محمد جميل الخطيب يكتب: الملك على منبر الأمم المتحدة .. أكثر من ربع قرن من الحضور الأردني

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 18347
محمد جميل الخطيب يكتب: الملك على منبر الأمم المتحدة ..  أكثر من ربع قرن من الحضور الأردني
العقيد المتقاعد محمد جميل الخطيب

العقيد المتقاعد محمد جميل الخطيب

عندما يقف جلالة الملك عبدالله الثاني مجددا على منبر الأمم المتحدة خلال أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة، فإن الأمر لا يتعلق بخطاب سنوي جديد فحسب، بل بحضور أردني ممتد لأكثر من ربع قرن على واحد من أهم المنابر السياسية والدبلوماسية في العالم.
ومنذ توليه سلطاته الدستورية، حرص جلالة الملك على أن يكون الأردن حاضرا بصوته ومواقفه أمام المجتمع الدولي، وأن يستخدم منبر الجمعية العامة لطرح قضايا المنطقة، والدفاع عن مصالح المملكة، وتقديم رؤية الأردن تجاه الأزمات والتحديات التي يشهدها العالم.
وتكتسب مشاركة الملك في اجتماعات الجمعية العامة أهمية خاصة، كونها تضع الموقف الأردني مباشرة أمام قادة وممثلي دول العالم، في مناسبة دولية تشكل مساحة لعرض المواقف السياسية، وبناء التفاهمات، وحشد الدعم للقضايا التي يتبناها الأردن، إلى جانب ما تتيحه من لقاءات واتصالات سياسية ودبلوماسية على أعلى المستويات.
وعلى مدى أكثر من ربع قرن، ارتبط حضور الملك على المنبر الأممي بملفات أساسية ظلت في صلب السياسة الخارجية الأردنية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والقدس ومقدساتها، وتحقيق السلام العادل والشامل، وأمن المنطقة واستقرارها، ومواجهة التطرف والإرهاب، إلى جانب قضايا اللاجئين والتنمية والأمن الغذائي والمائي والتحديات الاقتصادية.
وتأتي الدورة الـ81 في مرحلة إقليمية ودولية شديدة الحساسية، ما يمنح الخطاب الأردني أهمية إضافية، في ظل الأزمات التي تعيشها المنطقة وتداعياتها السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية، والحاجة إلى تحرك دولي أكثر فاعلية لمنع اتساع دوائر الصراع وحماية أمن الدول واستقرارها.
كما أن أهمية المشاركة لا تقتصر على الخطاب أمام الجمعية العامة؛ فوجود جلالة الملك في نيويورك يوفر مساحة دبلوماسية واسعة للقاء قادة الدول وصناع القرار وممثلي المنظمات الدولية، وطرح المصالح والأولويات الأردنية بصورة مباشرة، وبحث العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية.
ولعل ما قاله جلالة الملك أمام الدورة الـ79 للجمعية العامة عام 2024 يلخص عمق هذا الحضور، عندما أشار إلى أنه وقف على هذا المنبر على مدى ربع قرن، وهي عبارة تعكس استمرارية الحضور الأردني في الأمم المتحدة، وتراكم تجربة سياسية ودبلوماسية طويلة في مخاطبة العالم من أعلى منابره.
واليوم، وبعد أكثر من ربع قرن، يعود الملك إلى المنبر ذاته، فيما تغيرت أزمات وتبدلت ظروف، لكن بقيت ثوابت الرسالة الأردنية حاضرة: الدفاع عن مصالح الأردن، والعمل من أجل أمن المنطقة واستقرارها، وإبقاء القضية الفلسطينية في صدارة الاهتمام الدولي، والدعوة إلى الحلول السياسية والحوار واحترام القانون الدولي.
إن مشاركة الملك في الدورة الـ81 ليست مجرد حضور في مناسبة دولية سنوية، بل استمرار لدبلوماسية أردنية ترى في الأمم المتحدة منبرا لإيصال صوت المملكة، والدفاع عن مصالحها وقضاياها، والتفاعل مع العالم في لحظة تحتاج فيها المنطقة، أكثر من أي وقت مضى، إلى صوت العقل والحوار والحلول السياسية.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم