بين الفينة والأخرى، يطل علينا فنان أو فنانة، عربي أو أجنبي، لإقامة حفل في الأردن، فتبدأ حالة من المد والجزر؛ فريق يرحب ويرى في هذه الفعاليات متنفساً فنياً وسياحياً، وفريق آخر يتساءل عن طبيعة بعض ما يقدم، وعن مدى انسجامه مع خصوصية المجتمع الأردني وقيمه وعاداته.
ولم يعد الأمر يقتصر على إقامة حفلة فنية عابرة، بل أصبحنا نشهد تسابقاً ملحوظاً على استضافة أسماء فنية، وسط أسعار تذاكر قد تبدو، بالنسبة لشريحة واسعة من الأردنيين، بعيدة عن متناول القدرة الشرائية للأسرة الأردنية.
وهنا يبرز سؤال آخر لا يقل أهمية:
هل أصبحت الحفلات الفنية ترفاً لا يقدر عليه إلا القادرون؟ أم أنها جزء من صناعة الترفيه والسياحة التي يفترض أن تكون متاحة ضمن ضوابط واضحة؟
وفي المقابل، هناك مشاهد وتصرفات ترافق بعض الفعاليات، يرى فيها منتقدون أنها لا تنسجم مع الذوق العام أو مع طبيعة مجتمع له خصوصيته الثقافية والدينية، خصوصاً أن الأردن بلد ذو طابع إسلامي وعربي، وله منظومة من القيم الاجتماعية التي لا يمكن تجاهلها.
لكن القضية ليست في أن نكون مع الفن أو ضده، ولا في أن نضع الناس في خندقين متقابلين.
الفن بحد ذاته ليس المشكلة.
والترفيه ليس المشكلة.
وحرية الناس في حضور الفعاليات ليست المشكلة.
السؤال الحقيقي هو: أين تقف الحدود بين الحرية الفردية، واحترام الذوق العام، وخصوصية المجتمع، والالتزام بالقوانين والأنظمة؟
ثم ماذا عن الأولويات؟
في بلد يواجه فيه كثير من الشباب صعوبة في تأمين فرصة عمل، وتثقل فيه كاهل الأسر تكاليف المعيشة، يصبح من الطبيعي أن يتساءل المواطن عندما يرى أسعاراً مرتفعة لحضور بعض الحفلات:
لمن تُقام هذه الفعاليات؟ ومن يستطيع تحمل تكلفتها؟
وفي المقابل، فإن استضافة الفنانين وإقامة الفعاليات قد تكون لها أبعاد اقتصادية وسياحية وتشغيلية، إذا جاءت ضمن تنظيم مسؤول، وأسعار مدروسة، واحترام للقانون والخصوصية المجتمعية.
لذلك، ربما نحن بحاجة إلى نقاش أكثر هدوءاً وأقل انفعالاً.
لا نريد مجتمعاً يغلق أبوابه أمام الفن والثقافة والترفيه، ولا نريد في الوقت ذاته أن تتحول بعض الفعاليات إلى مساحة تتجاوز ما اعتاده المجتمع الأردني من قيم وآداب وذوق عام.
نريد التوازن.
نريد فناً يحترم المجتمع، وترفيهاً لا يستفز الناس، وفعاليات تراعي القدرة الشرائية، وتنظيماً واضحاً يطبق على الجميع.
فالأردن بلد منفتح على العالم، لكنه أيضاً بلد له هويته وخصوصيته.
وبين مع وضد، وبين التصفيق والاعتراض، تبقى الأسئلة معلقة:
هل نحن أمام تطور طبيعي في صناعة الترفيه؟
أم أن البوصلة تحتاج إلى إعادة ضبط؟
وأين يجب أن يقف الفن عندما تتعارض حرية التعبير مع الذوق العام؟
ربما لا نحتاج إلى إجابة متسرعة…
بل نحتاج إلى حوار مجتمعي مسؤول يحدد:
ماذا نريد؟
وماذا نقبل؟
وأين نضع حدوداً واضحة لا تتجاوزها الحفلات والفعاليات؟
فالأردن يتسع للجميع… ولكن البوصلة يجب أن تبقى واضحة.
جميل المجذوب.
ولم يعد الأمر يقتصر على إقامة حفلة فنية عابرة، بل أصبحنا نشهد تسابقاً ملحوظاً على استضافة أسماء فنية، وسط أسعار تذاكر قد تبدو، بالنسبة لشريحة واسعة من الأردنيين، بعيدة عن متناول القدرة الشرائية للأسرة الأردنية.
وهنا يبرز سؤال آخر لا يقل أهمية:
هل أصبحت الحفلات الفنية ترفاً لا يقدر عليه إلا القادرون؟ أم أنها جزء من صناعة الترفيه والسياحة التي يفترض أن تكون متاحة ضمن ضوابط واضحة؟
وفي المقابل، هناك مشاهد وتصرفات ترافق بعض الفعاليات، يرى فيها منتقدون أنها لا تنسجم مع الذوق العام أو مع طبيعة مجتمع له خصوصيته الثقافية والدينية، خصوصاً أن الأردن بلد ذو طابع إسلامي وعربي، وله منظومة من القيم الاجتماعية التي لا يمكن تجاهلها.
لكن القضية ليست في أن نكون مع الفن أو ضده، ولا في أن نضع الناس في خندقين متقابلين.
الفن بحد ذاته ليس المشكلة.
والترفيه ليس المشكلة.
وحرية الناس في حضور الفعاليات ليست المشكلة.
السؤال الحقيقي هو: أين تقف الحدود بين الحرية الفردية، واحترام الذوق العام، وخصوصية المجتمع، والالتزام بالقوانين والأنظمة؟
ثم ماذا عن الأولويات؟
في بلد يواجه فيه كثير من الشباب صعوبة في تأمين فرصة عمل، وتثقل فيه كاهل الأسر تكاليف المعيشة، يصبح من الطبيعي أن يتساءل المواطن عندما يرى أسعاراً مرتفعة لحضور بعض الحفلات:
لمن تُقام هذه الفعاليات؟ ومن يستطيع تحمل تكلفتها؟
وفي المقابل، فإن استضافة الفنانين وإقامة الفعاليات قد تكون لها أبعاد اقتصادية وسياحية وتشغيلية، إذا جاءت ضمن تنظيم مسؤول، وأسعار مدروسة، واحترام للقانون والخصوصية المجتمعية.
لذلك، ربما نحن بحاجة إلى نقاش أكثر هدوءاً وأقل انفعالاً.
لا نريد مجتمعاً يغلق أبوابه أمام الفن والثقافة والترفيه، ولا نريد في الوقت ذاته أن تتحول بعض الفعاليات إلى مساحة تتجاوز ما اعتاده المجتمع الأردني من قيم وآداب وذوق عام.
نريد التوازن.
نريد فناً يحترم المجتمع، وترفيهاً لا يستفز الناس، وفعاليات تراعي القدرة الشرائية، وتنظيماً واضحاً يطبق على الجميع.
فالأردن بلد منفتح على العالم، لكنه أيضاً بلد له هويته وخصوصيته.
وبين مع وضد، وبين التصفيق والاعتراض، تبقى الأسئلة معلقة:
هل نحن أمام تطور طبيعي في صناعة الترفيه؟
أم أن البوصلة تحتاج إلى إعادة ضبط؟
وأين يجب أن يقف الفن عندما تتعارض حرية التعبير مع الذوق العام؟
ربما لا نحتاج إلى إجابة متسرعة…
بل نحتاج إلى حوار مجتمعي مسؤول يحدد:
ماذا نريد؟
وماذا نقبل؟
وأين نضع حدوداً واضحة لا تتجاوزها الحفلات والفعاليات؟
فالأردن يتسع للجميع… ولكن البوصلة يجب أن تبقى واضحة.
جميل المجذوب.
وسوم:
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات