سرايا - تحولت طائرة كريستيانو رونالدو الخاصة إلى إحدى أكثر الطائرات متابعة في العالم، بعدما غادر قائد منتخب البرتغال معسكر بلاده في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن متجهًا إلى مدريد، في أعقاب الأزمة التي نشبت بينه وبين جورجي جيسوس، المدير الفني للمنتخب.
وبحسب تقارير إعلامية، اقترب عدد الأشخاص الذين تتبعوا رحلة طائرة رونالدو من 20 ألف شخص عبر مواقع تتبع الرحلات الجوية، لتصبح الرحلة الأكثر متابعة في العالم خلال تلك اللحظة، في مشهد يعكس حجم الاهتمام العالمي بما حدث مع قائد البرتغال.
وكانت طائرة رونالدو الخاصة من طراز Bombardier Global Express XRS تحركت من مدريد إلى كوبنهاغن لنقل اللاعب، قبل أن تعود بالطريق نفسه وعلى متنها النجم البرتغالي، بعدما حسم قراره بمغادرة معسكر منتخب بلاده.
وجاء رحيل رونالدو بشكل مفاجئ بعد المؤتمر الصحفي الذي عقده جورجي جيسوس، عشية مواجهة الدنمارك في دوري الأمم الأوروبية.
وكان رونالدو بقي على مقاعد البدلاء طوال مباراة البرتغال أمام النرويج، التي انتهت بفوز منتخب بلاده 2-1، رغم مشاركته في عمليات الإحماء خلال اللقاء، قبل أن يقرر جيسوس عدم الدفع به في المباراة.
وبعد مواجهة النرويج، تحدث جيسوس عن موقف رونالدو، قبل أن يؤكد في المؤتمر الصحفي السابق لمباراة الدنمارك أنه لا يعتزم الدفع بقائد المنتخب أساسيًّا أمام الدنمارك، وأن القرار النهائي بشأن مشاركته يعود إليه وفقًا لاحتياجات المباراة.
وقال جيسوس إن رونالدو إذا احتاج إليه سيشارك، وإذا لم يحتج إليه فلن يدفع به، مؤكدًا أنه لن يسمح لأي لاعب بالتأثير في قراراته الفنية. كما نفى في الوقت نفسه وجود خلاف شخصي مع رونالدو، وقال إن اللاعب لم يرفض التدريب.
لكن بعد انتهاء المؤتمر الصحفي، لم ينضم رونالدو إلى زملائه في ملعب "باركن" لخوض التدريب، وغادر الملعب بسيارة تابعة للاتحاد البرتغالي لكرة القدم.
وبعدها اتضح أن اللاعب اتخذ قرارًا بمغادرة معسكر المنتخب والعودة إلى مدريد.
لم تمر مغادرة رونالدو مرورًا عاديًّا، إذ سرعان ما أصبحت طائرته الخاصة محور اهتمام الملايين، وبدأت الجماهير ووسائل الإعلام في تتبع مسارها لحظة بلحظة.
وبحسب التقارير، اقترب عدد المتابعين للرحلة من 20 ألف شخص في إحدى لحظات الرحلة، لتصبح الأكثر متابعة على منصة تتبع الرحلات في العالم خلال ذلك الوقت.
ووصلت الطائرة إلى كوبنهاغن لنقل رونالدو، قبل أن تقلع مجددًا باتجاه مدريد، بينما كان اللاعب حسم بالفعل موقفه من استكمال فترة التوقف الدولي مع المنتخب.
ولم تكن مغادرة رونالدو المعسكر نهاية المحاولات لاحتواء الأزمة، فبحسب تقارير صحفية، توجه جورجي جيسوس إلى المطار برفقة بيدرو بروينسا، رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، في محاولة لإقناع اللاعب بالعدول عن قراره والبقاء مع المنتخب واستكمال الاستحقاقات الدولية.
لكن المحاولة لم تنجح، وأصر رونالدو على مغادرة الدنمارك، ليستقل طائرته الخاصة عائدًا إلى مدريد.
وكان بروينسا تدخل قبل ذلك لاحتواء الموقف، بعدما غير خططه وسافر إلى كوبنهاغن، حيث عقد لقاءات مرتبطة بالأزمة في محاولة لمنع تطورها.
رونالدو: سأخبركم بالحقيقة
وبعد مغادرته معسكر المنتخب، نشر رونالدو بيانًا عبر حساباته الرسمية، أكد فيه أن قراره جاء عقب المؤتمر الصحفي لجيسوس وبعد محادثة مع رئيس الاتحاد البرتغالي.
وقال رونالدو إنه سيكشف لاحقًا حقيقة الأسباب التي دفعته إلى مغادرة المنتخب، مؤكدًا أن الوقت المناسب سيأتي للحديث عن تفاصيل ما حدث.
واختتم قائد البرتغال رسالته بتوجيه التمنيات بالتوفيق إلى منتخب بلاده وزملائه، دون أن يعلن رسميًّا اعتزاله اللعب الدولي.
ماذا ينتظر البرتغال بعد رحيل رونالدو؟
يستعد المنتخب البرتغالي لمواصلة مشواره في دوري الأمم الأوروبية من دون رونالدو في الفترة الحالية، بعدما أكد الاتحاد البرتغالي أن الفريق سيواصل استعداداته بصورة طبيعية مع 24 لاعبًا متبقين في القائمة.
ويخوض منتخب البرتغال مواجهة الدنمارك، اليوم الخميس، قبل أن يستضيف النرويج في 4 أكتوبر، ضمن منافسات المجموعة الرابعة.
وبعد ذلك، يستأنف المنتخب البرتغالي مشواره في نوفمبر، عندما يستضيف الدنمارك يوم 14 نوفمبر، ثم يحل ضيفًا على ويلز يوم 17 نوفمبر.
الرجاء الانتظار ...
التعليقات