محامٍ: هل أصبحت كلمة "بيع" كافية للإدانة بجرم الترويج؟

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 50874
محامٍ: هل أصبحت كلمة "بيع" كافية للإدانة بجرم الترويج؟

سرايا - طرح المحامي زياد المجالي تساؤلًا قانونيًا حول معيار الإثبات في قضايا المخدرات، ولا سيما جرائم الترويج، متسائلًا: "هل أصبحت كلمة بيع كافية للإدانة بجرم الترويج؟"، مؤكدًا أهمية التمييز بين التشدد في مكافحة الجريمة وتشديد العقوبة من جهة، والتشدد في معيار الإثبات من جهة أخرى.

وقال المجالي إن مواجهة المخدرات وحماية المجتمع من أخطارها هدف مشروع، إلا أن ذلك، بحسب رأيه، لا ينبغي أن يؤدي إلى التعامل مع جرائم الترويج باعتبارها حالات متشابهة، أو إلى افتراض تحقق الترويج بمجرد ثبوت التعاطي أو الحيازة.

وأوضح أن لكل قضية وقائعها وظروفها، ولكل متهم مركزه القانوني المستقل، معتبرًا أن الوصول إلى الإدانة يفترض بحثًا دقيقًا في أركان الجريمة، وطبيعة الأفعال المنسوبة إلى المتهم، والأدلة التي تثبتها، إلى جانب ظروف إلقاء القبض، ومضمون محاضر الضبط والقبض، ومدى اتساقها مع باقي بينات الدعوى.

وأشار المجالي إلى أن الإشكالية التي قد تثار في بعض قضايا الترويج تتمثل، وفق طرحه، في احتمال تحول شدة التعامل مع هذه الجرائم إلى منهج يغلب فيه الوصف الجرمي على البحث في الوقائع التفصيلية واكتمال أركان الجريمة، بما قد يؤدي إلى عدم إعطاء الفوارق بين التعاطي والحيازة والترويج القدر الكافي من التدقيق.

وأكد أن الأحكام القضائية في هذا النوع من القضايا ينبغي أن تبقى، بحسب رأيه، مرتبطة بوقائع كل دعوى وأدلتها وظروفها، بعيدًا عن المناخ العام المحيط بملف مكافحة المخدرات.

وأضاف أن التقارير السنوية المتعلقة بمكافحة المخدرات، وما يطرح في وسائل الإعلام من رسائل تحث على التشدد، إلى جانب التصريحات العامة لبعض المسؤولين أو المسؤولين السابقين في الأجهزة الأمنية، قد تشكل جزءًا من الخطاب العام حول خطورة الظاهرة، لكنها لا يمكن أن تكون بديلًا عن فحص بينة كل قضية على حدة.

وشدد المجالي على أن طرحه لا يعني التقليل من خطورة جرائم الترويج أو الدعوة إلى التساهل معها، بل يرى أن قوة سياسة مكافحة المخدرات تزداد عندما تقترن بالحزم مع الدقة في الإثبات والتوصيف القانوني.

وختم بالقول إن العدالة لا تفترض تشابه جميع قضايا المخدرات، وإنما تقتضي بحث كل قضية في ضوء وقائعها وأدلتها وظروفها، مع إبقاء الفوارق بين المراكز القانونية المختلفة حاضرة عند تقدير المسؤولية.

واختتم المجالي طرحه بالقول: "التشدد لا يعني تجاوز البينة".

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم