ودلالات أخرى، يُمكن للعمل وحده أن يشير إليها ضمن تفاعل عناصره، ومشاهده التي ركّبت بعضها فوق بعض، وهذا يجعل السؤال يتجه، نحو نجوع ونَول الغاية من الأمر، ضمن سؤال، هل نجحت المسرحيّة أن تبرز مقولتها الخاصّة بمعزل عن تأويل مُسبق لمرجعيّاتها؟ وأظنّ أنّني أجبت عن هذا السؤال في القراءة الأولى.

ثالثًا: السينوغرافيا، المسرح، الموسيقى، الإضاءة

لمّا كان المكان صحراءَ، ولمّا كان الزّمن هو آنٌ ثابت يُنطلق منه لذاكرة ومستقبل، ولمّا كان التناصّ الثقافيّ، هو صناعة عمل عابر للثقافات يعبر عن حالة متأزمة يعيشها الإنسان المعاصر في ظلّ التيه وفقدان البوصلة، لم يصحّ أن يكتمل هذا العمل بمعناه هذا إلا في ظلّ تفاعل عناصر المسرح لتنسجم مع الرّؤية الإخراجيّة، فإذا نظرنا في جانب الإضاءة، نرى أنها لعبت دورًا في تعميق ورسم الحدود النفسية والزمنية للمسرح، فاعتماد المخرج تقنية الإضاءة البؤرية، يتثبت معنى التفتت والعزلة، فالخشبة لم تكن مضاءة بالكامل إلا في لحظات الاستدعاء الساحر، مما يعزز انحصار الشخصيتين في مساحة مسجونة، إضافةً إلى أن استخدام الإضاءة الخافتة المائلة للصفرة والحمرة يعبر عن جفاف الصحراء وتآكل الزمن، ويؤول تحول الإضاءة في مشهد البحر إلى الأزرق الداكن والبارد مصحوبًا بالدخان، في محاولة لنقل الجمهور من الواقعية إلى جو من الرعب النفسي والهلوسة، أما إطفاء الضوء المباشر، فعند دخول (ص) لإطفاء الشموع، يتحول إطفاء النور الملموس لإطفاء آخر بؤر الأمل، وإغراق الشخصيّات في التعتيم الكامل.

وعلى صعيد الأزياء والشكل الخارجي، جاءت الأزياء في العرض محملة بشحنات دلالية تخدم التناقل في الرؤية، فهي خاضعة للتغيير لتعبّر عن فعل الشخصيّة ومزاجها، وأرى أنّ لجوء الممثلين أنفسهم لتبديل هيئتهم الخارجية بحركة مستمرّة يسهم في تثبيت الرؤية والرموز التي لا يمكن إغفالها، مثل تبديل الثياب للفزاعة والعودة مجددًّا ليعطي معنى تغيير الهُوية وإعادة تشكيل الذات لتناسب نيتها ورغبتها، وفي تثبيت الحذاء في قدم شخصية (ص) الذي لا يٌخلع على الرغم من تغيير الهيئة لاحقًا للحفاظ على رمزيّة القدم، ومقابلتها لقدم (س) العالقة، وقد لعب تأثيث خشبة المسرح بالتراب الصحراوي، ليعكس صورة المكان الرمزيّ، مما يعكس الفراغ الداخلي للشخصيات، على الرّغم من تأثر الكثير من الحضور برائحة الرّمل واستنشاقهم لها مما أدى لخروج بعضهم، وهو ما أُغفل عن دور المتلقي، في التعاطي مع الخشبة، إضافةً إلى فاعلية المجرفة والعظام والجمجمة، لتتحول الأفعال إلى مشاهد بصريّة والرموز إلى حركة مستمرة تنبني في نسيج الدلالة الكلية، ولا ننسى المنظار وغطاء العين في تعميق العجز عن إيجاد الحل، وثبات الأشياء «لا شيء ثابت، لا شيء ثابت».

أما التأليف الموسيقي الذي يعود لمراد دمرجيان، لم يكن مجرد مزين للتعابير، بل أضفى خطًّا دراميًّا قائمًا بذاته، فاستعمال أصوات الطبيعة كصوت الرياح، وأمواج البحر والنوارس، كانت توظف لقطع الصمت وتعزيز المشهديّة بأبعادها الحسيّة، كما أنّ الموسيقى التي صاحبت الرقص والحركة الإيقاعية كانت تتلاءم مع الحركة لتحقق الجوّ المراد منها، وكأنها انعكاس للحالة النفسية العامة للمشهد، ولا يمكن إغفال الصمت نفسه بوصفه إيقاعًا صوتيًّا، الذي شكل موسيقى عكسية تؤكد عجز اللسان عن التعبير، وتضع الجمهور في مواجهة مباشرة مع خيبة الانتظار.

نجح المعتمد المناصير في جعل السينوغرافيا (إضاءة، ديكور، أزياء، وموسيقى) تتكلم حين يصمت الحوار؛ فالعناصر البصرية والصوتية لم تكن مجرد خلفية للأداء، بل كانت تعبيراً مجسماً عن مفهوم «السراب»؛ حيث تتضافر الإضاءة الزرقاء، والدخان، والمنظار، والموسيقى المتوترة لتصنع وهماً ينكشف في النهاية عن حقيقة واحدة: الوهم في مقابل الحقيقة.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم