علي الدلايكة يكتب: الاحزاب والتوزير ..

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 13293
علي الدلايكة يكتب: الاحزاب والتوزير ..
علي الدلايكة

علي الدلايكة

يتردد ان هناك نية لدى دولة الرئيس لاشراك الاحزاب في التعديل الحكومي القادم وما يرشح ان ذلك سيكون تماشيا مع تحديث المنظومة السياسية والتي الغاية منها ان نصل الى حكومات برلمانية وهذة رؤية ملكية سامية لطالما دعى للعمل عليها جلالة الملكة واكد عليها مرارا وتكرارا ايمانا منه من ضرورة التقدم في العمل البرلماني الحزبي وان تكون الاحزاب فاعلة برامجيا تتحمل مسؤولية تنفيذ برامجها وان تكون شريكة في الحكم .... وهنا ستكون الاحزاب امام امتحان ثقة كبير وامام منعطف حاد جدا وامام مفصل من مفاصل العمل الحزبي سيكشف مدى قوتها وثباتها ومؤسسيتها في العمل .... والسؤال الذي يطرح نفسه هل الاحزاب مهيأة لان تخطوا هذة الخطوة منفردة وتتحمل مسؤوليتها وهل لديها الالية والنهج الشفاف القويم المقنع الذي يضمن لها عبور آمن لهذا المنعطف دون هزات ارتدادية طبعا الحديث هنا سواء اكان التوزير من نواب الحزب او من خارج الكتلة الحزبية وهل ستحافظ الاحزاب على تماسكها وثباتها امام هذا الاستحقاق وما هو قادم سيما وانها بدأت للاعداد لاستحقاق غاية في الاهمية ايضا وهو التحضير للمشاركة في الانتخابات البلدية القادمة والابعد من ذلك ما هي الارتدادات تحت القبة حيال ذلك وما سيكون تأثيرها ميزاجيا لدى باقي النواب الذين لم يكونوا ضمن دائرة الاختيار وهل سينعكس ذلك على السلوك النيابي تحت القبة سيما ونحن امام قانون غاية في الاهمية وهو قانون الضمان الاجتماعي وكذلك قانون الموازنة العامة والذي لا يقل اهمية كذلك ولا ننسى الحالة العامة للنواب والتي خرجوا بها من الدورة الاستثنائية والتي رتبت انطباعا شعبيا عاما غير مرضي عنهم واذا ما اخذنا بالاعتبار ان الكثير منهم يرغب في اعادة الكَرَة انتخابيا لذلك سوف يعمل على محاولة تجميل الصورة الشعبية الانتخابية له من تحت القبة اما بالتناكف او رفع الصوت عاليا وركوب اية موجه مواتية وسيلتقي ذلك مع الخروج من دائرة التوزير ليكون دافعا وحجة للبعض بان يشطح اكثر من اللازم في حديثه ومواقفه .... وهل سندخل ايضا في سيجال من الذي اختار ومن نسب بالاختيار واسس الاختيار وطريقة الاختيار وسيقودنا ذلك الى تناكفات واصطفافات وتخندقات وتصفية حسابات على حساب الصالح العام سيما وانه واجزم في ذلك لن يتجاوز حصة الحزب الذي سيشارك في الحكومة الحقيبة الواحدة ولا فرصة اخرى تلوح في الافق مستقبلا يمكن المناورة عليها لقرب انتهاء مدة المجلس مع زيادة عدد الطامحين والراغبين في الاستيزار....
هذة خطوة على درجة عالية من الحساسية رغم اهميتها وضرورتها إلا اننا في الاحزاب ولنعترف بذلك صراحة اننا لم نهيء انفسنا لها ولم نعمل حزبيا من اجل وصول آمن لها لذلك يجب دراستها جيدا بعيدا عن المغامرة الحزبية والمقامرة في الحسابات الحكومية لاننا نريد تعزيز وزيادة في ترسيخ المسيرة الحزبية وديمومتها وثباتها اكثر واكثر لمواجهة تحديات وطنية تحدق بنا واستحقاقات دستورية قادمة نأمل ان لا تتكرر نتائجها كما اتت بها الانتخابات النيابية الاخيرة بعيدا عن الخوض في تفاصيلها..... املنا وغايتنا وطموحنا ان نحقق الرؤى الملكية السامية والانتهاء من اتمام عملية التحديث بشتى صورها واشكالها وان ننتقل بالوطن الى درجات متقدمة من العمل المؤسسي الذي يضمن ويضبط الاداء كيف لا ونحن نملك كل مقومات النجاح في ذلك وعلى راسها الرعاية الملكية المباشرة والمتابعة من لدن سمو ولي العهد متعهم الله بموفور الصحة والعافية
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم