بيان صادر عن المجلس المركزي الأرثوذكسي حول خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة

منذ 3 ساعات
المشاهدات : 37168
بيان صادر عن المجلس المركزي الأرثوذكسي حول خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة
سرايا - يُثمِّن المجلس المركزي الأرثوذكسي عاليًا المضامين الوطنية والقومية والإنسانية التي حملها خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وما عكسهُ من وضوحٍ وشجاعة في التعبير عن الثوابت الأردنية الراسخة، وصونِ سيادة المملكة واستقلالها وأمنها واستقرارها، والدفاع عن مصالحها الوطنية، والتصدِّي لكُلِّ ما يُهدِّد أمن المنطقة واستقرارها وحقوق شعوبها.

ويرى المجلس المركزي الأرثوذكسي أن الموقف الأردني الثابت تجاه القضية الفلسطينية يُمثل امتدادًا أصيلًا لهذه الثوابت، انطلاقًا من أن السلام والأمن والاستقرار في المنطقة لا يُمكن أن تتحقق دون إنهاء الاحتلال، وإنصاف الشعب الفلسطيني، وتمكينهِ من حقوقهِ المشروعة وغير القابلة للتصرف، وفي مُقدمتها حقهُ في الحُرية والكرامة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على أرضه.

ويُثمِّن المجلس بوجهٍ خاص وضوحَ الموقف الملكي في رفض تهجير الفلسطينيين أو تصفية قضيتهم أو فرضِ وقائع جديدة على الأرض، والتأكيد على أن الاحتلال والاستيطان والضم وتغيير الحقائق التاريخية والقانونية لا يُمكن أن تُشكِّل أساسًا لسلامٍ عادلٍ ودائم، وأن القضية الفلسطينية لا يجوز اختزالها أو تجاوز حقوق أصحابها.

ويؤكد المجلس المركزي الأرثوذكسي أن هذه المواقف الملكية تأتي امتدادًا للموقف الهاشمي التاريخي والثابت في الدفاع عن فلسطين والقدس، والحفاظ على هويتها العربية والإسلامية والمسيحية، وصون مكانتها التاريخية والدينية، والتمسُّك بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وبصفتهِ مؤسسة أرثوذكسية وطنية، يعتز المجلس المركزي الأرثوذكسي بما أكدهُ جلالة الملك من التزام الأردن بحماية المسيحية ومجتمعاتها وإرثها في موطنها الأصلي والتاريخي، وبالدفاعِ عن صورة الإسلام في مواجهة خطاب الكراهية، والتأكيد على أن الصراع في فلسطين ليس صراعًا دينيًا. ويؤكد المجلس أن المسلمين والمسيحيين الفلسطينيين شركاء في الوطن والتاريخ والمصير، وأن الحضور العربي المسيحي في فلسطين والمشرق العربي حضور أصيل ومتجذر، أسهم على امتداد التاريخ في بناء الحضارة العربية وصون هويتها.

ويرى المجلس المركزي الأرثوذكسي أن حماية الوجود المسيحي وتراثه في هذه الأرض ليست قضية فئوية، بل مسؤولية وطنية وحضارية تتصل بصونِ التنوع الديني والثقافي والهوية العربية الجامعة. فالعرب المسيحيون مكوّن أصيل من مكونات النسيج العربي، وشركاء في التاريخ والحضارة، والحفاظ على وجودهم ودورهم في أوطانهم هو حفاظ على جزء أصيل من هوية المشرق العربي وتعدده الحضاري.

ويؤكد المجلس المركزي الأرثوذكسي اعتزازه بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القُدس، التي يضطلع بها جلالة الملك عبدالله الثاني، باعتبارها امتدادًا لدورٍ تاريخي أصيل للهاشميين في رعاية المُقدَّسات وحمايتها والحفاظ على هويتها وطابعها التاريخي. ويُثمّن المجلس الدور الأردني في حماية المقدسات وصون الوضع القائم فيها، والدفاع عن الحضور المسيحي الأصيل في القدس، مؤكدًا أن الوصاية الهاشمية تُمثِّل مسؤولية تاريخية ووطنية وحضارية تجاه المدينة المقدسة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

وإذ يُعبِّر المجلس المركزي الأرثوذكسي عن اعتزازه بالمواقف الملكية الثابتة، فإنه يؤكد تمسّكهُ بالثوابت الوطنية الأردنية، ووقوفه إلى جانب الموقف الأردني في صون سيادة المملكة وأمنها واستقرارها، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني، وحماية القدس ومقدساتها، ورفض التهجير وتصفية القضية الفلسطينية، والدعوة إلى سلام عادل وشامل يقوم على الحقوق والكرامة الإنسانية، ويحفظ للشعب الفلسطيني حقه في الحرية والاستقلال وتقرير المصير.

المجلس المركزي الأرثوذكسي
عمّان
24-09-2026

 

 

 

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم