قشعريرة وحرارة كل مساء؟ ما الذي يحاول جسمك أن يخبرك به؟

منذ 36 دقيقة
المشاهدات : 11008
قشعريرة وحرارة كل مساء؟ ما الذي يحاول جسمك أن يخبرك به؟
سرايا - الشعور بالقشعريرة مع الإحساس بالحرارة بشكل شبه يومي، خصوصا في المساء، قد يكون له أكثر من تفسير. وفي بعض الحالات يكون مرتبطا بالتغير الطبيعي في حرارة الجسم خلال اليوم، بينما قد يشير تكراره إلى عدوى أو مشكلة صحية تحتاج إلى تقييم، لذلك من المهم التمييز بين الإحساس بالحرارة وبين وجود حمى فعلية مقاسة بالميزان.

لماذا أشعر بالقشعريرة والحرارة مساء كل يوم؟
تتغير درجة حرارة الجسم بصورة طبيعية على مدار اليوم، وتكون عادة أقل في الصباح وأعلى نسبيا في فترة بعد الظهر والمساء. لذلك قد يشعر الشخص بالدفء في نهاية اليوم من دون أن تكون لديه حمى حقيقية. لكن إذا ترافق الشعور بالحرارة مع القشعريرة أو التعرق أو التعب، فقد يكون هناك سبب آخر يحتاج إلى الانتباه.

1. عدوى أو التهاب في الجسم
من أكثر الأسباب شيوعا للقشعريرة وارتفاع الحرارة الإصابة بعدوى، مثل نزلات البرد والإنفلونزا وبعض التهابات الجهاز التنفسي أو المسالك البولية وغيرها.

وقد تبدأ العدوى بأعراض بسيطة ثم تظهر الحرارة والقشعريرة بصورة أوضح في نهاية اليوم. وتصبح احتمالية وجود عدوى أكبر إذا ترافق الأمر مع السعال، التهاب الحلق، آلام الجسم، التعرق، التعب، الصداع أو أعراض بولية.

2. ارتفاع طبيعي في حرارة الجسم مساء
حتى لدى الشخص السليم، لا تبقى حرارة الجسم ثابتة طوال اليوم. ومن الطبيعي أن ترتفع قليلا في فترة المساء مقارنة بالصباح.

لذلك فإن الإحساس بأن الجسم أكثر دفئا مساء لا يعني بالضرورة وجود حمى، خصوصا إذا كانت درجة الحرارة المقاسة طبيعية ولا توجد أعراض أخرى.

3. الهبات الساخنة والتغيرات الهرمونية
إذا كان الشعور يبدأ على شكل موجة مفاجئة من الحرارة، يتبعها تعرق ثم إحساس بالبرد أو القشعريرة، فقد تكون هبة ساخنة.

وتظهر الهبات الساخنة بشكل شائع مع التغيرات الهرمونية المرتبطة بمرحلة ما قبل انقطاع الطمث وانقطاعه، ويمكن أن تحدث في أي وقت من اليوم وليس فقط أثناء النوم.

4. الإجهاد وقلة النوم
الإرهاق والتوتر وقلة النوم قد تجعل الشخص أكثر إحساسا بالتغيرات في حرارة الجسم، وقد تتداخل هذه العوامل مع النوم والتعرق والشعور بالقشعريرة. لكن لا ينبغي افتراض أن التوتر هو السبب إذا كانت هناك حمى مقاسة ومتكررة.

5. بعض الأدوية أو الحالات الالتهابية
يمكن لبعض الأدوية أن تسبب ارتفاعا في الحرارة، كما قد ترتبط الحرارة المستمرة ببعض الحالات الالتهابية. لذلك إذا بدأ هذا العرض بعد استخدام دواء جديد أو استمر لفترة طويلة دون تفسير واضح، فمن الأفضل مناقشته مع الطبيب.

هل القشعريرة تعني وجود حمى؟
ليس دائما. القشعريرة هي إحساس بالبرد وقد تحدث مع أو من دون ارتفاع واضح في درجة حرارة الجسم. لذلك فإن أفضل طريقة لمعرفة ما إذا كانت هناك حمى هي قياس درجة الحرارة وقت حدوث الأعراض، وليس الاعتماد على الإحساس بالحرارة وحده.

وتعد درجة حرارة 38 درجة مئوية أو أكثر حمى لدى البالغين وفقا لـNHS.

متى تستدعي الحالة مراجعة الطبيب؟
إذا كان الشعور بالقشعريرة والحرارة يتكرر شبه يوميا، فمن الأفضل عدم تجاهله، خاصة إذا استمر عدة أيام أو أسابيع أو ترافق مع أعراض أخرى.

وتصبح مراجعة الطبيب أكثر أهمية عند وجود:

حرارة مستمرة أو متكررة تبلغ 38 درجة مئوية أو أكثر.

تعرق ليلي متكرر.

فقدان وزن غير مبرر.

تعب شديد أو مستمر.

سعال مستمر.

ضيق في التنفس أو ألم في الصدر.

ألم أو حرقة عند التبول.

طفح جلدي.

صداع شديد أو تيبس في الرقبة.

ارتباك أو تغير في الوعي.

وتوصي المصادر الطبية بتقييم الحمى غير المفسرة أو طويلة المدة، خصوصا عندما تستمر أو تترافق مع أعراض أخرى.

ماذا تفعل إذا تكرر الأمر مساء؟
حاول تسجيل درجة الحرارة وقت الشعور بالقشعريرة والحرارة لعدة أيام، مع تدوين الأعراض المصاحبة مثل التعرق، السعال، ألم الجسم، اضطراب التبول أو تغير الدورة الشهرية. هذه المعلومات تساعد الطبيب على تحديد ما إذا كان الأمر مجرد تغير طبيعي في حرارة الجسم أم يحتاج إلى فحوصات مثل تحليل الدم أو البول أو فحوصات أخرى وفقا للأعراض.

الخلاصة: الشعور بالحرارة مساء قد يكون جزءا من التغير الطبيعي اليومي في حرارة الجسم، لكن القشعريرة المتكررة مع حرارة مقاسة أو تعرق وتعب وأعراض أخرى تستحق البحث عن السبب، خصوصا إذا أصبحت شبه يومية.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم