"صوت" من مجاهل الكون .. إشارة راديوية تكشف أسرار كوكب خارج المجموعة الشمسية

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 22984
"صوت" من مجاهل الكون ..  إشارة راديوية تكشف أسرار كوكب خارج المجموعة الشمسية

سرايا - في اكتشاف هو الأول من نوعه، تمكن علماء فلك من رصد إشارات راديوية من كوكب يقع خارج المجموعة الشمسية، في خطوة قد تفتح نافذة جديدة على المجالات المغناطيسية لعوالم بعيدة لا يمكن الوصول إليها.

المصدر هو (( Beta Pictoris b))، وهو كوكب غازي عملاق يبعد نحو 63 سنة ضوئية عن الأرض، ويدور حول نجم يحمل الاسم نفسه في كوكبة الرسام.

وقد التقط فريق دولي من الفلكيين الإشارة باستخدام شبكة التلسكوبات الراديوية MeerKAT في جنوب أفريقيا.

ولا يتعلق الأمر برسالة من حضارة فضائية، بل بإشعاع طبيعي يعتقد الباحثون أنه ناتج عن ظاهرة شبيهة بالشفق القطبي على الأرض، حيث تتفاعل الجسيمات المشحونة مع المجال المغناطيسي للكوكب.


ولطالما واجه علماء الفلك صعوبة في تحديد مصدر الإشارات الراديوية القادمة من الأنظمة الكوكبية البعيدة، إذ يمكن أن يُصدر النجم والكواكب التابعة له إشعاعات تختلط ببعضها.

لكن الباحثين تمكنوا في حالة Beta Pictoris b من مطابقة موقع المصدر الراديوي مع موقع الكوكب نفسه، مع استبعاد النجم المضيف والكوكب الآخر في النظام بوصفهما مصدر الإشارة.

والأهم أن الإشارات تضمنت ومضات قصيرة ومتكررة شديدة الاستقطاب.

مجال مغناطيسي هائل

أتاح تحليل الإشارة للباحثين تقدير قوة المجال المغناطيسي للكوكب. وتشير حساباتهم إلى أن المجال في منطقة توليد الإشعاع يبلغ ما لا يقل عن 1.25 كيلوغوس، أي نحو 1250 غاوس.

وإذا تأكدت النتيجة بعد التحكيم العلمي، فسيكون ذلك أول قياس مباشر لقوة المجال المغناطيسي لكوكب خارج المجموعة الشمسية.

ويعد Beta Pictoris b عالماً غير مألوف: تبلغ كتلته نحو 9 إلى 13 ضعف كتلة المشتري، ويدور حول نجمه في نظام لا يتجاوز عمره نحو 23 مليون سنة، أي إنه حديث جداً مقارنة بالنظام الشمسي الذي يبلغ عمره نحو 4.6 مليار سنة.

كما يدور الكوكب حول نفسه بسرعة كبيرة، في دورة تستغرق نحو 8 إلى 9 ساعات، وهي خاصية قد تكون مرتبطة بقوة مجاله المغناطيسي.

لماذا يهم هذا الاكتشاف؟

المجال المغناطيسي يؤثر في تفاعل الكوكب مع الرياح والجسيمات التي يقذفها نجمه، وقد يلعب دوراً في حماية غلافه الجوي من التآكل. لذلك؛ فإن قياس هذه المجالات في الكواكب البعيدة يمكن أن يساعد العلماء على فهم كيفية تشكل أغلفتها الجوية وتطورها.

والأهم أن التقنية المستخدمة قد تتيح مستقبلاً دراسة المجالات المغناطيسية لكواكب خارجية أخرى، وربما لكواكب أصغر وأكثر شبهاً بالأرض مع تطور قدرات التلسكوبات الراديوية.

لكن هناك تحفظاً علمياً مهماً: الدراسة التي عرضت النتائج نُشرت على منصة arXiv بوصفها بحثاً أولياً، ولم تكن قد خضعت للتحكيم العلمي عند نشرها؛ ولذلك يحتاج الاكتشاف إلى عمليات رصد مستقلة لتأكيد النتيجة.

إقرأ ايضاَ
وسوم:
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم