الصحفي بني عيسى يرد على البقاعي: لا تحوّلوا أغاني التراث إلى أحكام بالكفر .. والتعليلة جزء من هوية الأردنيين

منذ 48 دقيقة
المشاهدات : 13183
الصحفي بني عيسى يرد على البقاعي: لا تحوّلوا أغاني التراث إلى أحكام بالكفر ..  والتعليلة جزء من هوية الأردنيين
سرايا - ردّ الصحفي عبدالله بني عيسى على الجدل الذي أُثير حول «التعليلة» والأغاني الشعبية، مؤكداً أن التعليلة تمثل جزءاً من التراث الشعبي الأردني، بما تحمله من عادات اجتماعية وأغانٍ وأهازيج ارتبطت بالمناسبات والفرح والسمر.

وقال بني عيسى إن التعليلة، ببساطة، جزء من تراثنا الشعبي، حيث تجتمع العائلات والأصدقاء والمعارف على الفرح والغناء والسمر، مشيراً إلى أن وجود بعض السلوكيات التي يمكن نقدها في بعض المناسبات لا يعني إلغاء التعليلة أو شطبها من قاموس التراث.

وتناول بني عيسى بعض عبارات الأغاني الشعبية التي قد تبدو، عند قراءتها حرفياً، مثيرة للجدل، مثل: «على الجنة ما أنا رايح» و«بطلنا نصلي ونصوم»، موضحاً أن الأغنية الشعبية تعتمد في كثير من الأحيان على المجاز والمبالغة والصور الشعرية، ولا ينبغي التعامل مع كل عبارة غنائية باعتبارها نصاً عقائدياً.

وضرب مثالاً بعبارة من التراث الغنائي الأردني: «مُري ع قبري واندهي باسمي.. تحيي العظام ويتحرك جسمي»، معتبراً أن مثل هذه التعبيرات تنتمي إلى لغة شعرية شعبية لا يُراد بالضرورة أخذها على معناها الحرفي.

وشدد بني عيسى على أنه لا يصح الانتقال من عبارة غنائية مجازية إلى الحكم على صاحبها بالكفر دون النظر إلى القصد والسياق والمعنى الذي أراده قائلها.

وأشار إلى أن الجدل حول الغناء والموسيقى ليس جديداً، مستشهداً بالشيخ المصري عبد الحميد كشك، الذي كان ينتقد كلمات عدد من الأغاني والمطربين، قائلاً إن الأغنيات التي تعرضت لذلك النقد بقيت لاحقاً جزءاً من الذاكرة الفنية والثقافية المصرية.

ورأى بني عيسى أن الإشكالية لا تكمن في وجود اختلاف فقهي حول الغناء والموسيقى، وإنما في تحويل الاجتهادات البشرية إلى أحكام نهائية على الحياة والمجتمع، داعياً إلى قراءة الواقع الثقافي والاجتماعي المتغير ضمن سياقه.

كما تطرق إلى ما وصفه بـ«اقتصاد الانتباه»، معتبراً أن بعض الفتاوى المثيرة للجدل تجد اليوم مساحة واسعة للانتشار عبر منصات التواصل الاجتماعي، في ظل ارتباط الجدل بالمشاهدة والمتابعة والتفاعل.

واستشهد بني عيسى بعدد من القضايا التي شهدت اختلافاً في المواقف الفقهية مع تغير الظروف، مثل التصوير الفوتوغرافي وقيادة المرأة وزراعة الأعضاء، معتبراً أن هذه الأمثلة تعكس طبيعة الاجتهاد في التعامل مع مستجدات الواقع.

وختم بالقول إن هذه الأمثلة لا تعني بالضرورة أن العلماء السابقين كانوا مخطئين أو أن كل جديد صحيح، لكنها تؤكد، بحسب طرحه، أن الفتوى اجتهاد بشري في التعامل مع واقع متغير، وأن الظواهر الثقافية والاجتماعية التي تشكلت عبر الزمن أصبحت جزءاً من تراث الشعوب.

 

 

 

 

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم