"إملشيل" .. كيف تحولت قرية مغربية إلى وجهة لـ"العشاق"؟

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 10428
"إملشيل" ..  كيف تحولت قرية مغربية إلى وجهة لـ"العشاق"؟
سرايا - إذا كنت مُقدماً على الزواج، وتريد أن تنال البركة، وتوثّق العقد في مكان مميز، أو تبحث عن شريكة العمر، أو تريد أن تحتفل بوقوعك في الحب، فما عليك إلا أن تسارع بالمجيء إلى هذه البقعة الساحرة، ذات الجمال النادر الذي يبزغ بين سلسلة جبال أطلس في المغرب.

تلك هي قرية إملشيل التي يقام بها هذه الأيام موسمها السنوي الشهير لطقوس الخطوبة والزواج الجماعية، بما فيه من احتفاليات صاخبة، ومهرجانات شعبية تستلهم خصوصية المكان الذي اكتسب شهرته المدوية من أسطورة رومانسية شديدة الرقة، والعذوبة، والأسى.

تقع القرية على ارتفاع 2500 متر في الأطلس الكبير الشرقي، إقليم ميدلت، وتشتهر بموسم الخطوبة، وتوثيق الزواج الذي تجاوز الحدود المحلية ليصبح وجهة سياحية عالمية تجتذب كل من يريد أن يحتفل بقوة المشاعر والحب، وهو في أحضان الطبيعة الساحرة.


تقول الحكاية الشعبية المتوارثة عبر الأجيال إن شاباً وفتاة ينتميان إلى قبيلتين تكنان لبعضهما البعض حالة من العداوة والخصومة، لكن الفتى والفتاة وقعا في الحب، وأرادا أن يتكلل ما بينهما من مشاعر دافئة بالزواج، وينالا بركة العائلتين، لكن الرفض القاطع كان الرد.

وحطمت الصدمة قلبيهما وفجّر الحزن، حرفياً، أنهاراً من الدموع في عيونهما، حتى تجمعت في مجرى كبير، قبل أن تتحول في النهاية إلى بحيرتين إحداهما أكبر من الأخرى، الأولى تُدعى إيسلي والثانية تيسليت.

ولم تكتمل قصة الحب بين العاشقين، لكنها أصبحت أسطورة خالدة حين تجسدت في البحيرتين اللتين ارتبطت بهما، ليصبح المكان كله شاهد عيان على واحدة من روائع سحر الجغرافيا، وعجائب التاريخ معاً.

وبحسب المصادر التاريخية، اشتهرت إملشيل قديماً بالموسم الذي كان يتخذ طابعاً تجارياً يقوم على إقامة الأسواق، وتبادل السلع المميزة من اللحوم، والخضراوات، والتمور، والمواشي بين القبائل المختلفة.

ومنذ ستينيات القرن الماضي، تركز الموسم، بشكل أساس، على احتفالات جماعية يقيمها الشباب المقبل على الزواج، فيما يحضر كذلك، من الجنسين، من لا يزال يبحث عن شريك العمر.

أما السياح، لاسيما ثنائيات الحب والعشق، فيأتون من كل أنحاء العالم لحضور موسم إملشيل، والمشاركة في فرحة الأعراس، ومشاهدة الاحتفالات المحلية الراقصة على إيقاع الموسيقى الشعبية، مع الأزياء الملونة المبهجة، فضلاً عن الوقوف على شاطئ بحيرتيّ العواطف والدموع.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم