ماسك يقدم نصيحة غريبة لمحاربة حرقة المعدة وتحسين الهضم .. هل يؤيدها العلم؟

منذ 17 دقيقة
المشاهدات : 12635
ماسك يقدم نصيحة غريبة لمحاربة حرقة المعدة وتحسين الهضم ..  هل يؤيدها العلم؟

سرايا - كشفت دراسات طبية أن رفع الجزء العلوي من السرير قد يساعد في تخفيف أعراض الارتجاع الحمضي خلال الليل، وهي طريقة تتقاطع مع نصيحة قدمها الملياردير إيلون ماسك لمتابعيه عبر منصة "إكس".

وقال ماسك، الرئيس التنفيذي لشركتي "سبيس إكس" و"تسلا"، للمصابين بالارتجاع الحمضي ليلا: "ضعوا كومة من الكتب تحت الجزء العلوي من إطار السرير، عند جهة الرأس"، موضحا أن السرير بأكمله ينبغي أن يكون مائلا قليلا نحو الأسفل باتجاه القدمين.


وسبق لماسك أن قدم نصيحة مشابهة، داعيا إلى رفع رأس السرير بنحو 5 سنتيمتر، وتجنب تناول الطعام خلال الساعات الثلاث التي تسبق النوم. لكن هل تنجح هذه الطريقة فعلا؟

يحدث الارتجاع المعدي المريئي، المعروف أيضا بالارتجاع الحمضي أو حرقة المعدة، عندما ترتد محتويات المعدة إلى المريء، ما يسبب لدى بعض الأشخاص شعورا بالحرقة في الصدر.

وتزداد الأعراض لدى كثير من المصابين خلال الليل، لأن الاستلقاء يقلل من تأثير الجاذبية الذي يساعد على إبقاء محتويات المعدة في مكانها. كما يمكن أن يؤدي تناول الطعام قبل النوم بفترة قصيرة إلى تفاقم المشكلة.

ولهذا السبب، ينصح عدد من الخبراء بتجنب تناول الطعام في وقت متأخر من الليل ورفع الجزء العلوي من السرير، بدلا من الاكتفاء برفع الرأس باستخدام وسادة إضافية.

وقال الدكتور لؤي البرقوني، الأستاذ المشارك في طب الأدلة بجامعة بوند، لصحيفة "ديلي ميل" إن إمالة السرير بحيث يكون مستوى الرأس أعلى من مستوى المعدة تستفيد من الجاذبية للمساعدة في منع ارتداد محتويات المعدة إلى المريء أثناء النوم، مشيرا إلى أن الدراسات أظهرت أن ذلك قد يقلل من تعرض المريء للحمض خلال الليل.

وفي دراسة أجريت عام 2012، وضع الباحثون كتل خشبية بارتفاع 20 سنتيمترا تحت رأس السرير. وأفاد 65٪ من المشاركين بتحسن في جودة النوم، بينما انخفض عدد نوبات الارتجاع الحمضي الطويلة من أكثر من ثلاث نوبات في الليلة إلى نحو نوبة واحدة في المتوسط.

كما خلصت مراجعة علمية نشرت عام 2021 وشملت خمس تجارب و228 مريضا إلى أن رفع رأس السرير قد يكون خيارا بسيطا وغير مكلف وآمنا نسبيا للأشخاص الذين يعانون من الارتجاع المعدي المريئي.

لكن الطريقة لا تخلو من سلبيات. ففي دراسة نشرت عام 2020، تحسنت أعراض الارتجاع لدى 39 مريضا ناموا في أسرّة مرفوعة بمقدار 20 سنتيمترا لمدة ستة أسابيع، لكن الباحثين لم يجدوا تحسنا في جودة الحياة بشكل عام. كما أبلغ أكثر من نصف المشاركين عن آثار جانبية، شملت الانزلاق خارج السرير، وتورم القدمين والكاحلين، وآلام الرقبة أو أسفل الظهر، ومشكلات أخرى مرتبطة بوضعية النوم.

وكانت هذه الآثار شديدة لدى نحو ربع المشاركين، ما دفعهم إلى التوقف عن رفع مستوى السرير.

وتشير الأدلة المتاحة، في المجمل، إلى أن رفع الجزء العلوي من السرير قد يساعد بعض المصابين بالارتجاع الحمضي، لكنه لا يناسب الجميع، ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد أفضل درجة لإمالة السرير مع تقليل الآثار الجانبية.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم