السرطاوي يوضح حقيقة فتواه لـ"سرايا" حول شخصية الذكاء الاصطناعي "فرح"

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 74912
السرطاوي يوضح حقيقة فتواه لـ"سرايا" حول شخصية الذكاء الاصطناعي "فرح"

سرايا - محمد النواطير - أوضح الأستاذ الدكتور محمود السرطاوي، عميد كلية الشريعة سابقاً في الجامعة الأردنية، ما ورد في إجابته الشرعية حول الشخصيات المصممة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، ومن بينها الشخصية الرقمية التي تحمل اسم "فرح"، مؤكداً أن حديثه السابق لم يكن دعوة إلى مقاطعة نشرات الأخبار أو عدم متابعتها بسبب ظهور مذيعات غير محجبات.

وقال السرطاوي إن إجابته الأولى جاءت رداً على سؤال خاص حول شخصية "فرح" المنشأة بالذكاء الاصطناعي، وإنه بدأ بتوضيح القاعدة العامة المتعلقة بالصور والمحتوى الذي قد يترتب عليه ضرر أو فتنة أو مساس بالأعراض والخصوصيات.

وأوضح أنه في المقابل، فإن العديد من القنوات التلفزيونية تعرض الأخبار من خلال مذيعات غير محجبات، مؤكداً أنه لا يدعو إلى مقاطعة مشاهدة الأخبار، وأنه شخصياً يتابعها لمعرفة ومواكبة ما يدور حول العالم.

وأشار إلى أن معرفة ما يجري في العالم، وخاصة ما يتعلق بالأمة الإسلامية وما يتعرض له الفلسطينيون في غزة والضفة الغربية، إلى جانب الأحداث في لبنان واليمن وسوريا، تعد من الأولويات والضروريات، مستشهداً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "المسلمون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر".

وأضاف السرطاوي أن متابعته للأخبار لا تعني إقراره شرعاً بكل ما يظهر فيها، موضحاً أن هناك فرقاً بين معرفة الأحداث ومواكبتها وبين إقرار بعض المظاهر أو المحتويات التي قد تتضمنها.

وبيّن أن إجابته عن السؤال المتعلق بـ"فرح" كانت إجابة عن حالة محددة، وأنه عندما سُئل عن حكم ظهور ما يعتبر عورة، كان لا بد من بيان الحكم الشرعي المتعلق بذلك، مؤكداً أن حكمه في هذه المسألة لم يتغير.

وقال إن "انتزاع صورة جزئية من الصورة الكلية للشريعة وإبرازها في ظل الظروف الخطيرة القائمة الآن قد يضع الإجابة في أذهان الناس في المكان غير الصحيح، ولا يتفق مع مقاصد الشرع الحنيف"، مشدداً على ضرورة فهم الأحكام الجزئية ضمن مقاصد الشريعة وأولوياتها العامة.

وأضاف أن إبراز الجزئيات دون مراعاة المقاصد الكلية قد يؤدي، بحسب رأيه، إلى تشويه أحكام الشريعة وإفراغها من غاياتها، مؤكداً أن هذا هو منهجه في النظر إلى القضايا الشرعية، بحيث تكون المقاصد الكلية حاضرة ولا تُقام الجزئيات مقامها.

وشدد السرطاوي على أنه كان أمام سؤال محدد يتعلق بشخصية "فرح"، ولذلك كان أمامه خيار الإجابة عن الحكم الشرعي أو الاعتذار عن بيانه، مؤكداً أنه اختار بيان الحكم وفق السؤال المطروح.

وختم السرطاوي توضيحه بالتأكيد أن الفتوى التي صدرت عنه لم يتراجع عنها، وإنما أراد توضيح سياقها ومقاصدها، وما قصده من التأكيد على ضرورة ترتيب الأولويات وعدم فصل الحكم الجزئي عن الإطار العام لمقاصد الشريعة.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم