البرد يجعلك أكثر جوعا؟ .. اكتشاف جديد يفسر السبب

منذ 53 دقيقة
المشاهدات : 9322
البرد يجعلك أكثر جوعا؟ ..  اكتشاف جديد يفسر السبب
سرايا - توصل باحثون إلى دائرة عصبية في الدماغ قد تفسر سبب زيادة الشعور بالجوع عندما تنخفض درجات الحرارة، وتكشف في الوقت نفسه آلية يستخدمها الجسم لحرق مزيد من الطاقة والحفاظ على حرارته.

وحدد فريق بقيادة الدكتور يونغ شو، من جامعة جنوب فلوريدا للعلوم الصحية، منطقة لم تحظ باهتمام بحثي واسع سابقًا، وتبين أنها تؤدي دورًا في تنسيق استجابة الجسم للبرد، بداية من زيادة الشهية وصولًا إلى إنتاج الحرارة واستهلاك الطاقة.

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة "Neuron"، واعتمدت على نماذج غير بشرية، ما يعني أن النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من الأبحاث قبل معرفة إمكانية الاستفادة منها علاجيًا لدى البشر.


مركز للتحكم في البرد
وركز الباحثون على منطقة في الجزء الخلفي من منطقة تحت المهاد في الدماغ تعرف اختصارًا باسم dPVp.

وأظهرت التجارب أن نشاط هذه المنطقة يرتفع بصورة كبيرة عند انخفاض درجة حرارة الجسم، لتبدأ سلسلة من الاستجابات التي تساعد الجسم على التعامل مع البرد.

وقال شو إن فريقه تمكن للمرة الأولى من تحديد وظيفة لهذه المنطقة، موضحًا أن دورها الأساسي يتمثل في استشعار تغيرات درجة الحرارة ثم تنسيق استجابات سلوكية وأيضية للتعامل معها.

وعندما نشّط الباحثون الخلايا العصبية المستجيبة للبرد في هذه المنطقة، لاحظوا زيادة الرغبة في تناول الطعام بالتزامن مع ارتفاع استهلاك الجسم للطاقة.

وكانت النتيجة لافتة، إذ أدى تنشيط هذه الخلايا في النماذج التي خضعت للدراسة إلى زيادة الأكل، لكنه ساعد في الوقت نفسه على مقاومة زيادة الوزن وتحسين تنظيم الغلوكوز.

"مستشعر" داخل الخلايا
وتمكن الفريق كذلك من تحديد بروتين داخل الخلايا العصبية يؤدي دورًا في استشعار البرد، يعرف باسم KCNK2 أو TREK-1.

ويرى الباحثون أن هذا البروتين قد يمثل هدفًا محتملًا لدراسات مستقبلية تسعى إلى محاكاة بعض التأثيرات الأيضية التي تحدث عند التعرض للبرد، من دون الحاجة إلى خفض درجة حرارة الجسم فعليًا.

وقالت الباحثة هايلان ليو، المؤلفة الأولى للدراسة، إن الفكرة تختلف عن الأساليب التي تركز فقط على تقليل كمية الطعام، إذ يمكن أن يفتح المسار المكتشف الباب أمام محاولة زيادة كفاءة استخدام الجسم للطاقة.

ويبحث الفريق مستقبلًا إمكانية تطوير مركبات تستهدف KCNK2 بصورة انتقائية، لكن هذه الفكرة لا تزال في مرحلة بحثية مبكرة ولم تتحول إلى علاج معتمد.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم