سرايا - تسلط معاناة امرأة إسبانية تبلغ من العمر 65 عامًا، اضطرت إلى النوم في سيارتها لمدة شهرين بعد إخلائها من شقتها، الضوء على تفاقم أزمة السكن في إسبانيا، وسط ارتفاع الإيجارات ونقص المعروض من المساكن، وتصاعد المطالب باتخاذ إجراءات لحماية المستأجرين.
وأمضت بيلار لوبيز شهرين في سيارتها بعدما أُخرجت هذا الصيف من الشقة التي عاشت فيها لمدة 12 عامًا في مدينة بالما دي مايوركا. وتعاني لوبيز حالة مزمنة خطيرة نتيجة إصابة في العمود الفقري، لكنها لم تتمكن من تفادي الإخلاء، رغم محاولاتها الاحتفاظ بمسكنها.
وقالت لوبيز إن صندوقًا استثماريًا اشترى العقار من البنك الذي كانت تستأجر منه الشقة، قبل أن يعرض عليها فجأة مبلغًا ماليًا مقابل إخلائها، لكنها رفضت العرض، ولم تتمكن في النهاية من مقاومة قرار الإخلاء. وتقيم حاليًا في سكن مؤقت داخل نزل.
وأشارت، خلال وقوفها أمام شقتها السابقة، إلى أنها لاحظت أعمال تجديد داخلها، معربة عن اعتقادها بأن العقار جرى تحويله إلى مكان مخصص لتأجير العطلات.
أزمة السكن تتفاقم
تأتي معاناة لوبيز وسط تصاعد الغضب الشعبي من عمليات الإخلاء، بعدما أثارت قضية المتقاعدة ماريكارمن أباسكال، البالغة من العمر 87 عامًا، موجة احتجاجات واسعة في إسبانيا، إثر إخراجها الأسبوع الماضي من منزلها في مدريد، الذي عاشت فيه لأكثر من سبعة عقود، على نقالة.
وأعلن محامي أباسكال، مساء الاثنين، التوصل إلى اتفاق مع مالك العقار يسمح لها بالعودة إلى منزلها، بعدما أثار إخلاؤها مظاهرات في أنحاء البلاد، ونصب محتجون خياماً في ساحة بويرتا ديل سول وسط مدريد، خارج مقر الحكومة الإقليمية.
وفي ظل اتساع الاحتجاجات، تعهد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بتقديم حل للأزمة، على أن يناقش مجلس الوزراء القضية خلال اجتماعه الثلاثاء.
وتواجه إسبانيا أزمة سكن متفاقمة، مع ارتفاع أسعار العقارات والإيجارات بوتيرة تفوق نمو الأجور الحقيقية، في ظل بطء بناء المساكن وعدم قدرته على مواكبة الطلب المتزايد.
ولم تتمكن البلاد من استعادة وتيرة بناء المنازل التي كانت سائدة قبل الأزمة المالية عام 2008، فيما يُتوقع أن يرتفع العجز الحالي، البالغ نحو 750 ألف منزل، إلى أكثر من مليون منزل بحلول عام 2028، وفقاً لبنك إسبانيا.
ومع تراجع قدرة المواطنين على شراء المنازل، تزايد الطلب على الإيجارات، بالتزامن مع ازدهار السياحة، ما زاد الضغوط على السوق. ويبلغ متوسط الإيجار 1176 يورو، أي ما يعادل نحو 98.7% من متوسط الراتب الشهري، بحسب مجلس الشباب الإسباني.
مطالب بتجديد عقود الإيجار
وتصاعدت المطالب بإجراءات أكثر صرامة لحماية المستأجرين، بعد انتهاء العمل في مارس الماضي بالقانون الذي أُقر خلال جائحة كورونا لحماية الفئات الأكثر ضعفاً، إثر رفض أحزاب المعارضة تمديده.
وقالت كارمي أركارازو، المتحدثة باسم اتحاد نقابات المستأجرين في إسبانيا، إن التدابير التي كان سانشيز مستعداً لتقديمها لم تعد كافية، مطالبة بإقرار ما يُعرف بـ"مرسوم ماري كارمن"، الذي يسعى المحتجون إلى اعتماده.
وتطالب جماعات الدفاع عن المستأجرين بالتجديد التلقائي لعقود الإيجار، إلى جانب إجراءات للحد من عمليات الإخلاء وتنظيم الإيجارات بالغرف وتجميد الإيجارات. كما تدعو إلى اعتماد آليات تتيح استمرار العقود ما لم يقدم المالك مبرراً لعدم تجديدها.
وتشمل المقترحات تعويض المستأجر بإيجار شهر واحد عن كل سنة أقامها في العقار، إذا أراد المالك إخلاءه من دون تقديم مبرر لعدم تجديد العقد.
لكن تمرير هذه الإجراءات يواجه صعوبات سياسية، إذ يتعين على سانشيز التوصل إلى توافق بين حلفائه المختلفين أيديولوجياً في البرلمان.
وفي حين تطالب أحزاب يسارية، بينها سومار وبوديموس، بوضع سقوف للإيجارات وتمديد العقود تلقائياً، يربط حزب جونتس القومي الكتالوني دعمه بإجراءات تحد من عمليات الإخلاء التي تنفذها الصناديق الاستثمارية، مع رفض التدابير التي قد تقلص المعروض من المساكن أو تعاقب صغار الملاك.
ووفقاً لبنك إسبانيا، لا تمثل صناديق الاستثمار والشركات القابضة سوى 8% من سوق العقارات الإسبانية.
أما لوبيز، فقد تركت تجربة الإخلاء آثاراً نفسية قاسية عليها، إذ عانت نوبات من القلق خلال إقامتها في سيارتها، واضطرت إلى استخدام مرافق الاستحمام على الشاطئ.
وقالت إنها تبكي كثيراً، معتبرة أن البكاء وسيلتها للتنفيس عن المعاناة التي مرت بها خلال تلك الفترة.
وأمضت بيلار لوبيز شهرين في سيارتها بعدما أُخرجت هذا الصيف من الشقة التي عاشت فيها لمدة 12 عامًا في مدينة بالما دي مايوركا. وتعاني لوبيز حالة مزمنة خطيرة نتيجة إصابة في العمود الفقري، لكنها لم تتمكن من تفادي الإخلاء، رغم محاولاتها الاحتفاظ بمسكنها.
وقالت لوبيز إن صندوقًا استثماريًا اشترى العقار من البنك الذي كانت تستأجر منه الشقة، قبل أن يعرض عليها فجأة مبلغًا ماليًا مقابل إخلائها، لكنها رفضت العرض، ولم تتمكن في النهاية من مقاومة قرار الإخلاء. وتقيم حاليًا في سكن مؤقت داخل نزل.
وأشارت، خلال وقوفها أمام شقتها السابقة، إلى أنها لاحظت أعمال تجديد داخلها، معربة عن اعتقادها بأن العقار جرى تحويله إلى مكان مخصص لتأجير العطلات.
أزمة السكن تتفاقم
تأتي معاناة لوبيز وسط تصاعد الغضب الشعبي من عمليات الإخلاء، بعدما أثارت قضية المتقاعدة ماريكارمن أباسكال، البالغة من العمر 87 عامًا، موجة احتجاجات واسعة في إسبانيا، إثر إخراجها الأسبوع الماضي من منزلها في مدريد، الذي عاشت فيه لأكثر من سبعة عقود، على نقالة.
وأعلن محامي أباسكال، مساء الاثنين، التوصل إلى اتفاق مع مالك العقار يسمح لها بالعودة إلى منزلها، بعدما أثار إخلاؤها مظاهرات في أنحاء البلاد، ونصب محتجون خياماً في ساحة بويرتا ديل سول وسط مدريد، خارج مقر الحكومة الإقليمية.
وفي ظل اتساع الاحتجاجات، تعهد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بتقديم حل للأزمة، على أن يناقش مجلس الوزراء القضية خلال اجتماعه الثلاثاء.
وتواجه إسبانيا أزمة سكن متفاقمة، مع ارتفاع أسعار العقارات والإيجارات بوتيرة تفوق نمو الأجور الحقيقية، في ظل بطء بناء المساكن وعدم قدرته على مواكبة الطلب المتزايد.
ولم تتمكن البلاد من استعادة وتيرة بناء المنازل التي كانت سائدة قبل الأزمة المالية عام 2008، فيما يُتوقع أن يرتفع العجز الحالي، البالغ نحو 750 ألف منزل، إلى أكثر من مليون منزل بحلول عام 2028، وفقاً لبنك إسبانيا.
ومع تراجع قدرة المواطنين على شراء المنازل، تزايد الطلب على الإيجارات، بالتزامن مع ازدهار السياحة، ما زاد الضغوط على السوق. ويبلغ متوسط الإيجار 1176 يورو، أي ما يعادل نحو 98.7% من متوسط الراتب الشهري، بحسب مجلس الشباب الإسباني.
مطالب بتجديد عقود الإيجار
وتصاعدت المطالب بإجراءات أكثر صرامة لحماية المستأجرين، بعد انتهاء العمل في مارس الماضي بالقانون الذي أُقر خلال جائحة كورونا لحماية الفئات الأكثر ضعفاً، إثر رفض أحزاب المعارضة تمديده.
وقالت كارمي أركارازو، المتحدثة باسم اتحاد نقابات المستأجرين في إسبانيا، إن التدابير التي كان سانشيز مستعداً لتقديمها لم تعد كافية، مطالبة بإقرار ما يُعرف بـ"مرسوم ماري كارمن"، الذي يسعى المحتجون إلى اعتماده.
وتطالب جماعات الدفاع عن المستأجرين بالتجديد التلقائي لعقود الإيجار، إلى جانب إجراءات للحد من عمليات الإخلاء وتنظيم الإيجارات بالغرف وتجميد الإيجارات. كما تدعو إلى اعتماد آليات تتيح استمرار العقود ما لم يقدم المالك مبرراً لعدم تجديدها.
وتشمل المقترحات تعويض المستأجر بإيجار شهر واحد عن كل سنة أقامها في العقار، إذا أراد المالك إخلاءه من دون تقديم مبرر لعدم تجديد العقد.
لكن تمرير هذه الإجراءات يواجه صعوبات سياسية، إذ يتعين على سانشيز التوصل إلى توافق بين حلفائه المختلفين أيديولوجياً في البرلمان.
وفي حين تطالب أحزاب يسارية، بينها سومار وبوديموس، بوضع سقوف للإيجارات وتمديد العقود تلقائياً، يربط حزب جونتس القومي الكتالوني دعمه بإجراءات تحد من عمليات الإخلاء التي تنفذها الصناديق الاستثمارية، مع رفض التدابير التي قد تقلص المعروض من المساكن أو تعاقب صغار الملاك.
ووفقاً لبنك إسبانيا، لا تمثل صناديق الاستثمار والشركات القابضة سوى 8% من سوق العقارات الإسبانية.
أما لوبيز، فقد تركت تجربة الإخلاء آثاراً نفسية قاسية عليها، إذ عانت نوبات من القلق خلال إقامتها في سيارتها، واضطرت إلى استخدام مرافق الاستحمام على الشاطئ.
وقالت إنها تبكي كثيراً، معتبرة أن البكاء وسيلتها للتنفيس عن المعاناة التي مرت بها خلال تلك الفترة.
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات