12 عاماً من انتظار الأمومة تنتهي برحيل مروة أحمد أثناء ولادة توأمها

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 29166
12 عاماً من انتظار الأمومة تنتهي برحيل مروة أحمد أثناء ولادة توأمها

سرايا - غيّب الموت الشابة مروة أحمد الأمين بخيت، 36 عاماً، من الجنسية السودانية، إثر مضاعفات صحية مفاجئة تعرضت لها أثناء ولادة توأمها «فهد وفاهد»، في واقعة خلّفت حالة من الحزن والأسى، حيث كانت الراحلة قد انتظرت نحو 12 عاماً لتحقيق حلم الأمومة، قبل أن تحمل بتوأمها، إلا أن فرحتها بقدوم طفليها لم تكتمل، إذ فارقت الحياة أثناء عملية الولادة.

وأقيمت صلاة الجنازة في مسجد مقبرة القصيص بدبي، وسط حضور أعداد كبيرة من المصلين حرصوا على المشاركة في تشييعها والوقوف إلى جانب زوجها وأسرتها في مصابهم، حيث كانت الشابة مروة المعيل الوحيد لعائلتها وأسرتها لعدم عمل زوجها حالياً.

وقالت شقيقتها مها لـ «الإمارات اليوم» إن الطفلين (فهد وفاهد) بخير وبصحة وعافية، موضحة أن مروة تزوجت قبل نحو 12 عاماً، وظلت طوال هذه السنوات تنتظر أن يرزقها الله بالأطفال، قبل أن تحمل أخيراً بتوأم، مشيرة إلى أن الحمل كان طبيعياً وسارت أمورها الصحية بصورة جيدة حتى موعد الولادة.

وأضافت أن مروة دخلت عملية ولادة قيصرية وبعد ولادة الطفل الأول تمكنت من رؤيته واحتضانه، قبل أن تتعرض لمضاعفات صحية مفاجئة أثناء ولادة الطفل الثاني، موضحة أن الأسرة أُبلغت لاحقاً بأنها تعرضت لجلطات في الرئة والقلب، وأن الفرق الطبية حاولت إنعاشها عدة مرات، إلا أنها فارقت الحياة.

وأوضحت مها أن شقيقتها كانت تتحمل مسؤولية أسرتها وتوفر مصدر الدخل الأساسي لها، حيث يمر زوجها "عثمان أحمد" حالياً بظروف صعبة لعدم وجود عمل لديه، مشيرة إلى أن الأسرة فقدت برحيلها الشخص الذي كان يوفر احتياجاتها الأساسية.

وتحدثت عن حياة شقيقتها في الدولة، موضحة أنها قدمت إلى الإمارات وهي في عامها الأول، ودرست في دبي منذ مرحلة الروضة وحتى الثانوية العامة، قبل أن تلتحق بالعمل وتواصل حياتها في الدولة، مؤكدة أنها كانت محبوبة بين زميلاتها وصديقاتها، وأن أسرتها فوجئت بحجم التعاطف والدعاء لها عقب وفاتها.

وأشارت إلى أن ارتباط الراحلة بأسرتها ومسؤوليتها عنها جاء بعد وفاة والديها، اللذين توفيا إثر إصابتهما بالسرطان، لتتحمل مروة أعباء الأسرة وتصبح مصدر الدعم الأساسي لشقيقتيها، إلى جانب مسؤوليات حياتها الزوجية، قبل أن ترحل بصورة مفاجئة بعد ولادة توأمها.

وقالت مها إن مشهد تشييع جنازة مروة كان مؤثراً بالنسبة للأسرة، خصوصاً مع حضور أعداد كبيرة من الأشخاص، بينهم من لم يعرفوها بصورة مباشرة، للمشاركة في الجنازة وتقديم واجب العزاء والوقوف إلى جانب زوجها وشقيقتيها، لافتة إلى أن حجم الدعاء والتفاعل معها على وسائل التواصل الاجتماعي كان لافتاً، معتبرة أنه يعكس المحبة والسيرة الطيبة التي تركتها الراحلة بين الناس ودعم مجتمع دبي لكل من يقيم في الإمارة.

ولفتت إلى أن الأسرة تتطلع حالياً إلى الحصول على الدعم والمساندة، خصوصاً أن شقيقتي مروة لا تملكان مصدراً للدخل في الدولة، فيما لا يعمل زوجها حالياً، داعية أهل الخير والجهات المعنية إلى المساعدة في توفير فرصة عمل لإحدى شقيقتيها، بما يساعد الأسرة على تأمين احتياجاتها بعد فقدان المعيل الأساسي.

وأعربت مها عن امتنان الأسرة لكل من شارك في العزاء وقدم واجب المواساة، ولكل من دعا للراحلة بالرحمة والمغفرة، مؤكدة أن الأسرة تحتسبها عند الله، وترجو أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، وأن يحفظ طفليها ويمنحهما الصحة والعافية.


إقرأ ايضاَ

 

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم