الهيئة البحرية تبحث معالجة انتظار السفن وتعزيز انسيابية العمليات في موانئ العقبة

منذ 23 دقيقة
المشاهدات : 12997
الهيئة البحرية تبحث معالجة انتظار السفن وتعزيز انسيابية العمليات في موانئ العقبة
سرايا - بحث اجتماع تنسيقي موسع عقدته الهيئة البحرية الأردنية في العقبة الإجراءات العملية الكفيلة بمعالجة حالات انتظار السفن وتعزيز انسيابية العمليات في موانئ العقبة، ضمن جهود متواصلة لرفع كفاءة منظومة النقل البحري واللوجستي ودعم استمرارية سلاسل التوريد وحركة التجارة عبر الموانئ.

وترأس الاجتماع مدير عام الهيئة البحرية الأردنية أحمد العساسلة، بمشاركة مندوبين عن وزارة النقل عبر تقنية الاتصال المرئي، وممثلين عن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وشركة تطوير العقبة والقوة البحرية الملكية ومشغلي الأرصفة والموانئ ونقابة ملاحة الأردن والأجهزة الأمنية المختصة، إضافة إلى الجهات ذات العلاقة بالعمليات البحرية والمينائية.

وأكد العساسلة أن معالجة حالات انتظار السفن تتطلب تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والتشغيلية والقطاع الخاص، مشيرا إلى أن أسباب الانتظار ترتبط بجملة من العوامل التشغيلية واللوجستية ولا يمكن حصرها بعامل أو جهة واحدة، ما يستدعي تعزيز التنسيق المسبق ورفع مستوى الجاهزية ومواصلة العمل وفق مسؤوليات واضحة وآليات متابعة قابلة للقياس.

وأشار إلى أهمية الانتقال من التعامل مع حالات التكدس بعد حدوثها إلى التخطيط الاستباقي، من خلال معرفة برامج وصول السفن وخصائصها ومتطلباتها التشغيلية مسبقا، والتأكد من جاهزية الأرصفة والساحات والمعدات ووسائل النقل والمستندات المطلوبة، بما يسهم في تقليص مدد الانتظار ورفع كفاءة استخدام مرافق الموانئ.

واستعرض الاجتماع ما تم إنجازه من مخرجات وتوصيات الاجتماع الوزاري الذي عقد في العقبة في السادس من آب الماضي، برئاسة وزير النقل ووزير العمل الدكتور نضال القطامين ووزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة، وبمشاركة الجهات الحكومية والقطاع الخاص وأصحاب العلاقة، والذي تناول التحديات التي تواجه العمليات في الموانئ والإجراءات اللازمة لمعالجة الاختناقات ورفع الكفاءة التشغيلية.

وبين المشاركون أن جزءا كبيرا من التوصيات التي خرج بها الاجتماع الوزاري جرى تطبيقه، من خلال قرارات مجلس الوزراء التي صدرت بالموافقة على عدد منها، ما أسهم في معالجة عدد من المعيقات وتخفيف الضغط والازدحام وتحسين انسيابية العمليات، فيما تتواصل متابعة تنفيذ بقية القرارات والتوصيات بالتنسيق بين وزارة النقل والجهات الحكومية والتشغيلية والقطاع الخاص.

وناقش الاجتماع الأسباب الفعلية لحالات انتظار السفن، ولا سيما الحالات طويلة المدة، وسبل تعزيز الجاهزية المسبقة للسفن والوكلاء والمعدات ووسائل النقل والساحات والمستندات قبل بدء عمليات المناولة، إضافة إلى الإجراءات الرامية إلى رفع معدل دوران الساحات وتسريع إخراج السيارات والبضائع وتوفير الشاحنات وناقلات السيارات بما يتناسب مع حجم عمليات التفريغ.

كما تناول المشاركون التحديات المرتبطة ببضائع الترانزيت، وبشكل خاص البضائع المتجهة إلى العراق، وسبل تعزيز انسيابها من خلال رفع مستوى التنسيق بين الجهات المعنية، فضلا عن أهمية مشاركة برامج وصول السفن بصورة منتظمة وتبادل البيانات والمعلومات التشغيلية، بما يتيح رصد الاختناقات المحتملة مبكرا والتعامل معها بصورة استباقية.

وبحث الاجتماع مقترحات لتنظيم أعداد السفن الموجودة في مناطق الانتظار وإعادة تفعيل مناطق المخطاف وفق المتطلبات الفنية والتنظيمية وموافقات الجهات المختصة، إضافة إلى تعزيز التنسيق المسبق مع الخطوط الملاحية والوكلاء للحد من وصول سفن قد تواجه قيودا أو معيقات تشغيلية عند وصولها إلى العقبة.

وفي إطار رفع الطاقة الاستيعابية للمنظومة المينائية، استعرض المشاركون الجهود المبذولة لاستحداث وتطوير ساحات إضافية للسيارات والبضائع لتخفيف الضغط على الساحات الحالية، كما جرى بحث دراسة إعادة تأهيل وتفعيل ميناء "رصيف مؤتة" لاستقبال سفن الزيوت النباتية، بعد استكمال الدراسات الفنية ومتطلبات السلامة والحصول على الموافقات اللازمة.

وتطرق الاجتماع إلى العوامل المؤثرة في مدة مناولة بعض السفن، خاصة التي تحمل أنواعا متعددة من البضائع أو تتضمن حمولاتها أكثر من بوليصة شحن، مؤكدا أهمية إعداد خطة المناولة قبل بدء العمل وتحديد طبيعة البضائع وتسلسل عمليات التفريغ والمعدات اللازمة، بما يقلل أوقات التوقف ويرفع كفاءة استخدام الأرصفة والمعدات.

وأكد المجتمعون ضرورة قياس الأثر الفعلي للإجراءات والقرارات المتخذة وعدم الاكتفاء بمتابعة تنفيذها، من خلال مؤشرات تشمل متوسط مدة انتظار السفن وعدد الحالات التي تمت معالجتها وأعداد السفن الجديدة التي تدخل قائمة الانتظار، إضافة إلى متابعة الحالات التي تتجاوز مدد انتظار محددة وتحليل أسبابها واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها.

وأكدت الهيئة البحرية الأردنية مواصلة التنسيق مع وزارة النقل ومختلف الجهات الحكومية والتشغيلية والقطاع الخاص، ومتابعة تنفيذ مخرجات الاجتماعات والقرارات المتخذة وقياس انعكاسها على أرض الواقع، بما يعزز كفاءة منظومة النقل البحري واللوجستي واستمرارية سلاسل التوريد ويرفع كفاءة موانئ العقبة ودورها كمحور رئيسي لحركة التجارة والنقل في المنطقة.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم